إدريس جطو

أكد رئيس الحكومة المغربية إدريس جطو أن بلاده ترغب بإقامة علاقات قوية ودائمة مع إسبانيا. واعتبر أن الروابط الاقتصادية تعد الركيزة التي يجب أن تقوم عليها العلاقات المغربية الإسبانية.

وشدد جطو خلال ترؤسه اجتماعا ضم وفدا من الاتحاد العام لمقاولات المغرب و 40 رجل أعمال إسبانيا برئاسة رئيس الكونفدرالية الإسبانية ماريا كويفاس، على أن العلاقات المغربية الإسبانية يجب أن تكون أكثر متانة واستمرارية وتستند إلى معرفة متبادلة حول أفضل الآفاق التي يفتحها اقتصاد البلدين، وإلى شبكة قوية من العلاقات بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والإسبان.

وأشار جطو كذلك إلى أنه رغم الفترة الصعبة التي عرفتها علاقات البلدين إلا أن المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا سجلت ارتفاعا بنسبة 60% خلال السنوات الخمس الأخيرة.

من جانبه أعرب رئيس الوفد الإسباني خوسيه ماريا كويفاس عن ارتياحه لكون الصعوبات التي ميزت في الفترة الأخيرة العلاقات بين البلدين لم تمس الجانب الاقتصادي والعلاقات بين رجال الأعمال.

وتعد إسبانيا ثاني شريك اقتصادي وتجاري بالنسبة للملكة المغربية، ويوجد حوالي 800 مؤسسة إسبانية في المغرب، كما أن إسبانيا استقطبت خلال سنة 2001 نحو 15% من الصادرات المغربية إلى العالم ونحو 20% من الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي.

ومن المنتظر أن تقوم وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاثيو بزيارة إلى الرباط في نهاية الشهر الجاري.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المغربية الإسبانية شهدت في متصف العام الماضي توترا كبيرا بسبب جزيرة ليلى وصل إلى درجة التهديد بالحرب الذي نجم عن قيام القوات الإسبانية باحتلال هذه الجزيرة غير المأهولة بالسكان بعد طردها ستة من الجنود المغاربة، وقد أدان المغرب هذا التحرك ووصفه بأنه يمثل إعلان حرب.

ولكن الجانبيين تمكنا في وقت لاحق من تسوية الأزمة بينهما بعد تدخل الولايات المتحدة، واتفق الجانبان على إعادة الوضع في الجزيرة إلى ما كان عليه قبل 40 عاما أي دون وجود مغربي أو إسباني، والبدء في مفاوضات مباشرة بين البلدين بطرح الملفات العالقة والشائكة.

ومن أهم هذه الملفات مسألة الهجرة غير القانونية وتجارة المخدرات وقضية الصحراء والصيد البحري التي كانت الشرارة الأولى في اندلاع الأزمة بين البلدين، بعدما رفض المغرب تجديد الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي باعتبار أن إسبانيا هي المستفيد الوحيد.

المصدر : الفرنسية