قارب تابع للبحرية الأميركية يبحر قرب إحدى سفن الأسطول البحري البحريني (أرشيف)
أعلنت البحرين أمس السبت أنها استلمت منظومة صواريخ باتريوت أميركية، مشيرة إلى أنها ستعمل على تعزيز الدفاع الجوي لمواجهة تهديد الصواريخ البالستية.

وجاء هذا الإعلان في تصريح نقلته وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى تفقده منظومة المدفعية الصاروخية ومنظومات توجيه النيران بقوة دفاع البحرين. واعتبر الشيخ حمد أن "إدخال منظومة صواريخ باتريوت في قوة الدفاع سيعزز الدفاع الجوي لمواجهة تهديد الصواريخ البالستية", في إشارة على الأرجح إلى تهديد صواريخ سكود العراقية.

وقالت الوكالة إن الملك اطلع أثناء تفقده لمنظومة المدفعية الصاروخية على "سير العمل والاستعدادات التي تم اتخاذها لمواجهة كافة التطورات الراهنة في المنطقة".

وأعلن مسؤول بحريني فضل عدم ذكر اسمه أن منظومة صواريخ الباتريوت تأتي "ضمن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والبحرين", مشيرا إلى أنها جزء من الاحتياطات العسكرية التي تتخذها المملكة تحسبا لأي طارئ في المنطقة", في إشارة إلى احتمال تعرض البحرين لرد فعل انتقامي من قبل العراق إذا شنت الولايات المتحدة الحرب عليه.

وتملك قوة دفاع البحرين منظومة دفاع جوي من طراز "هوك" الأميركية وبطاريات "كروتال-شاهين" الفرنسية أيضا, لكنها المرة الأولى التي تحصل فيها على منظومة "باتريوت" المضادة للصواريخ والتي استخدمها الجيش الأميركي لاعتراض صواريخ "سكود" العراقية عام 1991.

وكانت البحرين هدفا لصواريخ "سكود" العراقية أثناء حرب الخليج الثانية مرتين على الأقل، حيث تم اعتراض أحدها بنجاح بصاروخ "باتريوت" في حين سقط الثاني في منطقة صحراوية غير مأهولة وسط الجزيرة الرئيسية البحرين, دون أن يسبب أضرارا.

متظاهرون بحرينيون يرفعون العلم العراقي أمام مقر الأمم المتحدة في المنامة (أرشيف)

وتعد المنامة حليفا موثوقا لواشنطن في منطقة الخليج، وهي مقر الأسطول الخامس الأميركي العامل في المنطقة. ويرتبط البلدان بعلاقات تعاون عسكري وثيقة. ومن المقرر أن يزور ملك البحرين الولايات المتحدة في الأسبوع الأول من فبراير/ شباط المقبل.

غير أن البحرين شهدت على مدى الأشهر الماضية تظاهرات مناوئة للولايات المتحدة المتهمة بالانحياز لإسرائيل, بلغت ذروتها في أبريل/ نيسان الماضي عندما قام أكثر من 20 ألفا من المتظاهرين الغاضبين بمهاجمة السفارة الأميركية في المنامة بالزجاجات الحارقة، في حادث هو الأول من نوعه في بلد عربي أو إسلامي. وقتل أثناء الهجوم شاب بحريني عندما تدخلت قوات الأمن لفض التظاهرة.

كما تظاهر يوم الثامن عشر من الشهر الجاري حوالي ثلاثة آلاف مواطن عقب صلاة الجمعة احتجاجا على الحرب الأميركية المحتملة على العراق، وعبروا عن رفضهم لوجود القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج.

المصدر : الفرنسية