جانب من التدريبات التي تجريها القوات الأميركية في الكويت استعدادا لحرب محتملة ضد العراق

ــــــــــــــــــــ

باول يقلل من أهمية العرض السويسري باستضافة محادثات أميركية- عراقية على أرض محايدة لتسوية الأزمة
ــــــــــــــــــــ

فرنسا تقول إنه ما زال بالإمكان تجنب الحرب وتؤكد أن الحكمة تقضي بمنح المزيد من الوقت لمفتشي الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

إصابة ثلاثة مدنيين عراقيين بجروح في غارتين جديدتين لطائرات أميركية وبريطانية على منطقة حظر الطيران جنوب العراق
ــــــــــــــــــــ

قال خبير عسكري أميركي إن واشنطن تدرس إمكانية استخدام أسلحة نووية في الحرب المحتملة ضد العراق، بهدف تدمير مراكز القيادة العراقية تحت الأرض ومنع القوات العراقية من استخدام أسلحة دمار شامل.

ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن الخبير وليام آركين قوله في مقال نشر في عدد اليوم إن "الأسلحة النووية ومنذ صنعها كانت جزءا من الترسانة التي يبحثها الخبراء، ولكن كون إدارة بوش قررت درس اللجوء إلى استعماله كخيار وقائي فهو يشكل انخفاضا ملموسا في العتبة النووية".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وقع في ديسمبر/ كانون الأول 2001 وثيقة سرية بشأن السياسة النووية الأميركية فاتحا الباب أمام استعمال أسلحة نووية ضد أهداف قادرة على الصمود أمام هجمات بالأسلحة التقليدية ووضع دول مثل العراق وإيران وكوريا الشمالية وليبيا وسوريا على لائحة الأهداف المستهدفة.

وفي سياق ذي صلة أجرى قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية الجنرال تومي فرانكس محادثات في الرياض مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

ولم تتضح تفاصيل محادثات فرانكس مع الأمير عبد الله، لكنها تأتي في ظل تزايد الحشود العسكرية الأميركية في منطقة الخليج, التي تشملها عمليات القيادة المركزية بقيادة الجنرال فرانكس. وينتشر في السعودية نحو خمسة آلاف جندي أميركي, لكن الرياض تدعو إلى حل سلمي للأزمة العراقية في إطار الأمم المتحدة.

مفاوضات الفرصة الأخيرة

كولن باول أثناء لقائه أمس رجب طيب أردوغان على هامش منتدى دافوس بسويسرا

من جهته قلّل وزير الخارجية الأميركي كولن باول من أهمية العرض السويسري باستضافة محادثات أميركية- عراقية على أرض محايدة لتجنب الحرب.

وقال باول خلال اللقاء الذي جمعه أمس بوزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي على هامش مؤتمر دافوس إنه لم يتلق عرضا رسميا بهذا الخصوص، موضحا أن الوزيرة السويسرية أشارت إلى عقد هذه المحادثات في الماضي.

وفي العام 1991 التقى وزير الخارجية الأميركي آنذاك جيمس بيكر مع المسؤول العراقي البارز طارق عزيز بسويسرا، في محاولة أخيرة غير ناجحة لإقناع بغداد بسحب قواتها من الكويت عشية حرب الخليج.

كما أجرى الوزير الأميركي مناقشات مستفيضة مع رئيس وزراء تركيا عبد الله غل وزعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم رجب طيب أردوغان على هامش المنتدى بشأن استخدام قواعد تركية في أي هجوم عسكري محتمل على العراق.

وفي باريس اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران أنه ما زال من الممكن تفادي الحرب مع العراق.

وقال رافاران -خلال العشاء السنوي الذي أقامه في باريس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا- إن الرئيس جاك شيراك يعمل من أجل تغليب احترام الشرعية الدولية، مضيفا أن الأسرة الدولية لن تلجأ إلى القوة إلا كخيار أخير وبعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى. وجدد التأكيد على أن فرنسا تحافظ على حريتها التامة في التطبيق والتحرك.

وأضاف أن الحكمة تقضي بمنح المزيد من الوقت لمفتشي نزع الأسلحة الدوليين وكما سيطالبون خلال تقديم تقريرهم لمجلس الأمن الدولي غدا الاثنين.

ودعا أيضا العراق إلى الالتزام بالقرارات الدولية، معتبرا أن شكوكا خطيرة تدور منذ 12 عاما حول امتلاكه وتطويره أسلحة دمار شامل.

رفض الاستجواب

علاء الجعفري أثناء خروجه أمس من الفندق وبقربه عدد من المفتشين

وفي بغداد أفاد مراسل الجزيرة أن المفتشين طلبوا مرة ثانية من العالم العراقي علاء الجعفري مرافقتهم إلى وجهة لم يكشف عنها. وكان الجعفري، وهو أحد العلماء العراقيين الثلاثة الذين طلب المفتشون استجوابهم على انفراد، قد حضر إلى فندق الحياة صباح أمس، وغادره بعد ساعتين، ولم يدل بأي تصريح للصحفيين. وكان اللواء حسام محمد أمين، مدير هيئة الرقابة الوطنية قد قال إن العلماء الثلاثة رفضوا أن يتم استجوابهم بشكل منفرد.

وعلى صعيد آخر أصيب ثلاثة مدنيين عراقيين بجروح عندما قصفت طائرات أميركية وبريطانية هدفين في منطقة حظر الطيران بجنوب العراق.

وقال الجيش الأميركي إن الطائرات الأميركية والبريطانية هاجمت لليوم الثاني على التوالي موقع بطارية مضادة للمدفعية قرب منطقة تقع على بعد 275 كلم جنوب شرق بغداد. وأضاف أن الدفاعات الجوية العراقية أطلقت مدفعيتها المضادة للطائرات وصواريخ أرض جو على الطائرات المغيرة.

وأقامت الولايات المتحدة وبريطانيا منطقتي حظر الطيران فوق شمال العراق وجنوبه عقب حرب الخليج عام 1991 دون قرار من مجلس الأمن، ولا يعترف العراق بالمنطقتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات