علي عبد الله صالح
توالت ردود الفعل الرسمية العربية الرافضة لفكرة نفي الرئيس العراقي صدام حسين، وهو حل تؤيده واشنطن لتجنب الحرب على العراق. فقد انتقد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بشدة هذه الفكرة واعتبر إقصاء الرئيس صدام سيشكل سابقة خطيرة للتدخل السافر في شؤون الدول الأخرى.

وأكد صالح في لقاء مع طلاب جامعة صنعاء أن الحديث عن منح الرئيس صدام اللجوء السياسي في دولة عربية "كلام غير مسؤول" وتدخل في شؤون العراق ترفضه اليمن بشدة. وحث صالح جميع الدول العربية والإسلامية على رفض ضرب العراق مؤكدا أن مسألة الأسلحة المحظورة يجب أن تحل عن طريق المفتشين.

وفي القاهرة قال أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك إن مصر تعتبر المحاولات الأميركية للإطاحة بنظام صدام "سابقة خطيرة" تناقض سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير المصير. كما دعا وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إلى تسوية سلمية للأزمة العراقية وأعرب عن معارضته تغيير النظام في بغداد بالقوة.

حسني مبارك
ويبدو من هذه التصريحات أن الزعماء العرب يخشون أن يكون نفي صدام سابقة يمكن تكرارها مع دول أخرى وزعماء آخرين قد ترى واشنطن في أي وقت وجوب رحيلهم عن السلطة. كما أن ذلك يتناقض مع الخطاب الرسمي العربي بشأن الأزمة العراقية والذي يؤكد رفض التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.

أما إيران فأعربت عن شكوكها في جدوى الاقتراح واعتبرته غير عملي. وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإيرانية إن الرئيس صدام لن يقبل التنحي ومغادرة العراق.

وأضاف أنه حتى لو قبل صدام ذلك وقبلته بعض الدول مثل اليابان أو روسيا فلن تقبله أي دولة في المنطقة لأنه إذا حدث فمن الممكن أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة. يأتي ذلك في الوقت الذي ترددت فيه أنباء بأن تركيا قد تطرح اقتراح نفي صدام لمناقشته في القمة الإقليمية المقترحة في أنقرة بشأن العراق.

المصدر : وكالات