بليكس يعلن توقيع اتفاق من عشر نقاط مع العراق
آخر تحديث: 2003/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: لا تزال إسرائيل تقف حائلا أمام تحقيق السلام الدائم والعادل
آخر تحديث: 2003/1/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/18 هـ

بليكس يعلن توقيع اتفاق من عشر نقاط مع العراق

هانز بليكس ومحمد البرادعي يتحدثان للصحفيين في نيويورك الشهر الماضي

ــــــــــــــــــــ
البرادعي يتحدث عن تقدم في المحادثات مع الجانب العراقي لكنه يحذر من أن الوقت أوشك على النفاد ويحث بغداد على المزيد من التعاون
ــــــــــــــــــــ

طه ياسين رمضان يشدد على أهمية أن يتسم عمل المفتشين الدوليين بالنوايا الصادقة ويقتصر على البحث عن الحقيقة
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) هانز بليكس اليوم الاثنين أن العراق والأمم المتحدة توصلا إلى اتفاق من عشر نقاط لتسهيل عمل المفتشين في العراق.

وقال بليكس في ختام زيارة لبغداد إن الاتفاق ينص بشكل خاص على تسهيل دخول المفتشين إلى كل المواقع بما فيها المنازل الخاصة وتشجيع خضوع العلماء العراقيين للاستجواب وتشكيل لجنة للتحقيق في وجود محتمل لقذائف وصواريخ مزودة برؤوس كيميائية بعد أن تم اكتشاف رؤوس كيميائية فارغة في الآونة الأخيرة.

وقال مستشار الرئيس العراقي عامر السعدي للصحفيين إن البيان وقع في جلسة عمل بوزارة الخارجية ضمت بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ومسؤولين عراقيين. ووصف السعدي الاجتماع بأنه كان "بناء ومفيدا".

وكان رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد بدأ جولة ثانية من المحادثات في بغداد اليوم الاثنين مع المسؤولين العراقيين في إطار مهمة حاسمة لكسب المزيد من تعاون العراق في البحث عن أسلحته المزعومة.

والتقى بليكس والبرادعي اليوم عامر السعدي كبير المستشارين العلميين للرئيس صدام حسين واللواء حسام محمد أمين مدير دائرة الرقابة الوطنية العراقية.

تقدم المحادثات
وكان المسؤولان الدوليان قد أجريا جولة أولى من المحادثات عقب وصولهما إلى بغداد أمس وتحدثا عن تحقيق بعض التقدم، ولكنهما حذرا من أن الوقت ينفد أمام فرصة تحقيق التعاون الكامل.

جانب من محادثات يوم أمس
وقال البرادعي عقب اجتماعات يوم أمس إن اجتماعاتهم مع المسؤولين العراقيين ركزت على حقيقة أن الوقت بدأ في النفاد وأن عليهم تحقيق تقدم إيجابي قبل أن يتقدم المفتشون الدوليون بتقريرهم لمجلس الأمن يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري.

وأعرب البرادعي عن اعتقاده بأن العراقيين مازالوا مستعدين لتقديم المزيد من المعلومات عن موضوعات معينة وإعادة النظر في موقفهم إزاء موضوعات أخرى.

وفي مؤشر على تعاون بغداد قال بليكس إن مسؤولين عراقيين أبلغوه في الاجتماع بالعثور على أربع رؤوس قذائف صاروخية كيماوية فارغة شبيهة بـ11 صاروخا عثر المفتشون عليها الخميس الماضي في مستودع ذخيرة جنوب العراق.

وأضاف أن العراقيين عرضوا ثلاث أو أربع وثائق من أصل 11 طلبتها الأمم المتحدة دون أن يعطي أي تفاصيل إضافية. ولم يعط بليكس معلومات عن مكان العثور على الرؤوس الكيماوية الفارغة.

وكان المسؤولان الدوليان التقيا مساء أمس أيضا نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان الذي حثهما على تكريس نشاطات أعمال التفتيش في البحث عن الحقيقة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن رمضان قوله إن عمل فريق المفتشين الدوليين يجب أن يقتصر "على البحث عن الحقيقة ويتسم بالنوايا الصادقة"، مؤكدا أن موقف العراق تقديم كل أشكال الدعم لإنجاز المفتشين لمهامهم. ولم تذكر الوكالة أي إشارة إلى اتهامات عراقية للمفتشين بالتجسس أثناء المباحثات. وسبق لرمضان أن وجه مرارا انتقادات علنية لأداء مفتشي الأسلحة واتهمهم بأنهم جواسيس.

دونالد رمسفيلد
رحيل صدام
ومن جهة أخرى واصلت الولايات المتحدة ضغوطها على الرئيس العراقي صدام حسين للتنحي عن السلطة ومغادرة بلاده. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه سيكون مسرورا إذا خرج الرئيس العراقي إلى المنفى وعزل عن حماية الذين يحيطون به بترتيبات تمنح العفو لكبار المسؤولين العراقيين إذا ساعدوا في عزله عن الحكم.

وأوصى رمسفيلد بأن تحصل القيادة العليا في العراق وعائلاتها على مكان آمن في دولة أخرى. وأوضح أن الاختبار الآن هو مسألة تعاون صدام مشيرا إلى أن قرارا يمكن أن يتخذ في غضون أسابيع إزاء الملف العراقي.

أما وزير الخارجية كولن باول فذكر في تصريحات لشبكة "CBS" الأميركية أن رحيل صدام يسمح بتجنيب العراق الحرب، وأضاف أن واشنطن سيكون لها نظام جديد إذا غادر صدام وعائلته.

ويرى مراقبون أن العرض الأميركي يأتي في سياق محاولات واشنطن تجنب التكاليف الباهظة للحرب على العراق والتي تجد معارضة شعبية ورسمية عالمية.

المصدر : وكالات