بوش يتهم العراق بالاحتيال على المفتشين الدوليين
آخر تحديث: 2003/1/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/20 هـ

بوش يتهم العراق بالاحتيال على المفتشين الدوليين

جورج بوش يدلي بتصريحاته عن العراق

ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يأمر بنشر حاملتي طائرات إضافيتين في منطقة الخليج، وأستراليا تبدأ غدا إرسال طلائع قواتها استعدادا للحرب
ــــــــــــــــــــ

بليكس يعود إلى نيويورك ويقول إنه سيطلع مجلس الأمن على ما تم إنجازه حتى الآن والمشكلات التي تواجه لجان التفتيش
ــــــــــــــــــــ

الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي يعلن أن واشنطن ولندن اقترحتا عليه الانشقاق عن بغداد
ــــــــــــــــــــ

أطلقت واشنطن مزيدا من التهديدات للعراق في الوقت الذي تواصل فيه حشد قواتها استعدادا للحرب. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه تم منح الرئيس العراقي صدام حسين الوقت الكافي لنزع أسلحته المحظورة لكنه لم يفعل. واتهم بوش أثناء اجتماع مع كبار مستشاريه الاقتصاديين الرئيس العراقي بممارسة الاحتيال والتلاعب على مفتشي الأسلحة، ورفض بشدة منح بغداد مزيدا من الوقت لنزع أسلحتها مؤكدا أن ذلك يعتبر بالنسبة له مثل إعادة فيلم سينمائي رديء.

وفي هذا السياق دعا بوش الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لمحادثات في البيت الأبيض على هامش حفل عشاء، ومن المتوقع أن يناقشا بالتفصيل الأزمة العراقية وذلك قبل أيام من تقرير المفتشين إلى مجلس الأمن.

كولن باول
وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يجب نزع الأسلحة العراقية بطريقة أو بأخرى. وطالب باول عقب لقائه مع وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني، الرئيس العراقي بالتوقف عما سماه محاولات خداع المجتمع الدولي. وقال إن واشنطن لن تسمح بالتلاعب أو إلهائها بالعثور فجأة على بعض الصواريخ أو اقتراح مستوى من التعاون كان غير موجود بالأمس.

أما مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج فقال قبيل توجهه إلى موسكو اليوم إن من يعتقد أن العراق سينزع أسلحته طوعا فهو حالم. واعتبر أرميتاج أن جميع الخيارات الأخرى لتسوية الأزمة غير الحرب أوشكت على النفاد، وقال إن نظام بغداد لم يعد أمامه كثيرا من الوقت لتنفيذ مقررات الشرعية الدولية.

وذكر مسؤولون عسكريون أميركيون أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أمر بنشر حاملتي طائرات إضافيتين في منطقة الخليج استعدادا للحرب المحتملة على العراق. وقال ناطق باسم البحرية الأميركية إن الحاملتين هما إبراهام لنكولن وتيودور روزفلت، علما أنه توجد في المنطقة حاليا حاملتان أميركيتان هما كونستيلايشن وهاري ترومان.

وقالت المصادر نفسها إن رمسفيلد وقع قبل أيام أوامر الانتشار الجديدة هذه والتي تتعلق بحوالي 13 ألفا من عناصر المارينز، في حين تحدثت مصادر أخرى عن توجيه البنتاغون أوامر بنشر 37 ألف جندي آخر في المنطقة.

وأعلنت أستراليا من جهتها أنها ستبدأ هذا الأسبوع إرسال طلائع قواتها إلى منطقة الشرق الأوسط استعدادا للحرب المحتملة على العراق. وتشمل المجموعة الأولى -التي سيكون رئيس الوزراء جون هوارد في وداعها غدا- فرق استطلاع وصيانة تابعة للقوات الجوية وخبراء مفرقعات ومروحية وطائرة إنزال. وسيتم في وقت لاحق إرسال حوالي 150 جنديا من القوات الخاصة التابعة للقوات الجوية.

بليكس في نيويورك

هانز بليكس

في غضون ذلك عاد رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس إلى نيويورك بعد يومين من المحادثات مع المسؤولين العراقيين في بغداد. وقال بليكس إنه سيطلع الدول الأعضاء في مجلس الأمن على ما تم إنجازه حتى الآن والمشكلات التي تواجه لجان التفتيش. ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن يوم الاثنين المقبل تقرير بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن سير عمليات التفتيش.

وجدد بليكس التأكيد أن العراق يضع شروطا للسماح لتحليق طائرات تجسس أميركية من طراز يو/2 فوق البلاد، ولم يقدم بعد وثائق كافية عن برامجه لأسلحة الدمار الشامل. وقدم هانز بليكس تقييما حذرا عن تعاون بغداد وقال إنه لا يوجد تعاون في بعض الجوانب.

وتقول الولايات المتحدة إن يوم 27 يناير/كانون الثاني سيكون حاسما في اتخاذ قرار إزاء مهاجمة العراق، وقالت أيضا إن تقارير كبار المفتشين لن تكون عاملا حاسما.

ولكن غالبية أعضاء مجلس الأمن ومنهم فرنسا وروسيا والصين وألمانيا وتشيلي وسورية قالوا إن المفتشين يحتاجون لمزيد من الوقت لإتمام عملهم قبل التفكير في الحرب. وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إن بلاده لن تصوت لصالح قرار دولي يسمح باستخدام القوة ضد العراق إذا تم عرض القرار على التصويت داخل مجلس الأمن الدولي.

عامر السعدي
وفي موضوع آخر أعلن الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي أن واشنطن ولندن اقترحتا عليه الانشقاق عن النظام العراقي من دون أن يحدد متى تم ذلك.

وقال السعدي في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية إن البريطانيين والأميركيين اتصلوا به في رحلات عمل بالخارج مؤكدا رفضه الشديد لهذه الفكرة وولاءه للنظام الحالي ولعشيرة السعدي التي ينتمي إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات