عراقية تحمل بندقية كلاشينكوف أثناء مسيرة في بغداد تأييدا للرئيس صدام حسين

ــــــــــــــــــــ

البنتاغون ينفي فقد طائرة تجسس بدون طيار من طراز بريداتور التي قال العراق إنه أسقطها
ــــــــــــــــــــ

بلير يؤكد دعم عملية عسكرية مشروطة في العراق بعد قرار ثان من الأمم المتحدة أو انتهاك صدام حسين الصريح لقرارات مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الروسي ينفي الأنباء التي تحدثت عن قرار أميركي بتوجيه ضربة عسكرية للعراق في النصف الثاني من الشهر القادم ــــــــــــــــــــ

حذر الرئيس الأميركي جورج بوش قادة الجيش العراقي أنهم سيحاكمون كمجرمي حرب إذا استخدموا أسلحة دمار شامل ضد القوات الأميركية في أي حرب أو ضد شعبهم. وقال في كلمة ألقاها في سانت لويس بولاية ميسوري إنه "ستكون هناك عواقب خطيرة بالنسبة لأي جنرال أو جندي يستخدم أسلحة دمار شامل ضد قواتنا أو ضد الأبرياء داخل العراق".

ونصح بوش الضباط والجنود العراقيين بعدم اتباع أوامر الرئيس العراقي أو أبنائه أو من أسماهم بالقتلة الذين يشغلون المناصب العليا في الحكومة العراقية لكنه أشار إلى أن أي ضابط أو جندي يختار اتباع الأوامر فعندما يتحرر العراق سوف يعامل ويحاكم ويضطهد كمجرم حرب، على حد قوله. وأكد الرئيس الأميركي مجددا أن صدام حسين لا ينزع سلاحه ولا ينوي القيام بذلك. ووصفه بأنه "خبير في فن الكذب ولا يهمه نزع سلاحه".

في هذه الأثناء نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنباء إسقاط المضادات العراقية طائرة تجسس بدون طيار. وقال متحدث باسم البنتاغون دانيال هيتليج إن القوات الأميركية لم تفقد أي طائرة من طراز بريداتور. كما أشار المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إلى أن الإعلان العراقي يثبت للعالم مجددا أن الرئيس العراقي صدام حسين يميل إلى الكذب، حسب قوله.

وكان العراق أعلن اليوم أن دفاعاته الأرضية أسقطت طائرة تجسس أميركية بدون طيار قادمة من الأجواء الكويتية. وذكر متحدث عسكري أن الطائرة من طراز بريداتور وأسقطت بعد أن انتهكت الأجواء العراقية، مشيرا إلى أن الطائرة مزودة بمعدات تقنية متطورة للغاية. ولم يوضح الناطق الموقع الذي تم إسقاط الطائرة فيه.

وفي سياق الحشد العسكري أعلن البنتاغون في بيان اليوم أن الولايات المتحدة قامت بتعبئة 20 ألف جندي إضافي في الاحتياط، مما يرفع عدد جنود الاحتياط الذين تمت تعبئتهم حتى الآن إلى نحو 79 ألفا. وينتمي نحو 50 ألفا من جنود الاحتياط المعبئين إلى الحرس الوطني في حين ينتمي نحو 15 ألفا منهم إلى سلاح الجو أما الآخرون فينتمون إلى مشاة البحرية وحرس الحدود.

جانب من المؤتمر الصحفي لجاك شيراك وغيرهارد شرودر
الموقف الفرنسي الألماني
في غضون ذلك تزايد رفض حلفاء واشنطن لتسريعها جهود شن الحرب على العراق وإصرار إدارة الرئيس جورج بوش على التقليل من شأن الجهود الدبلوماسية.

فقد أعلنت فرنسا وألمانيا اليوم اتفاقهما على موقف موحد تجاه الأزمة العراقية يؤكد ضرورة بذل أقصى جهد لتجنب الحرب. وفي مؤتمر صحفي عقده شيراك في باريس مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر في الذكرى الأربعين لتوقيع معاهدة الصداقة بين البلدين قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن "الحرب بالنسبة لنا دليل على الفشل وهي الحل الأسوأ الذي ينبغي العمل على تجنبه".

من جانبه جدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في جلسة أمام مجلس العموم البريطاني اليوم دعمه لعملية عسكرية مشروطة في العراق "في حال صدور قرار ثان عن الأمم المتحدة أو انتهاك الرئيس العراقي صدام حسين الصريح لقرارات الأمم المتحدة وإذا منعت عرقلة غير مبررة منطقيا صدور قرار دولي جديد".

ورأى بلير أن المفتشين لم يتمكنوا من العودة إلى العراق لولا موقف أميركي وبريطاني حازم جدا. وقال إن بريطانيا ستبذل كل ما هو ضروري للتأكد من أن التهديد الذي تشكله أسلحة الدمار الشامل لأمن العالم قد تم حله.

فريق من المفتشين يتفقدون كلية الزراعية في بغداد أمس
عمليات التفتيش
من جهة أخرى أعلن رئيس لجنة أنموفيك للتفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس اليوم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن العراقيين لا يتعاونون بعد بفاعلية، لكنه أكد في نفس الوقت أن المفتشين لم يعثروا على "أشياء مخبأة بكميات كبيرة".

وقد واصل المفتشون في العراق مهامهم وتفقدوا أربعة مواقع بينها معهد التكنولوجيا والكلية التقنية التابعين لهيئة التعليم التقني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وقد أعرب المدرسون عن امتعاضهم من توقيت العملية الذي يصادف الامتحانات.

على صعيد آخر ندد إمام مسجد النداء ببغداد الشيخ قتيبة عماش بانتهاك لجان التفتيش الدولية لحرمة المسجد والقيام بتفتيشه يوم الاثنين الماضي واصفا العمل بأنه استفزازي للمسلمين في العراق. وقال في مؤتمر صحفي في بغداد إن خمسة مفتشين دخلوا المسجد في وقت لم يكن وقت صلاة ووجهوا أسئلة عجيبة ليس لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل التي يبحثون عنها بل تتعلق بالجانب العمراني للمسجد والجانب الهندسي ومساحة المسجد.

وأوضح أنهم كانوا يريدون معرفة عدد المصلين في صلاة الجمعة لأن "أميركا المجرمة تخشى من تجمع المسلمين يوم الجمعة". وأشار إلى أنه لم يكن للرقابة الوطنية علم بدخولهم، مؤكدا أن كل المساجد في العراق لا يوجد فيها شيء من الذي يبحثون عنه "ولا يوجد فيها سوى نسخ من القرآن الكريم".

سيرغي إيفانوف

نفي روسي
من ناحية أخرى نفى وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف ما نقلته وكالة إنترفاكس نقلا عن مصدر رفيع المستوى في هيئة الأركان الروسية من أن قرارا أميركيا قد اتخذ فعلا بتوجيه ضربة عسكرية للعراق في النصف الثاني من شهر فبراير/ شباط المقبل.

وكانت الوكالة الروسية قد أوردت أن الضربات ستوجه إلى العراق من البر والبحر والجو الشهر المقبل. وستستمر الحرب زهاء الشهر وسيكون هدفها الأساسي فرض السيطرة الأميركية على نفط العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات