هانز بليكس يتحدث لعامر السعدي عقب انتهاء مباحثاتهما اليوم

ــــــــــــــــــــ
هانز بليكس يغادر إلى أثينا لإطلاع رئاسة الاتحاد الأوروبي على نتائج محادثاته الأخيرة مع المسؤولين العراقيين
ــــــــــــــــــــ

عامر السعدي يقول إن العراق سيشجع تفتيش "مواقع خاصة" وإجراء مقابلات مع العلماء دون حضور مندوبين حكوميين ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس اليوم أن هناك مسائل جوهرية مازالت عالقة ينبغي بحثها بين الأمم المتحدة والعراق، وأوضح أن هذه المسائل تتعلق بالجمرة الخبيثة وصواريخ سكود وغاز الأعصاب القاتل.

جانب من محادثات أمس
وقال بليكس في مؤتمر صحفي بفندق القناة -مقر الأمم المتحدة ببغداد- قبل مغادرته العراق إنه يرغب في عمليات تفتيش "فاعلة وذات مصداقية". وأضاف أن عمليات التفتيش قطعت جزءا كبيرا حتى الآن في هذا الاتجاه لكن هناك بعض المشاكل تم حل بعضها أثناء محادثات اليوم مع المسؤولين العراقيين.

وغادر بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في وقت سابق اليوم مطار بغداد بعد إجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين بشأن عمليات التفتيش عن الأسلحة غير التقليدية.

وتوجه المسؤولان الدوليان إلى قبرص ومنها يتوجه بليكس إلى أثينا لإطلاع المسؤولين اليونانيين الذين ترأس بلادهم الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي على نتائج الزيارة.

ومن المقرر أن يقدم بليكس والبرادعي تقريرا حاسما إلى مجلس الأمن يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري بشأن مدى التزام العراق بتطبيق القرار الدولي رقم 1441 الخاص بنزع أسلحته غير التقليدية.

نقاط الاتفاق

مفتش دولي يفتح صندوقا به عدد من الصواريخ (أرشيف)
وكان بليكس أعلن في وقت سابق اليوم أن العراق والأمم المتحدة توصلا إلى اتفاق من عشر نقاط لتسهيل عمل مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق.

وقال إن الاتفاق ينص بشكل خاص على تسهيل دخول المفتشين إلى كل المواقع بما فيها المنازل الخاصة، وتشجيع خضوع العلماء العراقيين للاستجواب، وتشكيل لجنة للتحقيق في وجود محتمل لقذائف وصواريخ مزودة برؤوس كيماوية بعد أن تم اكتشاف رؤوس كيماوية فارغة في الآونة الأخيرة.

وأعلن المستشار العلمي للرئيس العراقي عامر السعدي أن العراق والمنظمة الدولية اتفقا على تعزيز التعاون بينهما، وقال إن الاتفاق وقع في جلسة عمل بوزارة الخارجية ضمت أيضا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي وصف الاجتماع بأنه كان "بناء ومفيدا".

وقال السعدي الذي تلا نص البيان المشترك في مؤتمر صحفي حضره بليكس والبرادعي إن العراق -بحسب الاتفاق- سيشجع تفتيش "مواقع خاصة" وإجراء مقابلات خاصة مع العلماء العراقيين دون حضور مندوبين حكوميين عراقيين.

ووافق العراق أيضا على تقديم بعض الوثائق للمفتشين الدوليين وتوضيح بعض النقاط التي وردت في وثائق أخرى. كما سيشكل العراق فريقه الخاص للبحث عن مزيد من الرؤوس الحربية التي أثار اكتشاف عدد منها قلقا في الآونة الأخيرة.

مقابلات العلماء العراقيين
قال وزير الخارجية القبرصي إيونيس كاسوليديس اليوم إن مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق طلبوا من قبرص استضافة لقاءات مع علماء عراقيين إذا تطلب الأمر ذلك.
وأوضح أن الأمم المتحدة طلبت رسميا من قبرص استضافة مثل هذه اللقاءات في إطار مساعي تقييم عملية نزع الأسلحة العراقية، وأكد أن بلاده ستوافق على توفير تسهيلات إذا كانت مثل هذه المقابلات ستجرى فعلا.

ويسمح قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 لمفتشي لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة "أنموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية باستجواب العلماء العراقيين برفقة أفراد عائلاتهم خارج بلادهم بغية تجنيبهم ضغوطا محتملة من قبل الحكومة العراقية.

ولكن الأمم المتحدة لاتزال تدرس الترتيبات الضرورية لتطبيق مثل هذا الإجراء. وتعتبر قبرص مكانا مناسبا لاستجواب العلماء العراقيين بعدما أقامت الأمم المتحدة قرب مطار لارنكا جنوب قبرص مكتبا يستخدم لنقل المفتشين ومعداتهم إلى بغداد.

لقاءات بليكس والبرادعي
وكان بليكس والبرادعي أجريا اليوم أيضا محادثات مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، وامتد الاجتماع إلى ما بعد الوقت المقرر، ولم يذكر توضيح لسبب امتداد هذا الاجتماع.

ناجي صبري أثناء لقائه بهانز بليكس في بغداد
واجتمع أمس المسؤولان الدوليان مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان. وتناولت المحادثات التعاون بين العراق والمفتشين الدوليين، وحث رمضان خبراء الأمم المتحدة على البحث عن الحقيقة في إطار تفتيشهم عن الأسلحة المحظورة.

وكان المسؤولان الدوليان أجريا جولة أولى من المحادثات عقب وصولهما إلى بغداد أمس وتحدثا عن تحقيق بعض التقدم، ولكنهما حذرا من أن الوقت ينفد أمام فرصة تحقيق التعاون الكامل.

وقال البرادعي عقب اجتماعات يوم أمس إن اجتماعاتهم مع المسؤولين العراقيين ركزت على حقيقة أن الوقت بدأ في النفاد وأن عليهم تحقيق تقدم إيجابي قبل أن يتقدم المفتشون الدوليون بتقريرهم لمجلس الأمن يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات