أعلن الجيش الشعبي لتحرير السودان أن محادثات السلام مع الحكومة ستستأنف منتصف هذا الشهر في كينيا, في محاولة للتوصل إلى حل نهائي للحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد منذ 19 عاما.

وقال المتحدث باسم التمرد سامسون كواجي إن وسطاء الهيئة الحكومية لمكافحة التصحر (إيغاد) -التي ترعى محادثات السلام- حددوا الـ 15 من يناير/ كانون الثاني موعدا لبدء المحادثات. وأضاف أن الجيش الشعبي والحكومة وافقا على هذا الموعد.

وأكد المتحدث أن الحركة الشعبية ستذهب إلى المحادثات بنية التوصل إلى سلام عادل ودائم, بالرغم من أن "الحكومة انتهكت بروتوكول اتفاق وقف إطلاق النار".

وقد نفى مصدر حكومي ما أوردته الحركة من تعرضها لهجوم من جانب القوات الحكومية, في مناطق غربي أعالي النيل جنوبي السودان. وقال علي أحمد حامد الأمين العام لمستشارية السلام التابعة للرئاسة السودانية إن قوات الحركة الشعبية هي التي بادرت بالهجوم على القوات الحكومية، عندما تعرضت قافلة للقوات الحكومية لهجوم شنه ثلاثمائة من أفراد الجيش الشعبي على طريق بانتيو/ اللير بولاية أعالي النيل, مما أسفر عن مقتل عدد من أفراد الجيش الحكومي.

عمر البشير بجانب صفوت الشريف وعدد من الحضور في الاحتفال بمناسبة الذكرى الـ 47 لاستقلال السودان أمس
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد وعد خلال الاحتفالات بيوم الاستقلال أمس بالعمل من أجل اتفاق سلام مع حركة التمرد الجنوبية, يضمن مشاركة عريضة في اتخاذ القرار واقتسام السلطة.

ودعا البشير في خطاب من ملكال بجنوب السودان جميع الفرقاء السودانيين لبذل مزيد من الجهد لتحقيق السلام. وقال إن ما تحقق من اتفاق على بعض القضايا الجوهرية لا يعني اجتياز جميع العقبات, بل يجب أن يدفع الجميع لإعلاء قيم الوطن على المكتسبات الذاتية، مؤكدا أن تحقيق السلام أكبر المكاسب للجميع. وستتطرق المرحلة القادمة من المفاوضات إلى مسألة تقاسم الثروات وخاصة الاحتياطي النفطي في جنوب البلاد.

وكانت الخرطوم وحركة المتمردين قد وقعتا في 20 يوليو/ تموز الماضي بروتوكول اتفاق يحدد مبدأ فترة حكم ذاتي من ستة أعوام في جنوب السودان, يليها استفتاء حول تقرير المصير برعاية دولية في هذا الجزء من البلاد. ومنذ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تم تعليق المحادثات التي تستهدف وضع حد لنزاع أسفر عن مقتل أكثر من مليوني شخص منذ 1983 وتسبب في نزوح أربعة ملايين شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات