غالبية شعبية تعارض تنحي صدام عن السلطة
آخر تحديث: 2003/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/18 هـ

غالبية شعبية تعارض تنحي صدام عن السلطة

أعرب أكثر من نصف المشاركين في استفتاء للجزيرة نت طوال ثلاثة أيام عن رفضهم لخيار تنازل الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة حلا للأزمة العراقية وتجنبا لحرب مدمرة.

وعكست المشاركة الكبيرة في هذا الاستفتاء والتي وصلت إلى نحو 57 ألف مشارك وعي الشارع العربي بأن هذا المطلب يعد خرقا للشرعية الدولية، إضافة إلى أنه قد يكون نموذجا يشمل آخرين في المنطقة.

ولعل هذه الأغلبية التي رفضت هذا الخيار ترى في نجاح الولايات المتحدة بتنحية صدام تثبيتا لمبدأ تسعى له هو تغيير الأنظمة وفقا لمصالحها، وهو ما يضرب بحق الشعوب عرض الحائط ويفزع دول المنطقة. أو ربما لقناعتها بأن هذا الإجراء لن يمنع وقوع الحرب، مشيرة إلى أن هدف واشنطن لا يقتصر على إزاحة صدام من السلطة بل يتعداه إلى ضرب الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة واستنزاف الموارد وتنفيذ المخططات التوسعية في المنطقة. كما أن ما سيتركه غياب الرئيس من فوضى عارمة في العراق تنذر بنشوب حرب أهلية من جهة أخرى.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أشار يوم التاسع عشر من الشهر الجاري إلى أن عزل الرئيس العراقي سيساعد على تجنب الحرب، وهو ما رأى فيه بعض المحللين محاولة لتجنب تكاليف الحرب الباهظة، في حين فسره آخرون بقناعة الإدارة الأميركية بعدم جدوى عمليات التفتيش التي تسلبها ذريعة العدوان.

غير أن نسبة معتبرة (39.6%) من المشاركين أيدت تنازل الرئيس العراقي عن الحكم، وذلك لأن استمرار الأزمة العراقية سببها وجود صدام في السلطة فإن غادرها نزعت ذريعة الحرب وانتفى مبررها فيحفظ العراق ويسلم من المخطط الأميركي. وقد يكون حاضرا في أذهان هذه الفئة ما تناولته وسائل الإعلام مؤخرا من تصريحات روجت لمبادرة قد تقوم بها دول المنطقة لإقناع صدام بترك السلطة طوعا.

لكن نسبة 11% من المشاركين في الاستفتاء لم تكن حاسمة في رأيها ولم تستطع الجزم بوقف تهديدات واشنطن إذا تنازل صدام عن السلطة، وقد تحمل هذه الفئة قناعة بأن الحرب قائمة لا محالة سواء تنحى الرئيس العراقي أو بقي.

المصدر : الجزيرة