واشنطن تعلن استعدادها للتحرك بمفردها ضد العراق
آخر تحديث: 2003/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/24 هـ

واشنطن تعلن استعدادها للتحرك بمفردها ضد العراق

جنديان عراقيان يحرسان منشأة عسكرية قرب الموصل تشملها عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ
باول يعلن أن 12 دولة على الأقل تؤيد شن حرب دون الحاجة لقرار من مجلس الأمن ومناقشات منتدى دافوس تظهر تزايد المعارضة الدولية
ــــــــــــــــــــ

تقرير بليكس يؤكد وجود ثغرات في تقرير التسلح والبرادعي يحث بغداد على إقناع العلماء العراقيين بالموافقة على استجوابهم بشكل منفرد
ــــــــــــــــــــ

خبير عسكري أميركي يقول إن واشنطن تدرس إمكانية استخدام أسلحة نووية ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

فرضت قضية العراق نفسها على مناقشات منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا قبل يوم من تقديم المفتشين تقريرهم إلى مجلس الأمن عن نتائج مهمتهم في العراق. ويسعى وزير الخارجية الأميركي كولن باول من خلال المناقشات إلى الحصول على مساندة دولية لاستخدام القوة.

كولن باول
وقال باول في كلمته أمام المنتدى إن الوضع الحالي في العراق لا يمكن تحمله لأن الرئيس صدام حسين انتهك قرارت الأمم المتحدة مرارا على حد تعبيره. وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك بمفردها إذا تراجع مجلس الأمن والحكومات الأخرى عن اتخاذ موقف حازم لنزع سلاح العراق.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن بلاده لا تتعجل الحكم على العراق لكن الوقت ينفد أمام بغداد لنزع أسلحتها طوعا. واعتبر أن قرار مجلس الأمن 1441 يضع الكرة في الملعب العراقي مشيرا إلى أن مهمة المفتشين ليست اكتشاف أدلة جديدة على وجود أسلحة الدمار الشامل بالعراق، ولكن إجبار بغداد على الكشف عما لديها من أسلحة محظورة.

وأكد مجددا أن العراق لم يقدم المعلومات الكافية المطلوبة في تقرير التسلح واعتبر أن ذلك يعكس نوايا بغداد في التراجع عن تنفيذ القرار 1441. وأعلن باول أن 12 دولة على الأقل تؤيد شن حرب على العراق دون الحاجة لقرار من مجلس الأمن. ولكن رئيس الوزراء التركي عبد الله غل شدد بعد مباحثات مع باول على أهمية موافقة الشرعية الدولية على أي عمل عسكري ضد بغداد.

وركزت محادثات باول وغل على طلب واشنطن من أنقرة المشاركة في العمل العسكري، وكشفت مصادر أميركية أن واشنطن تريد وضع 15 ألف جندي على الأقل في تركيا لفتح جبهة شمالية ضد بغداد في حالة قيام حرب. وفي مقابل التعاون التركي تعرض الولايات المتحدة مساعدة اقتصادية وعسكرية تبلغ نحو 14 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

وقالت اليونان التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حاليا إن هناك رأيا جماعيا في الاتحاد بضرورة منح وقت أطول للمفتشين إذا طلبوا ذلك. وصرح وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو بأنه يتوقع من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي يعقد في بروكسل غدا الاثنين المساندة الكاملة لجهود الأمم المتحدة في التعامل مع مشكلة الأسلحة في العراق والحث على التوصل لحل دبلوماسي للأزمة.

الموقف البريطاني
من جهتها أظهرت بريطانيا استعدادا لقبول منح المفتشين مزيدا من الوقت لاستكمال مهامهم في العراق قبل اتخاذ أي قرار بشن الحرب. وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم إنه لا بد من منح وقت أطول لمفتشي الأسلحة في العراق للتأكد من مدى تعاون بغداد معهم إلا أنه اعتبر أن هذه المدة يجب ألا تصل إلى أشهر.

توني بلير
وفي تصريحات لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية قال بلير إن عدم التعاون مع المفتشين سيعني انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1441. وأوضح أن بريطانيا قد تشارك في الحرب ضد العراق دون تفويض الأمم المتحدة إذا استخدمت إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن حق النقض (الفيتو) على قرار ثان بشأن العراق.

ويأتي تصريح بلير أمام تصاعد المعارضة الداخلية في بريطانيا لخطط الحرب التي تضعها حكومته بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وفي إطار هذه المعارضة انطلقت من لندن حافلتان تقلان نحو خمسين متطوعا قرروا الانتشار في مناطق كثيفة السكان في العراق ليكونوا دروعا بشرية، بهدف حماية تلك المناطق من أي قصف محتمل.

ورغم الشكوك المحيطة بإمكانية أن ينجح هذا المسعى في ثني واشنطن ولندن عن شن تلك الحرب، فإن هؤلاء المتطوعين يقولون إنهم يحاولون بعملهم هذا تحريك الضمير الغربي.

تقرير المفتشين
ومن المتوقع أن يبلغ رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس في تقريره إلى مجلس الأمن غدا أن بغداد تركت ثغرات كبيرة في تقرير التسلح الذي قدمته وأنها تمنع عقد مقابلات خاصة مع العلماء وتعوق مهام طائرات التجسس الأميركية (يو 2) للمراقبة فوق أراضي البلاد.

هانز بليكس
وأكد هانز بليكس في تصريحات للصحفيين أن العراق أكد أنه ليس لديه وثائق أخرى بشأن برامج أسلحة الدمار الشامل بخلاف ما قدمه إلى الأمم المتحدة في السابع من ديسمبر/ كانون الأول.

وفي فيينا حث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي العراق على إقناع العلماء العراقيين بالموافقة على استجوابهم بشكل منفرد. ووصف البرادعي قبيل توجهه إلى نيويورك رفض ثلاثة علماء عراقيين أمس للاستجواب المنفرد بأنه أمر مؤسف، وقال في تصريحات للصحفيين إن السماح بإجراء هذه الاستجوابات من مصلحة العراق.

من جهة أخرى زار مفتشو الأنموفيك اليوم الشركة العامة للبيطرة التابعة لوزارة الزراعة في منطقة الشيخ عمر وسط العاصمة العراقية بغداد. وقد تفقد المفتشون مرافق ومختبرات الشركة والتقوا مديرها والمسؤولين فيها, واستفسروا منهم عن طبيعة أعمال الشركة ومهامها وهيكلها التنظيمي.

وعلى صعيد الاستعدادات الأميركية للحرب قال خبير عسكري أميركي إن واشنطن تدرس إمكانية استخدام أسلحة نووية في الحرب المحتملة ضد العراق بهدف تدمير مراكز القيادة العراقية تحت الأرض ومنع القوات العراقية من استخدام أسلحة دمار شامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات