أعضاء الكونغرس أثناء عرض الرئيس جورج بوش خطابه عن حالة الاتحاد

ــــــــــــــــــــ
الرئيس الأميركي يعلن أن وزير خارجيته كولن باول سيعرض على مجلس الأمن الأسبوع المقبل معلومات استخباراتية عن الأسلحة العراقية
ــــــــــــــــــــ

العراق يقول إن تقرير بليكس إلى مجلس الأمن قلل من أهمية عمل مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق وتعاون بغداد معهم
ــــــــــــــــــــ

البرادعي يدافع عن تقريره في مقابلة مع الجزيرة ويحث العراق على تقديم المزيد من المعلومات للمفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ

اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس العراقي صدام حسين بازدراء الأمم المتحدة باستخدامه أسلوب الخداع بدلا من الامتثال لمطالبها ونزع أسلحته غير التقليدية.

وقال بوش في خطابه عن حالة الاتحاد الذي ألقاه مساء أمس بتوقيت شرقي الولايات المتحدة أمام الكونغرس إن الرئيس العراقي دأب على مدى الاثني عشر عاما الماضية بشكل منظم على خرق اتفاقات الأمم المتحدة التي تلزمه بالتخلص من أسلحته. وأعلن أن وزير الخارجية كولن باول سيقدم معلومات استخباراتية جديدة عن أسلحة العراق غير التقليدية إلى الأمم المتحدة الأسبوع القادم.

ويرى مراقبون أن هذه المعلومات ستشكل جزءا من مسعى الولايات المتحدة لإقناع دول مهمة بينها فرنسا وروسيا والصين والرأي العام الأميركي بأن استخدام القوة العسكرية ربما يكون ضروريا لنزع السلاح العراقي.

وتعهد بوش باستخدام "قوة الولايات المتحدة العسكرية وعظمتها كلها" في الحرب على العراق، وشدد على أنه لا يزال يأمل في إيجاد حل سلمي للأزمة العراقية لكنه شكك في استعداد الرئيس العراقي لاحترام قرارات الأمم المتحدة.

تهيئة الجيش

جورج بوش
ووجه الرئيس الأميركي في خطابه أيضا رسالة إلى القوات الأميركية المنتشرة في منطقة الخليج وقال "إن أوقاتا مصيرية لا تزال تنتظرنا"، مضيفا أن الولايات المتحدة "تحارب على مضض لأننا نعرف الثمن ونخشى الحزن الذي يرافق الحروب على الدوام".

وقال إن واشنطن ستجري قبل الإقدام على الحرب مشاورات مع الدول الأخرى، لكنه عاد وأكد مرة ثانية أن بلاده ستقود ائتلافا لنزع أسلحة العراق "حفاظا على أمن شعوبنا والسلام في العالم" إذا لم ينزع العراق أسلحته بطريقة سلمية. وشدد بوش على أن هناك أدلة استخباراتية واتصالات سرية وإفادات سجناء تكشف أن الرئيس صدام حسين "يساعد ويحمي إرهابيين منهم أعضاء في تنظيم القاعدة".

وأوضح مراسل الجزيرة في واشنطن أن بوش رمى في خطابه إلى حشد الرأي العام الأميركي وتأكيد أن قضية نزع الأسلحة العراقية لا خيارات فيها، وقال إن تعهد الرئيس الأميركي بمواجهة ما سماه التحديات وعدم تركها لمن يأتي خلفه يشير إلى بداية العد التنازلي للأزمة العراقية.

تقرير المفتشين
ومن جهة أخرى وصف العراق التقريرين اللذين قدمهما رئيس لجنة التحقق والمراقبة والتفتيش "أنموفيك" هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى مجلس الأمن بأنهما لم يكونا متوازنين في عرض الحقائق وأنهما ضخما السلبيات واختزلا الإيجابيات.

عامر رشيد يتحدث للصحفيين في بغداد وبجانبه اللواء حسام محمد أمين
وأوضح الفريق عامر رشيد المستشار في ديوان الرئاسة العراقي في مؤتمر صحفي مشترك مع مدير هيئة الرقابة الوطنية اللواء حسام أمين عقد في بغداد أمس أن "النقاط السلبية مضخمة وتعطي انطباعا سياسيا ضارا، بينما الأمور الإيجابية تختصر وتختزل وأحيانا أهملت".

واعتبر المسؤول العراقي أن تقرير بليكس سعى إلى التقليل من أهمية عمليات التفتيش الجارية حاليا في العراق والتعاون العراقي في هذا المجال. ودعا رشيد مجلس الأمن الدولي إلى منع تدخل الولايات المتحدة وبريطانيا في عمل المفتشين، مجددا تأكيد خلو بلاده من أسلحة الدمار الشامل المزعومة.

واتهم مدير هيئة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام أمين المفتشين بالخروج عن إطار عمل التفتيش وتوجيه أسئلة إلى الموظفين وعلماء الدين العراقيين وصفها بالاستخباراتية وتهدف إلى جمع معلومات عن قدرة العراق الدفاعية بالأسلحة التقليدية.

وأوضح اللواء أن بلاده قدمت عشرات الآلاف من الأدلة والوثائق الكاملة التي تؤكد تخلصها من برامج التسلح المحظورة، مشيرا إلى استعداد بغداد لتقديم أي توضيح لإزالة الشكوك إزاء هذه البرامج، وأشار أيضا إلى تسهيل مقابلات العلماء العراقيين.

ونفى المسؤول العراقي أن تكون بلاده وضعت قيودا على طلعات طائرات التجسس الأميركية "يو/2"، وأوضح أن الأمم المتحدة طلبت من بغداد ضمان سلامة هذه الطائرات وهو ما رفضه العراق. وقال إن قبول هذا الطلب يتعارض مع سيادة العراق وأمنه لأنه يعني تقييد الدفاعات الجوية العراقية في حين أن هناك "طائرات معادية" تحلق في أجواء البلاد.

رد البرادعي

محمد البرادعي
وردا على اتهام العراق لتقريري المفتشين بأنهما لم يكونا متوازنين قال محمد البرادعي في مقابلة مع الجزيرة إن التقريرين على العكس متوازنان ويقدمان صورة متكاملة إلى مجلس الأمن عن سير عمليات التفتيش في العراق. وحذر من أن الوقت ليس مفتوحا أمام بغداد. وأوضح أنه غير متأكد من الحصول على مهلة عدة أشهر لإتمام مهام التفتيش التي طلبها الاثنين الماضي من مجلس الأمن إذا لم يتعاون العراق بشكل كامل مع المفتشين.

كما حث البرادعي العراق على مد المفتشين بمزيد من المعلومات، وقال إن هناك العديد من المسائل التي تحتاج إلى تعاون العراق مع المفتشين الدوليين. وأوضح البرادعي أن من بين هذه المسائل تسهيل إجراء المقابلات مع العلماء العراقيين وتقديم مزيد من المعلومات عن البرنامج البيولوجي والكيميائي والصواريخ الطويلة المدى.

المصدر : الجزيرة + وكالات