أغلبية ساحقة تؤيد تصعيد الانتفاضة الفلسطينية
آخر تحديث: 2003/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/24 هـ

أغلبية ساحقة تؤيد تصعيد الانتفاضة الفلسطينية

أظهر استطلاع للرأي أجرته الجزيرة نت تأييد الأغلبية الساحقة لتصعيد الانتفاضة الفلسطينية ورفع وتيرة المقاومة في الأراضي المحتلة من أجل زيادة الضغط على الإدارة الأميركية وحليفتها إسرائيل بما يحقق المصلحة الفلسطينية.

فقد رجحت أغلبية المشاركين في الاستفتاء تصعيد الانتفاضة الفلسطينية وطالبت نسبة 82.6% من العدد الإجمالي للمصوتين الذي بلغ (30307) بتوسيع نهج المقاومة باعتباره يحقق المصلحة الفلسطينية. ورأى المشاركون في الاستفتاء أن ذلك التصعيد من شأنه أن يزيد الضغط على الإدارة الأميركية لدفعها نحو إجبار إسرائيل على تحقيق بعض المطالب الفلسطينية, خصوصا مع المساعي الأميركية الرامية إلى تهدئة الانتفاضة وتهيئة الأجواء الإقليمية لشن حرب على العراق.

ففي ظل تصاعد وتيرة التهديدات الأميركية والشعور السائد بأن الحرب قاب قوسين أو أدنى رغم المحاولات الخجولة في المنطقة أو الصريحة في أوروبا على شنها, يتزايد الإدراك بمدى الخسارة التي ستحل بالقضية الفلسطينية وبالمنطقة إن تمكنت واشنطن من غزو العراق وتدمير قدراته التي ستمنح إسرائيل تفوقا معنويا وعسكريا في المنطقة.

ويبدو أن المحاولات الأميركية منذ أكثر من عام لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية حاضرة، في أذهان غالبية المشاركين في الاستفتاء، إذ يعتبر البعض أن الانتفاضة في فلسطين هي واحدة من الأسباب الرئيسية في تأخير الضربة الأميركية للعراق. ويعتقد هؤلاء أن استمرار الانتفاضة وتعزيزها يمكن أن يعمل على إعاقة توجيه تلك الضربة. ويقول مراقبون إن المحاولة الجارية الآن في القاهرة من أجل جمع الفصائل الفلسطينية برضا أميركي إنما تهدف إلى التوصل لاتفاق من أجل وقف إطلاق النار وإخماد الانتفاضة لمدة عام.

طلبة يقفون خلف العلم الفلسطيني ويرفعون شارة النصر أثناء تظاهرة خارج حرم جامعة القاهرة (أرشيف)

وعبرت نسبة 8% من المشاركين في التصويت عن تأييدها لتهدئة الانتفاضة في ظل الأجواء الحالية من أجل محاولة حشد الجهود العربية والدولية لصالح الجبهة العراقية. غير أن هؤلاء رفضوا وقف الانتفاضة من أجل الحفاظ على جذوتها وإشعار واشنطن بوجود جهتين ملتهبتين قد تشكلان خطرا آخر في حال شن الحرب على العراق.

أما الذين طالبوا بوقف الانتفاضة فقد بلغت نسبتهم 5.5% من المشاركين الذين اعتبروا أن مصلحة الفلسطينيين تكمن في التعاون مع الولايات المتحدة وبما يمكن معه وقف تمادي الإجرام الإسرائيلي وتحقيق بعض المطالب الوطنية.

ولم تتمكن نسبة ضئيلة ممن استطلعت آراؤهم من تحديد المصلحة الفلسطينية ربما للإحساس بمدى الظلام الذي تعيشه المنطقة العربية والتي لا ترى معه أي ضوء في آخر النفق. ولا يعتقد هؤلاء بوجود أي مصلحة للفلسطينيين في ما يطرح حاليا في إشارة على ما يبدو إلى أن الولايات المتحدة لا تبدي اهتماما لأي شيء إذا أرادت تحقيق مصالحها التي تأتي في الدرجة الأولى والأخيرة.

المصدر : الجزيرة