الأمير عبد الله بن عبد العزيز
التقى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بمثقفين سعوديين يطالبون بقدر أكبر من الحريات وانتخابات لمجلس الشورى بالمملكة. ويرى المراقبون أن قرار الأمير عبد الله غير المسبوق بمقابلة المجموعة التي كان بعض أفرادها في السجون في التسعينيات لدعوتهم للإصلاح، يأتي بعد دعوته هذا الشهر لإجراء إصلاحات ومزيد من المشاركة السياسية في أنحاء العالم العربي.

وقال عبد الله الحامد وهو أستاذ جامعي سابق حضر الاجتماع، إن مجموعة تضم نحو 40 مثقفا قدمت أفكارها للأمير الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن هذه المجموعة تلقى دعما من سعوديين يطالبون بتشجيع الحوار والقيم الحضارية في البلاد. وأضاف أن هدف المجموعة على المدى البعيد هو تقديم رؤية مستقبلية لكن هدفها المباشر هو نشر ثقافة الحوار بهدف وضع حد لما أسماه ثقافة العنف والتوجهات المتطرفة.

واعتبر الحامد موافقة الأمير عبد الله على مقابلة مجموعة تطرح آراءها بشأن رؤية مستقبلية إستراتيجية دفعة قوية في الاتجاه الصحيح. وتدعو المجموعة التي وقع أكثر من مائة من أفرادها على وثيقة تعرض أفكارها، إلى استقلال القضاء وإجراء إصلاحات دستورية وانتخابات لمجلس الشورى وحرية التعبير وإقامة مؤسسات للمجتمع المدني. يذكر أن مجلس الشورى -وهو هيئة استشارية- أنشئ عام 1993 ويضم 120 عضوا يعينهم الملك.

وأشار الحامد إلى أن الهدف من الوثيقة هو أن تستخدم في المناقشات الداخلية بالمملكة وليس النشر في وسائل الإعلام، وقال إن المجموعة تصر على ضرورة الاعتماد على وسائل سلمية وبطيئة وتدريجية للإصلاح في إطار الشريعة الإسلامية والاحترام الكامل للأسرة الحاكمة السعودية التي تعتبرها المجموعة صمام الأمان لوحدة المملكة.

وأوضح أن الانطباع الذي تولد لدى أعضاء المجموعة عند اجتماعها مع ولي العهد كان إيجابيا وأن الأمير عبد الله أبدى انفتاحا للصراحة واهتماما كبيرا للاستماع إلى آراء مختلفة.

المصدر : رويترز