مسيحيو العراق يخافون من تقسيم البلاد
آخر تحديث: 2003/1/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/17 هـ

مسيحيو العراق يخافون من تقسيم البلاد

أطفال عراقيون مسيحيون يضيئون شمعة عيد الميلاد(أرشيف)
روى راهب عراقي من دير مار متي الذي يقع في مكان جبلي نائي بشمال البلاد عن أحداث العام المنصرم الذي أمضاه في دير كنيسة مار مرقص بالقدس الشرقية.

وقال بهمان سمرشي" أمضيت عاما هناك ويوجد الآن أربعة من ستة رهبان عراقيين في ديرنا هذا ". وسمرشي حر في الحديث عن الأرض الحرام كما هو حر في الذهاب إليها وهو دليل على الحرية التي يقول المسيحيون إنهم يتمتعون بها في العراق الحديث الذي يحكمه حزب البعث منذ عام 1963. ويسمح العراق للرهبان بتمضية بعض الوقت في دير كنيسة مار مرقص في القدس الشرقية شريطة ألا تختم جوازات سفرهم بأختام إسرائيلية.

ويقول سمرشي" ليس لنا علاقة بالسياسة. رسالتنا كمسيحيين هي الحب وهذا ما يتيح لنا الذهاب. تعرفون أنه في قصة سفينة نوح كان الثعبان يعيش إلى جانب اليمامة وفي تعاليم كنيستنا التف الثعبان حول اليمامة لحمايتها ". وبعد عودته من إسرائيل اختارت الكنيسة سمرشي(32عاما) كأحد رهبانها الأربع في دير مار متى الواقع بين مدينة الموصل وجيب كردي في أقصى شمال العراق وهو اقدم دير في العراق ويرجع للقرن الرابع الميلادي.

ولا يبدي المسيحيون العراقيين حماسة للحرب التي يمكن أن تؤدي لتقسيم البلاد.إذ سيمنح ذلك التقسيم أو إقامة دولة اتحادية, نفوذا للأكراد وغالبيتهم العظمى من المسلمين الذين يسيطرون على شمالي العراق حيث يعيش معظم المسيحيين العراقيين. وتمثل الطوائف المسيحية المختلفة في الموصل نحو نصف تعداد السكان وهي تقع خارج المنطقة التي تخضع لسيطرة الأكراد التي تشكلت عقب حرب الخليج في عام 1991.

ويقول الأسقف صليبة أسحاق رئيس كنيسة السوريين الأرثوذكس في الموصل" لنا مكانتا في المجتمع ليس كطائفة بل كمواطنين. نشعر أننا عضو في جسد واحد. ونشترك في جنسية واحدة والدولة مسؤولة عن حماية الجميع".وأسحاق وعدد كبير من المسيحيين أعضاء في حزب البعث العراقي الذي أسسه ميشيل عفلق وهو مسيحي سوري أمضى السنوات الأخيرة من عمره في بغداد.

ويبدو أن الدمار الذي حل بالموصل في حرب عام 1991 يدفع المسيحيين لرفض "التحرير" الأمريكي من ثلاثة عقود من حكم حزب واحد.

المصدر : رويترز