واشنطن تخطط لهجوم خاطف على العراق في مارس
آخر تحديث: 2003/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/23 هـ

واشنطن تخطط لهجوم خاطف على العراق في مارس

جانب من التدريبات التي تجريها القوات الأميركية في الكويت استعدادا لحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ
خطة المعركة الأميركية تركز على التدمير النفسي لرغبة القوات العراقية في القتال أكثر من التدمير الفعلي لها
ــــــــــــــــــــ

باول ينتقد طلب أوروبا منح مفتشي الأسلحة في العراق مهلة ويقر بأن واشنطن لم تقم بما فيه الكفاية لإقناع الرأي العام العالمي بشن الحرب
ــــــــــــــــــــ

المفتشون يطلبون مقابلة ثلاثة علماء عراقيين، والبيت الأبيض يعتبر رفض العراق السماح لعلمائه بحضور مقابلات خاصة مع المفتشين تحديا متعمدا وغير مقبول
ــــــــــــــــــــ

ذكر تقرير تلفزيوني أن الولايات المتحدة تخطط لشن هجوم ضخم على العراق في مارس/ آذار القادم يتضمن إطلاق 300 أو 400 صاروخ كروز يوميا، وهو ما يزيد على إجمالي عدد الصواريخ التي أطلقت في حرب الخليج كاملة.

وقال التقرير الذي أذاعه تلفزيون "سي بي إس" نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن خطة المعركة تركز على التدمير النفسي لرغبة القوات العراقية في القتال أكثر من التدمير الفعلي لها.

وأوضح أن الهدف هذه المرة هو القيادة العراقية وأن الخطة القتالية وضعت لتجنب تدمير الفرق العراقية ما أمكن. ورفض متحدث باسم البنتاغون التعليق على هذا التقرير.

استمرار الحرب النفسية

منشورات ألقتها طائرات أميركية على الأراضي العراقية في وقت سابق

وفي سياق ذي صلة ألقت الطائرات المشاركة في دوريات المراقبة الأميركية البريطانية فوق منطقة حظر الطيران في جنوب العراق أمس مئات الآلاف من المنشورات التي تحث العراقيين على الاستماع إلى البث الإذاعي للقوات الأميركية الخاصة الموجه إلى المنطقة.

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي إن الطائرات ألقت 360 ألف منشور على منشآت للاتصالات قرب النجف التي تبعد نحو 137 كلم جنوب شرق بغداد، وعلى منطقتي أم قصر والزبير بشبه جزيرة الفاو التي تبعد نحو 467 كلم جنوب شرق بغداد.

وتشتمل المنشورات على تردد البث الإذاعي الذي يهاجم الرئيس العراقي صدام حسين ويقدم معلومات عن قرار مجلس الأمن الذي يطالب بنزع الأسلحة العراقية وعن عمليات التفتيش عن الأسلحة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن هذه سابع مرة تلقي فيها الطائرات منشورات على جنوبي العراق هذا الشهر.

باول ينتقد أوروبا

كولن باول

في غضون ذلك انتقد وزير الخارجية الأميركي كولن باول طلب أوروبا منح مفتشي نزع الأسلحة الدوليين في العراق مهلة.

وقال باول في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة فايننشال تايمز "لم يبق لي أيضا سوى الاستماع إلى أحد زملائي الأوروبيين وهو يعلن متى يعتبرون أنفسهم مرتاحين في ما يتعلق بعمليات التفتيش". وأضاف "المؤسف أن المشكلة ليست المفتشين، المشكلة هي العراق".

وأقر الوزير الأميركي بأن واشنطن لم تقم بما فيه الكفاية من أجل إقناع الرأي العام العالمي بأن حربا على العراق مبررة. وقال "بدأنا بعرض قضيتنا بشكل أقوى حاليا ليس تحسبا لشن حرب ولكن أيضا للقيام بعملية شرح أفضل".

وجدد باول التأكيد أن العد العكسي بدأ بالنسبة للزعيم العراقي ولكن لا تزال هناك إمكانية لحل سلمي، مشيرا إلى أن الرئيس بوش لم يتخذ بعد قرارا بشأن شن الحرب. وقال "ينتظر لمعرفة ما سيقال الاثنين في مجلس الأمن الدولي وبعد ذلك سيجري مشاورات واسعة مع نظرائه رؤساء الدول والحكومات".

وكان مفتشو نزع الأسلحة الدوليون أعلنوا أمس أنهم سيطلبون الاثنين من مجلس الأمن الدولي أن يمنحهم عدة أشهر لمواصلة عمليات التفتيش في العراق.

استجواب العلماء العراقيين

العالم العراقي صباح عبد النور يتحدث للصحافة بعد استجوابه من قبل المفتشين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي

وفي سياق ذي صلة أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة "أنموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية قدمتا طلبات لمقابلة ثلاثة علماء عراقيين اليوم السبت إلى دائرة الرقابة الوطنية المكلفة العلاقات مع المفتشين.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن دائرة الرقابة العراقية قامت بإبلاغ العلماء الثلاثة شخصيا "وشجعتهم" على إجراء هذه المقابلة، وذلك تنفيذا للفقرة السابعة من البيان المتفق عليه بين العراق والأمم المتحدة يوم العشرين من الشهر الحالي. ولم يوضح المتحدث العراقي هل وافق العلماء على الطلب أم لا، كما أحجم المتحدث باسم المفتشين هيرو يواكي عن التعليق.

وكانت الولايات المتحدة اعتبرت في وقت سابق أن "رفض العراق السماح" لعلماء عراقيين بحضور مقابلات خاصة مع مفتشي الأمم المتحدة "تحديا متعمدا وغير مقبول، وطالبت الرئيس صدام حسين بالإذعان للمطالب الدولية "دون تأخير ودون نقاش".

المصدر : الجزيرة + وكالات