واشنطن تصر على اتهام العراق بحيازة أسلحة محظورة
آخر تحديث: 2003/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/22 هـ

واشنطن تصر على اتهام العراق بحيازة أسلحة محظورة

مدخل منشأة القعقاع التي تفقدها المفتشون مجددا اليوم في العراق
ــــــــــــــــــــ
نائب وزير الدفاع الأميركي يزعم أن الرئيس العراقي أمر بإعدام أي عالم عراقي وأفراد أسرته إذا تعاون مع مفتشي الأسلحة أثناء استجوابه
ــــــــــــــــــــ

كندا تؤكد اتفاقها مع ألمانيا وفرنسا على أنه لا يوجد حاليا مبرر للحرب
ــــــــــــــــــــ

طارق عزيز يقول إن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض منطق العدوان والحرب على العالم
ــــــــــــــــــــ

أصرت واشنطن اليوم على امتلاكها أدلة تثبت حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل، وذلك لتبرير موقفها المتشدد وتهديداتها الدائمة بالحرب. وصرح جون بولتون مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون التسلح بأن بلاده لديها كل الأدلة المقنعة التي تثبت امتلاك العراق لبرنامج ضخم لإنتاج أسلحة الدمار الشامل واستخدامها. وأكد في مؤتمر صحفي في ختام زيارته لليابان أن واشنطن ستقدم هذه الأدلة في الوقت المناسب، واتهم العراق بما أسماه الخداع والمراوغة منذ حرب الخليج عام 1991.

جون بولتون
وأضاف بولتون أن الولايات المتحدة ستدرس عن كثب التقرير الذي يقدمه مفتشو الأمم المتحدة عن الأسلحة لمجلس الأمن الاثنين القادم. وأشار مجددا إلى أن القضية الحقيقية ليست ما يجده المفتشون في العراق بل هي إذعان بغداد لقرارات الأمم المتحدة، وقالت مصادر دبلوماسية في نيويورك إن الولايات المتحدة أبلغت رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس بذلك.

من جهته قال نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز إن الأدلة التي تمتلكها بلاده مستمدة من معلومات استخباراتية حديثة ومن وثائق تاريخية. وربط وولفويتز في كلمة لمركز أبحاث للسياسة الخارجية في نيويورك بين جهود بلاده للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وحرب الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب، دون أن يقدم أدلة محددة في هذا الشأن.

وزعم وولفويتز أن الرئيس العراقي أمر بإعدام أي عالم عراقي وأفراد أسرته إذا تعاون مع مفتشي الأسلحة أثناء استجوابه، واتهم أيضا العراق بتدريب العلماء على ما يقولونه للمفتشين، وقال أيضا إن ضباطا من المخابرات العراقية يتظاهرون بأنهم علماء ليتم استجوابهم بمعرفة المفتشين.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أعلن أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني جاك سترو في واشنطن، أن الولايات المتحدة واثقة من أنها لن تضطر إلى خوض حرب ضد العراق بمفردها، في حال فشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار مناسب. من جانبه قال سترو إن هناك خلافات في الرأي في الوقت الحالي حول استخدام القوة ضد العراق، ولكن الجميع متفقون على ضرورة نزع أسلحته.

معارضة دولية

بيل غراهام
وقد انضمت كندا إلى فرنسا وألمانيا والصين وروسيا، في التعبير عن رفض خيار الحرب ضد العراق الذي تدعو إليه الولايات المتحدة. وقال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام إن بلاده تتفق مع ألمانيا وفرنسا في أنه لا يوجد مبرر حاليا لشن الحرب، لأن المفتشين لم يتح لهم وقت كاف للتحقق، ونشطت هذه الدول في الدعوة الى استنفاد كل الفرص الدبلوماسية لتحقيق تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل بالطرق السلمية.

وقد استنكرت فرنسا وألمانيا حديث وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي وصف فيه الموقف الفرنسي الألماني بأنه أصبح مشكلة، حيث أكد البلدان أنهما سيظلان على موقفهما من رفض الحرب.

من جهته أعرب مساعد وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف عن ارتياح بلاده للتقدم الذي أحرزه المفتشون الدوليون وتعاون العراق في هذا المجال. وقال فيدوتوف في تصريحات بمقر الأمم المتحدة إن العراق يعتزم تسريع تبني قانون يحظر جميع الأبحاث حول أسلحة الدمار الشامل.

وجدد فيدوتوف طلب روسيا تمديد مهمة المفتشين ومنحهم الوقت الكافي لإتمام مهمتهم، وأعرب عن أمله في أن يكون التقرير المرتقب للمفتشين موضوعيا ومتوازنا ويعكس الوضع الحقيقي في العراق.

كما حذر مسؤول روسي آخر من أن استمرار تدفق الحشود العسكرية الأميركية والبريطانية يهدد بخروج الموقف عن سيطرة الجهود الدبلوماسية.

تصريحات عراقية

طارق عزيز
وعلى الجانب العراقي اعتبر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض "منطق العدوان والحرب على العالم". وقال عزيز أثناء استقباله وفدا برلمانيا كنديا إن استمرار الحشود العسكرية الأميركي يأتي رغم تصاعد الرفض الدولي لهذا المنطق.

وحذر عدي الابن الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين الولايات المتحدة اليوم من أنها ستتكبد خسائر تفوق ما تعرضت له في هجمات سبتمبر/ أيلول إذا مضت قدما في خططها لشن حرب على العراق. ونقل تلفزيون الشباب الذي يمتلكه عدي عنه قوله إنه من الأفضل للأميركيين الابتعاد عن العراق. وصرح عدي بأنه بوسع الولايات المتحدة أن تحقق مكاسب أكبر عبر الحوار مع العراق، مؤكدا أن جهود واشنطن لإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين ستفشل.

وقد تفقد المفتشون الدوليون صباح اليوم موقعا واحدا فقط وهو منشأة القعقاع لتصنيع الصواريخ على بعد 60 كلم شمالي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات