صبري يتهم أميركا وبريطانيا بالسعي لاحتلال العراق
آخر تحديث: 2003/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/24 هـ

صبري يتهم أميركا وبريطانيا بالسعي لاحتلال العراق

ناجي صبري لدى استقباله لهانز بليكس خلال زيارته الأخيرة لبغداد

ــــــــــــــــــــ
هانز بليكس ومحمد البرادعي يقدمان مساء اليوم تقريرهما عن نتائج عمليات التفتيش في العراق خلال الشهرين الماضيين
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية البريطاني يقول إن صبر المجتمع الدولي على العراق والرئيس صدام حسين بدأ ينفد
ــــــــــــــــــــ

يوشكا فيشر يعلن أنه ليس أمام العراق أي وقت للمناورة، ويؤكد مجددا رفض بلاده لخيار الحرب ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا بأنهما تسعيان لاحتلال العراق والسيطرة على نفطه ونفط منطقة الخليج. وأكد صبري، في مؤتمر صحفي بالعاصمة بغداد أن العراق تعاون بشكل كامل لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1441 الخاص ببرنامج التسلح العراقي.

وقال صبري إن العراق قبل بعودة المفتشين باعتبارها الخطوة الضرورية لرفع الحصار المفروض على الشعب العراقي منذ 12 عاما، غير أن الإدارة الأميركية وبريطانيا استمرتا في تهديداتهما بتوسيع العدوان على العراق حسب تعبيره.

واتهم صبري واشنطن ولندن بتصعيد تهديداتهما ضد العراق "مما يكشف عن نوايا عدوانية استعمارية تستهدف العراق والمنطقة برمتها". واتهم أيضا وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالكذب خلال كلمته أمام منتدى دافوس بسويسرا أمس، ونفى مجددا امتلاك العراق أسلحة محظورة. كما نفى أي صلة للعراق بالإرهاب الدولي وبتنظيم القاعدة واصفا اتهامات باول بأنها "مضحكة وتثير الإشفاق قبل السخرية".

وأعرب الوزير العراقي عن أمله في أن يثبت التقرير الذي سيقدمه المفتشون لمجلس الأمن في وقت لاحق اليوم صحة ما يؤكده العراق عن عدم امتلاك أي أسلحة محظورة وأن يقر بتعاون العراق "الممتاز" مع المفتشين. ودعا صبري هانز بليكس ومحمد البرادعي إلى أن يكونا منصفين ويقدما الحقائق كما هي على الأرض.

تقرير بليكس والبرادعي

محمد البرادعي يتحدث للصحفيين في بغداد خلال زيارته الأخيرة
ومن المقرر أن يقدم رئيس لجنة "أنموفيك" هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا عن عمل المفتشين لمجلس الأمن في وقت لاحق اليوم قد يؤدي لبدء العد التنازلي لغزو أميركي محتمل للعراق.

وقال بليكس للصحفيين إنه سيقول في تقريره إن بغداد لم تقدم تقريرا كاملا عن أسلحتها الكيميائية والبيولوجية وصواريخها في إقرارها الذي يقع في 12 ألف صفحة الذي قدمته في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ومن المتوقع كذلك أن يقول إن بغداد عطلت إجراء مقابلات مع العلماء العراقيين ومنعت استخدام الطائرات الاستطلاعية فوق أجزاء من العراق.

ويتوقع مراقبون أن يكون البرادعي أقل انتقادا للعراق، وقالت المتحدثة باسمه ميليسا فليمينغ إنه لن يكشف عن العثور على أي برامج لإنتاج أسلحة نووية.

تحذير بريطاني

جاك سترو
ومن جهة أخرى حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم من أن صبر المجتمع الدولي ينفد بشأن مطالب نزع أسلحة العراق غير التقليدية وأن الوقت ينفد أيضا بالنسبة للرئيس العراقي صدام حسين.

وقال سترو للصحفيين قبل أن ينضم إلى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل "سنتخذ قرارا في وقت لاحق اليوم بشأن الوقت (المتبقي) على ضوء تقرير الأمم المتحدة" اليوم في مجلس الأمن.

وكرر سترو تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول التي أدلى بها أمس مشيرا إلى أن واشنطن ولندن تريدان أن يوضح العراق مصير "آلاف الأطنان" من العناصر الكيميائية وغاز الأعصاب التي كانت موجودة في أراضيه حينما غادر المفتشون السابقون بغداد عام 1998.

وفي الوقت نفسه أعلن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر اليوم في بروكسل أنه لم يعد أمام العراق أي "هامش" لإجراء مناورات بهدف المماطلة، ولكنه دعا مجددا إلى استنفاد شتى الوسائل لتجنب هجوم عسكري على بغداد.

وأوضح قبل انضمامه إلى اجتماع لوزراء خارجية أربع دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا) أن الوزراء المشاركين سيحاولون التوصل إلى موقف مشترك بخصوص الأزمة العراقية.

وعن الاجتماع قال مراسل الجزيرة في بروكسل إن المجتمعين سيحاولون تقريب المواقف المتباعدة بين دول تريد تجنب الحرب وتعطي الفرصة للمفتشين الدوليين لعدة أسابيع أخرى ودول تتبنى الموقف الأميركي المؤيد للحرب.

وكان مسؤولون بريطانيون قد اتهموا العراق اليوم أيضا بإخفاء أسلحة غير تقليدية والتجسس على مفتشي الأسلحة الدوليين وعرقلة تحركاتهم. وأطلع المسؤولون الصحفيين على معلومات مخابرات قالوا إنها تعزز دفعهم رغم أنهم لم يعطوا أي إشارة إلى مصدرها. وأوضحوا أن بريطانيا مستعدة للدفع بأن العراق انتهك قرارات مجلس الأمن التي تدعوه إلى نزع أسلحته غير التقليدية حتى لو لم يقدم المفتشون أي دليل دامغ على ذلك.

أحد المفتشين يغادر مقر إقامته في بغداد
عمليات التفتيش
في هذه الأثناء زار خبراء الأسلحة الدوليون اليوم عددا من المواقع في مختلف أنحاء العراق، وذلك قبل ساعات من تقديم بليكس والبرادعي تقريريهما إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال مسؤولون عراقيون إن الفرق زارت مواقع داخل بغداد وحولها من بينها مخازن أدوية العامرية، في حين توجهت فرق للبصرة على بعد 550 كلم جنوبي العاصمة.

كما تفقد فريق من الخبراء الكيميائيين مستودعات الفلوجة على بعد 70 كلم غرب بغداد، في حين زار خبراء الصواريخ مجمع التاجي جنوب بغداد.

وتوجه فريق من خبراء وكالة الطاقة الذرية إلى مصنع الصمود للصواريخ الواقع على مسافة 40 كلم شمالي غربي بغداد بينما قام فريق آخر بمسح نووي في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات