هانز بليكس لدى وصوله لمقر الأمم المتحدة في نيويورك

ــــــــــــــــــــ
اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يرحب برغبة مفتشي الأسلحة الدوليين مواصلة مهمتهم في العراق
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية العراقي يدعو رئيس أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية لأن يكونا منصفين للعراق في تقريرهما
ــــــــــــــــــــ

اتهم رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس العراق بعدم التعاون في عدة مجالات مع مفتشي الأسلحة الذين يباشرون عملهم على أراضيه. وقال في تقريره أمام مجلس الأمن الدولي بنيويورك إن العراق لم يبرهن على أنه قد دمر جميع ما لديه من أسلحة محظورة مستشهدا بعدم تدميره عبوات جراثيم الجمرة الخبيثة. وأضاف أن الجانب العراقي كذلك لم يكشف في إقرار أسلحته عن 6500 قنبلة كيمياوية كما لم يقدم حلا لمسائل رئيسية عالقة خاصة بالأسلحة.

واتهم المسؤول الدولي العراق بوضع شروط بشأن ضمان السلامة لرحلات طائرات يو 2 مشيرا إلى أن بغداد لم تقبل بحق حتى الآن مطالب نزع الأسلحة.

وقال بليكس إن العراق تعاون بشكل جيد فيما يتعلق بالسماح للمفتشين بالوصول إلى مواقع التفتيش رغم وجود بعض المشكلات الصغيرة في هذا الصدد.

وفي واشنطن أعلن البيت الأبيض اليوم الاثنين أنه سيعتبر أي تقاعس جزئي من جانب العراق يرصده مفتشو الأسلحة الدوليون في البلاد تقاعسا كاملا عن الوفاء بمطالب الأمم المتحدة الخاصة بنزع أسلحة بغداد.

الموقف الأوروبي
طالب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي العراق اليوم بتقديم معلومات كاملة عن أسلحته دون تأخير لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في لهجة بدت أكثر صرامة مما كان متوقعا.

وقال وزراء الخارجية في بيان عقب اجتماعهم في بروكسل إن على بغداد أن تقدم للمفتشين الدوليين "بشكل ملزم" كل المعلومات الإضافية الكاملة بشأن التساؤلات التي أثارها المجتمع الدولي "دون تأخير".

عدد من المفتشين أثناء تفتيش كلية الزراعة غربي بغداد
ورحب الوزراء برغبة المفتشين في مواصلة مهمتهم في العراق وتكثيفها، وهو تعليق قال عنه دبلوماسيون إنه أقصى ما يمكن أن يذهب إليه الاتحاد الأوروبي في مساندة مطالب فرنسا وألمانيا بمنح المفتشين وقتا أطول. وشدد وزراء خارجية دول الاتحاد على أن القرار 1441 الصادر عن مجلس الأمن ينص "بدون ملابسات على أن أمام الحكومة العراقية آخر فرصة لحل الأزمة سلميا".

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد أعلن اليوم قبل اجتماع بروكسل أن صبر المجتمع الدولي ينفد بشأن مطالب نزع أسلحة العراق غير التقليدية وأن الوقت ينفد أيضا بالنسبة للرئيس العراقي صدام حسين.

ومن جهته دعا متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني اليوم العراق لأن يكشف عن مصير الترسانة التي كان يملكها قبل أربع سنوات قبيل مغادرة المفتشين الدوليين إذا أراد إثبات تعاونه مع الأمم المتحدة.

اتهام عراقي
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قد أعرب عن أمله في أن يثبت التقرير الذي سيقدمه المفتشون لمجلس الأمن صحة ما يؤكده العراق عن عدم امتلاكه أي أسلحة محظورة وأن يقر بتعاون العراق "الممتاز" مع المفتشين. ودعا صبري هانز بليكس ومحمد البرادعي إلى أن يكونا منصفين ويقدما الحقائق كما هي على الأرض.

ناجي صبري خلال مؤتمر صحفي سابق في بغداد

واتهم الوزير العراقي خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد اليوم الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا بأنهما تسعيان لاحتلال العراق والسيطرة على نفطه ونفط منطقة الخليج. وأكد أن العراق تعاون بشكل كامل لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1441 الخاص ببرنامج التسلح العراقي.

وقال صبري إن العراق قبل بعودة المفتشين باعتبارها الخطوة الضرورية لرفع الحصار المفروض على الشعب العراقي منذ 12 عاما، غير أن الإدارة الأميركية وبريطانيا استمرتا في تهديداتهما بتوسيع العدوان على العراق حسب تعبيره.

واتهم أيضا وزير الخارجية الأميركي كولن باول بالكذب خلال كلمته أمام منتدى دافوس بسويسرا أمس، ونفى مجددا امتلاك العراق أسلحة محظورة. كما نفى أي صلة للعراق بالإرهاب الدولي وبتنظيم القاعدة واصفا اتهامات باول بأنها "مضحكة وتثير الإشفاق قبل السخرية".

المصدر : وكالات