مقتل ثلاثة إسرائيليين في كمين فلسطيني بالخليل
آخر تحديث: 2003/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/21 هـ

مقتل ثلاثة إسرائيليين في كمين فلسطيني بالخليل

فلسطينية تحمل بين كفيها حفنة من تراب منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال في قرية زعترة قرب بيت لحم بالضفة الغربية

أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن ثلاثة إسرائيليين قتلوا عندما فتح مسلحون فلسطينيون النار خارج مستوطنة بيت هاغاي على مسافة خمسة كيلومترات جنوبي الخليل في الضفة الغربية. وذكرت المصادر أن المهاجمين لاذوا بالفرار ولم يعرف عددهم.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت في بيان إنه يأتي ردا على الاعتداءات الإسرائيلية.

وأضاف المراسل أن سلطات الاحتلال بدأت عمليات تمشيط تشارك فيها مروحيات في المنطقة الخاضعة لحظر التجول منذ ثلاثة أشهر، وترافق ذلك مع حملة اعتقالات شنها جنود الاحتلال في المنطقة.

ويأتي هذا الهجوم في الوقت الذي تستعد فيه الفصائل الفلسطينية لاستئناف حوار في القاهرة الجمعة يناقش خصوصا وقف العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين، في حين تستمر قوات الاحتلال في سياسات هدم المنازل والاعتقالات بحق الفلسطينيين.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح رفضها الالتزام بأي قرار بوقف المقاومة يصدر عن اجتماع القاهرة، وشددت في بيان على عزمها مواصلة العمليات الفدائية. كما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أيضا أنها لن توقف عملياتها طالما بقيت قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها على الفلسطينيين.

الشيخ ياسين أثناء حديثه مع وكالة رويتر في غزة

وجاء في بيان كتائب شهداء الأقصى أن أي قرار يتطرق لوقف المقاومة أو الانتفاضة "لا يعني الكتائب ولن تلتزم به وستستمر بعملياتها الجهادية والاستشهادية، لأن الشعب الفلسطيني اختار المقاومة طريقا وحيدا حتى دحر الاحتلال عن أرضنا وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا".

وأضاف البيان أنه كان من الأولى بالمخابرات المصرية أن تطالب "العدو الصهيوني بوقف العدوان النازي" على الشعب الفلسطيني وفك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات وانسحاب المحتل بدلا من "التنسيق مع أميركا العدو الأول للعرب والمسلمين".

من جهته قال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء في مدينة غزة إن حماس لا تقر تجميد أو وقف العمل المسلح لأنه يمثل حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن النفس، مضيفا أن الحركة أوضحت موقفها لمصر.

وشدد على أن العمليات الاستشهادية مرتبطة "بعدوان العدو الإسرائيلي وإذا لم يحترموا حقوق مدنيينا فلن يحترم أحد حقوق مدنييهم"، وأوضح أنه إذا أوقفت قوات الاحتلال قتل المدنيين وأوقفت الاعتقالات وهدم المنازل والاغتيالات فسوف تدرس حماس تجنب المدنيين الإسرائيليين.

طفل فلسطيني يقف على ركام منزل دمرته قوات الاحتلال في بيت حانون شمالي غزة (أرشيف)

سياسة الهدم الإسرائيلية
من جهة ثانية أعلنت مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية أن إسرائيل تستعد لهدم وتدمير 53 محلا تجاريا صغيرا في سوق قرية نزلة عيسى قرب طولكرم شمالي الضفة الغربية. وقالت متحدثة باسم الإدارة المدنية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إن أوامر بالهدم وجهت إلى أصحاب الحوانيت في السوق.

وأوضحت المتحدثة تاليا سوميتش أن سلطات الاحتلال أصدرت ما مجموعه 81 أمرا بالهدم تم تنفيذ 28 منها، زاعمة أن هذه الحوانيت بنيت بدون تراخيص في قطاع تابع للإدارة الإسرائيلية.

من جهته قال زياد سالم رئيس بلدية هذه المنطقة التي يقطنها ألفا مواطن والقريبة من "الخط الأخضر" الذي يفصل بين إسرائيل والضفة الغربية، إن أوامر الهدم التي أصدرها جيش الاحتلال تشمل 110 حوانيت أخرى و12 منزلا.

ويتهم الكثيرون في نزلة عيسى إسرائيل بالسعي من خلال هذه الإجراءات إلى دفعهم إلى مغادرة قريتهم التي أصبحت "محصورة" بين الخط الأخضر والسياج الأمني الذي تبنيه إسرائيل على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الشرق للحؤول دون وقوع عمليات فدائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات