بريطانيا تتهم العراق بالانتهاك المادي لقرار مجلس الأمن
آخر تحديث: 2003/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/26 هـ

بريطانيا تتهم العراق بالانتهاك المادي لقرار مجلس الأمن

عراقيات يشاركن في مظاهرة مناوئة للحرب أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد

ــــــــــــــــــــ
المفتشون يزورون اليوم ثمانية مواقع في العراق بينها مستودع عسكري عثر فيه مؤخرا على رؤوس كيميائية فارغة
ــــــــــــــــــــ

العراق يتعهد بمزيد من التعاون مع المفتشين في الفترة المقبلة ويهدد بضرب أي مكان تنطلق منه القوات الأميركية
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم إن العراق "انتهك ماديا" قرارات الأمم المتحدة الخاصة بنزع أسلحته غير التقليدية ولم يعد بوسعه التلاعب بمفتشي الأسلحة الدوليين أو المراوغة. وأوضح سترو أنه اعتبارا من اليوم وطبقا للتقرير الذي قدمه المفتشون الدوليون إلى مجلس الأمن أمس فإن العراق ينتهك مجددا القرار 1441، واصفا ذلك بأنه أمر خطير.

جاك سترو
ونفى وزير الخارجية البريطاني أن يكون التقرير القادم الذي سيقدمه المفتشون للمجلس يوم 14 فبراير/ شباط المقبل هو المهلة الأخيرة أمام العراق. وأكد أنه لا توجد مهلة نهائية يجري الحديث عنها الآن.

وحث وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان الولايات المتحدة على التعاون مع الدول الأعضاء بمجلس الأمن فيما يخص العراق، وجدد معارضة بلاده لأي تحرك عسكري منفرد ضد بغداد.

وقال دوفيلبان إنه لا داعي في الوقت الحالي لتغيير مسار التعامل مع القضية العراقية مادام المفتشون يواصلون أعمالهم هناك، وأوضح أن الحشود العسكرية الأميركية في منطقة الخليج ترقى إلى كونها عنصر ضغط على بغداد.

وأوضح الوزير الفرنسي أن الرئيس جاك شيراك لا يريد أن تذهب واشنطن إلى مدى أبعد من هذا دون موافقة باقي الأعضاء في مجلس الأمن. وأضاف أنه إذا قررت الولايات المتحدة التحرك بصورة منفردة فلن يكون لفرنسا أي صلة بهذه الخطوة.

عمليات التفتيش
في هذه الأثناء واصل مفتشو الأسلحة الدوليون مهمتهم المعتادة وزاروا عدة مواقع عراقية. وقال شهود عيان إن خبراء لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا اليوم ثمانية مواقع على الأقل.

أحد الصواريخ الفارغة التي عثر عليها المفتشون

وأوضح مسؤولون عراقيون أن فريقا من لجنة أنموفيك تفقد صومعة غلال في منطقة التاجي شمالي بغداد، في حين زار فريق آخر جرف النداف جنوبي العاصمة العراقية وزار فريق ثالث جامعة بغداد.

وبينما تفقد خبراء الصواريخ شركة الحارث المملوكة للدولة في التاجي تفقد خبراء الأسلحة الكيميائية شركة الفرات الحكومية في الحصوة. وفي الوقت نفسه زار فريق من لجنة المراقبة مستودعا عسكريا على بعد 120 كلم جنوبي بغداد حيث عثر خبراء الأسلحة في وقت سابق من الشهر الحالي على 12 رأسا كيميائية فارغة. وتوجهت فرق وكالة الطاقة الدولية إلى جامعة بابل جنوبي العاصمة العراقية وإلى شركة النصر المملوكة للدولة.

ويتوقع مراقبون أن يكون خبراء الأمم المتحدة حصلوا على مزيد من الوقت للبحث عن أسلحة دمار شامل عراقية مزعومة رغم اللهجة الانتقادية التي وردت في تقرير هانز بليكس الذي قدمه لمجلس الأمن أمس الاثنين.

وعد عراقي
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قد تعهد في وقت سابق اليوم بأن العراق سيقدم المزيد من التعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين.

طارق عزيز
وأوضح في مقابلة مع التلفزيون الكندي أن خلاف بغداد مع المفتشين يتركز على مسألتين فقط هما إمكانية استخدام المفتشين طائرات التجسس يو/2 فوق البلاد، ومسألة الشروط التي يمكن في ظلها لمفتشي الأمم المتحدة أن يجروا مقابلات مع العلماء العراقيين. وأضاف أن التعاون يستمر على ما يرام في جميع المجالات، وتعهد بأن يكون العراق أكثر استعدادا في المستقبل للاستجابة لمطالب المفتشين بطريقة ترضيهم.

وبخصوص التهديدات الأميركية المتصاعدة بشن هجوم على العراق، هدد نائب رئيس الوزراء العراقي بضرب أي منطقة تنطلق منها القوات الأميركية بما في ذلك الكويت. وقال إن العراق لا يملك الوسائل لمهاجمة أهداف أميركية داخل الولايات المتحدة لكنه سيضرب أي منطقة تنطلق منها هذه القوات.

وأوضح أن الكويت ستعتبر ساحة حرب إذا عبرت القوات الأميركية من هناك إلى العراق، مؤكدا أن هذه القوات تعد نفسها لمهاجمة بغداد. وأضاف "إذا وقع هجوم من الكويت فلا يمكنني أن أقول إننا لن ننتقم، بالطبع فإننا سنرد على القوات الأميركية في أي مكان تبدأ فيه عدوانها على العراق وهذا شيء مشروع".

المصدر : وكالات