مؤتمر إسطنبول ينهي أعماله ويدعو لحل سلمي لأزمة العراق
آخر تحديث: 2003/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/21 هـ

مؤتمر إسطنبول ينهي أعماله ويدعو لحل سلمي لأزمة العراق

عبد الله غل وفاروق الشرع وكمال خرازي
ــــــــــــــــــــ
تركيا والأردن ومصر تعارض اقتراحا سوريا يطالب بتوجيه رسالة إلى واشنطن تدعوها لاحترام قرارات الأمم المتحدة، وأن إسرائيل لم تلتزم بالقرارات الدولية
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية التركي يؤكد رفض بلاده لأي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق بشأن اقتراح بدعوة الرئيس صدام حسين للتنحي
ــــــــــــــــــــ

اختتم وزراء خارجية خمس دول عربية وإسلامية مجاورة للعراق بالإضافة إلى مصر اجتماعهم الإقليمي للبحث في الوسائل الرامية لتجنيب بغداد حربا عسكرية تلوح الولايات المتحدة بشنها، ولحث العراق على التعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، وتوصلوا بعد عناء إلى بيان ختامي ركز على دعوة العراق للتعاون مع المفتشين وإشاعة الثقة في صفوف جيرانه واحترام الحدود المعترف بها دوليا واتخاذ خطوات نحو المصالحة الداخلية واستعداد هذه الدول لدعم سيادة العراق.

وأكد البيان الذي صدر باللغتين الإنجليزية والتركية على دور مجلس الأمن في صيانة الأمن والاستقرار وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وقال "إن عليه دورا كاملا وحصريا ومستمرا وثابتا لحل الأزمة العراقية".

عبد الله غل يرحب بوزراء خارجية الدول الست قبيل اجتماعهم في إسطنبول

وأبدت الدول الست استعدادها للتعاون مع مجلس الأمن في التوصل لحل سلمي للمسألة العراقية، وأشار البيان إلى القضية الفلسطينية مؤكدا التزامه بحل سلمي وتطبيق قرارات الشرعية الدولية. وقال وزير الخارجية التركي يسار ياكيش في مؤتمر صحفي تلا فيه البيان إن الدول الست ستعقد اجتماعا آخر في دمشق إذا تطلب الأمر.

وبشأن مشاركة الكويت أوضح الوزير التركي أنه تم استبعاد مشاركتها بسبب عدم شمولها في جولة رئيس الوزراء التركي عبد الله غل مؤخرا على دول المنطقة وقال إن الكويت تلقت توضيحا بهذا الخصوص.

وعند سؤاله عن موقف الدول الست فيما لو أصرت الولايات المتحدة على ضرب العراق دون العودة لمجلس الأمن قال إن اجتماعا آخر سوف يعقد في حينه لبحث ذلك التطور بينما قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن المؤتمر رسالة سلام.

والتقى وزراء خارجية كل من تركيا ومصر وإيران والأردن والمملكة السعودية وسورية في إسطنبول لإبراز وجهة نظر دولهم التي يرجح أن تكون أكثر الدول تأثرا بأي حرب تحدث في العراق ولمحاولة تبنى موقف مشترك من الأزمة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة حشد قواتها العسكرية في الخليج.

خلافات

يشار ياكيش في استقبال نظيره السوري فاروق الشرع
وفي وقت سابق واجهت الوفود الوزارية على مستوى المستشارين صعوبات في التوصل إلى إعلان، وقال مراسل الجزيرة في إسطنبول إن المواقف بين الدول الإقليمية تباينت مما حال دون التوصل إلى اتفاق بشأن بنود البيان المشترك.

وقال المراسل إن الأردن طرح تضمين البيان منح المفتشين الدوليين المزيد من الوقت لاستكمال عمليات التفتيش، وإن مصر ومعها الأردن تطالبان بتوجيه رسالة إلى المفتشين بالحياد وعدم استفزاز العراق.

أما سورية فتطالب بتوجيه رسالة إلى الولايات المتحدة تدعوها لاحترام قرارات الأمم المتحدة وعدم التسرع في فكرة شن الحرب على العراق، باعتبار أن إسرائيل نفسها لم تلتزم بالقرارات الدولية. وهي فكرة عارضتها كل من تركيا والأردن ومصر وكحل وسط اقترح توجيه الرسالة للمجتمع الدولي.

وقال مساعد الوزير المصري للشؤون الخارجية محمود مبارك إن الاجتماع يبعث إشارة إلى الحكومة العراقية بأن تمتثل تماما لقرارات الأمم المتحدة كما يبعث بإشارة إلى مفتشي الأسلحة كي يقوموا بوظيفتهم بحياد دونما استفزاز للحكومة العراقية.

وأعرب وزير خارجية الأردن مروان المعشر عن اعتقاده بأن السبيل الوحيد لتفادي نشوب حرب هو أن يمتثل العراق تماما وبلا شروط "وإن لم يفعل فإننا جميعا نخشى الأسوأ". وأضاف أن رسالة المؤتمر إلى بغداد بأن خطر الحرب يهدد المنطقة وليس العراق وحده.

من جانبه قال السفير العراقي لدى أنقرة طالب عبيد صالح الدليمي إنه يتعين على الدول المشاركة في الاجتماع أن تستخدم نفوذها لدى واشنطن لمنعها من شن هجوم.

ضغوط
وتعارض أنقرة الحرب خوفا من حدوث قلاقل اقتصادية واجتماعية وبسبب اعتراض الرأي العام عليها لكنها قد تضطر في نهاية الأمر تحت ضغوط مكثفة لتقديم الدعم لأقرب حليف لها داخل حلف شمال الأطلسي.

وتحاول أنقرة في استضافتها للاجتماع أن تظهر أمام شعبها أنها تحاول بذل ما تستطيعه لمنع وقوع الحرب، ويأتي الاجتماع الإقليمي قبل أربعة أيام من بدء نقاش مهم في مجلس الأمن إزاء العراق يقدم فيه المفتشون تقريرهم الخاص بشأن تعاون العراق على مدار شهرين من بدء المفتشين أعمالهم في بغداد في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتتعرض تركيا والمملكة العربية السعودية لضغط للسماح للقوات الأميركية باستخدام أراضيهما ومجالاتها الجوية إذا أصدر الرئيس الأميركي جورج بوش أمرا بشن الحرب على العراق. ويساور تركيا ومعها الأردن القلق من الأضرار الاقتصادية التي قد تحل بهما جراء الحرب في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: