واشنطن ولندن تقللان من أهمية اتفاق بغداد وبليكس
آخر تحديث: 2003/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: 30 قتيلا في غارة للتحالف الدولي على مبنى سكني في مدينة الرقة
آخر تحديث: 2003/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/18 هـ

واشنطن ولندن تقللان من أهمية اتفاق بغداد وبليكس

باول (يمين) وسترو (أقصى اليسار) أثناء اجتماع في مجلس الأمن الاثنين
ــــــــــــــــــــ
السعدي يؤكد حرص بغداد الكامل على التعاون مع المفتشين وتطبيق قرارات الأمم المتحدة ويحث العراقيين على تسهيل هذه المهمة لأنها تخدم المصلحة الوطنية
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يشير إلى أن البنتاغون بحث على مدى الأسبوعين الماضيين مرحلة ما بعد سقوط نظام الحكم الحالي في العراق وكيفية إدارة البلاد
ــــــــــــــــــــ
واشنطن تعلن نشر 37 ألف عسكري أميركي في منطقة
الخليج

ــــــــــــــــــــ

قللت الولايات المتحدة وبريطانيا من أهمية الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس والعراق. فقد أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن واشنطن تنتظر من الرئيس العراقي خطوات ملموسة، مشيرا إلى أن صدام حسين قدم وعودا دون أن يفي بها خلال الأعوام الماضية على حد قوله.

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريح للصحفيين في ختام اجتماع لمجلس الأمن الدولي مساء الاثنين إن العراق لا يتجاوب إلا تحت الضغوط. كما طالب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بغداد بوقف ما أسماها لعبة القط والفأر.

هانز بليكس يتحدث لعامر السعدي عقب انتهاء مباحثاتهما
إشادة عراقية
وقد أكد الفريق عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي على حرص بغداد الكامل على التعاون مع المفتشين وتطبيق قرارات الأمم المتحدة، وشدد على أن هدف هذه العملية ينبغي أن يكون التأكد من نزع السلاح العراقي، وقال إنه يحث القطاع الخاص والمواطنين على تسهيل هذه المهمة لأنها تخدم المصلحة الوطنية.

وقال السعدي ردا على سؤال من مراسل الجزيرة في مؤتمر صحفي ببغداد إنه يشجع العلماء على التعاون مع المفتشين لكنه لا يتدخل في مسألة استجوابهم خارج أو داخل العراق لأن قرار مجلس الأمن يمنعه من ذلك.

وقلل السعدي من أهمية المسائل العالقة والتي تحدث عنها هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قبل مغادرتهما بغداد الاثنين. وقال السعدي إن القضايا العالقة هي في الواقع أقل بكثير من القضايا التي تم الاتفاق عليها.

وكان بليكس -الذي أعلن عن اتفاق من عشر نقاط مع العراقيين- قال إن هناك مسائل جوهرية مازالت عالقة ينبغي بحثها بين الأمم المتحدة والعراق، وأوضح أن هذه المسائل تتعلق بالجمرة الخبيثة وصواريخ سكود وغاز الأعصاب القاتل.

ومن المقرر أن يقدم بليكس والبرادعي تقريرا حاسما إلى مجلس الأمن يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري بشأن مدى التزام العراق بتطبيق القرار الدولي رقم 1441 الخاص بنزع أسلحته غير التقليدية.

دونالد رمسفيلد
مرحلة ما بعد صدام
وعلى صعيد ذي صلة قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن وزارته بحثت على مدى الأسبوعين الماضيين مرحلة ما بعد سقوط نظام الحكم الحالي في العراق وكيفية إدارة البلاد خلالها.

وقال رمسفيلد أثناء لقائه مع رابطة الضباط الاحتياط في واشنطن أمس إن بلاده ستسعى في تلك المرحلة للحفاظ على وحدة العراق وتشكيل هيئة تحكمه من ممثلين لكافة الطوائف والفئات العراقية ولكن ليس بالضرورة وفق المعايير البريطانية أو الأميركية.

وأكد أن عدة دول أبدت استعدادها للمشاركة في أي عمل عسكري ضد العراق إذا تقرر استخدام القوة وأن الحديث عن قيام واشنطن منفردة بذلك ليس صحيحا. واعتبر الوزير الأميركي أن الخيار الدبلوماسي انتهى بالنسبة للعراق الذي يشكل خطرا كبيرا على حد قوله.

حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان لدى مغاردتها ميناء مرسيليا الفرنسي الشهر الماضي

حشود عسكرية
وبموازاة ذلك استمرت الولايات المتحدة وحلفاؤها بإرسال مزيد من الحشود العسكرية إلى منطقة الخليج، فقد أعلن ناطق باسم الفيلق الثالث في سلاح البر الأميركي في فورت هود بولاية تكساس أنه سيتم نشر 37 ألف عسكري أميركي في منطقة
الخليج دون أن يحدد موعد الانتشار أو يوضح إذا ما كان هذا الانتشار تقرر حديثا أم أنه يندرج في إطار أوامر انتشار سابقة.

وفي هذه الأثناء غادرت حاملة الطائرات الأميركية كيتي هوك ميناء يوكوسوكا الياباني متجهة إلى منطقة الخليج، وذكرت وسائل الإعلام اليابانية أن حاملة الطائرات ستشارك في مناورات عسكرية قبالة جزر أيوجيما اليابانية قبل توجهها إلى الخليج. يذكر أن كيتي هوك هي حاملة الطائرات الأميركية الوحيدة التي ترابط بشكل دائم خارج الولايات المتحدة.

وقد أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن بلاده ستنشر 26 ألف جندي للقتال في الحرب المحتملة على العراق. وقال هون في مجلس العموم إن من بين ما ستضمه القوات البرية الوحدات الخاصة واللواء المدرع السابع واللواء السادس عشر بالإضافة إلى 120 دبابة و150 عربة مدرعة. واعترف الوزير البريطاني بأن إرسال قوات بهذا الحجم هو إجراء غير اعتيادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات