أطفال عراقيون يرفعون صورة الرئيس صدام حسين أثناء مسيرة في بغداد أول أمس

ــــــــــــــــــــ
بليكس يعتبر العثور على وثائق بمنزل عالم عراقي في بغداد أمرا مثيرا للقلق ويتساءل عما إذا كانت هناك وثائق أخرى مخبأة
ــــــــــــــــــــ

العالم فالح حسن يؤكد أن ما تتضمنه الوثائق كان مدونا "بالحرف الواحد" في التقرير الذي قدمه العراق بشأن أسلحته
ــــــــــــــــــــ

طائرات أميركية وبريطانية ألقت 180 ألف منشور في منطقة الكوت جنوبي العراق تدعو السكان للتمرد على حكومتهم
ــــــــــــــــــــ

اعتبر كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس أن اكتشاف وثائق بمنزل عالم عراقي في بغداد الخميس الماضي أمرا "مثيرا للقلق". وتساءل عما إذا كانت هناك وثائق أخرى مخبأة. وقال بليكس في تصريحات له في قبرص إن العراق عليه التزام يتمثل في الإعلان عن كل شيء، لذا كان يتعين عليه تسليم هذه الوثائق.

بليكس يتحدث للصحافيين في قبرص أمس

وأضاف بليكس -الذي غادر مع زميله المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لارنكا في طريقهما إلى بغداد- أن ما تم الحصول عليه في منزل العالم العراقي ليس أسلحة دمار شامل "لكنها علامة على عدم الإعلان عن كل شيء، وهذا مثير للقلق".

واعتبر أن ما حدث في الأيام القليلة الماضية "أمر مزعج بعض الشيء". في إشارة على ما يبدو إلى العثور الخميس أيضا على 11 من الرؤوس الكيميائية الفارغة في مستودع للذخائر, أكدت السلطات العراقية أنه لا علاقة له بالأسلحة المحظورة.

من جهته, شدد البرادعي عند وصوله إلى قبرص القاعدة الخلفية للمفتشين على ضرورة أن يكون تعاون العراقيين أكثر فاعلية وأن "فتح الأبواب ليس كافيا". واتخذ من مسألة الوثائق، ذات العلاقة بتخصيب اليورانيوم، ذريعة للتدليل على نقص التعاون. وقال "ينبغي ألا نجد هذه الأشياء من تلقاء أنفسنا".

تأكيدات عراقية
وكان العالم فالح حسن حمزة صرح مساء أمس أن البرادعي تسرع في إعلانه العثور على وثائق تتعلق بمحاولات تخصيب اليورانيوم دون الرجوع إلى الوثائقِ القديمة المتعلقة بجلسات العلماء مع فرق التفتيش التي زارت العراق سابقا. وأكد فالح أن ما تتضمنه الوثائق كان مدونا "بالحرف الواحد" في التقرير الذي قدمه العراق بشأن أسلحته.

وسيقوم بليكس والبرادعي بزيارة تستمر 24 ساعة لبغداد بعد أن قاما بجولة في أوروبا أبلغا خلالها قادة الدول بنتائج خمسين يوما من عمليات التفتيش في العراق، قبل أن يعرضا تقريرهما على مجلس الأمن الدولي في 27 يناير/ كانون الثاني الجاري.

العالم فالح حسن يشرح للصحافيين في بغداد مجريات زيارة المفتشين منزله الخميس الماضي

وتعتبر زيارة بليكس والبرادعي إلى بغداد اليوم هي الأولى منذ منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني حينما زارا العراق في مستهل مهام التفتيش. وقالا إن الزيارة الجديدة التي تستغرق يومين تلعب دورا رئيسيا في التقرير الذي سيرفعانه إلى مجلس الأمن الدولي في السابع والعشرين من الشهر الجاري بشأن التزام العراق.

ومن المقرر أن يغادر بليكس والبرادعي بغداد غدا الاثنين متوجهين إلى أثينا حيث سيطلعان القيادة اليونانية -الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي- على تطورات الأوضاع.

وقد أكدت بغداد استعدادها لحسم أي مشاكل مع المفتشين الدوليين، خاصة في ما يتعلق بما يوصف بوجود ثغرات ونواقص في تقرير الأسلحة العراقي الذي تسلمه مجلس الأمن مؤخرا. وقال المستشار بديوان الرئاسة العراقية عامر السعدي إنه سيتم بحث هذه المسائل مع بليكس والبرادعي لدى زيارتهما بغداد اليوم.

منشورات ألقتها طائرات التحالف جنوبي العراق (أرشيف)
منشورات للتحريض
على صعيد آخر أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن طائرات أميركية وبريطانية ألقت أمس السبت حوالي 180 ألف منشور في منطقة الحظر الجوي جنوبي العراق، منطقة الكوت، تشرح فيها للعراقيين كيفية التقاط بث برامج باللاسلكي للقوات الأميركية البريطانية التي تذيع معلومات بشأن قرار مجلس الأمن الدولي 1441 ودور مفتشي نزع الأسلحة ومسائل أخرى.

وهذه هي المرة الرابعة منذ مطلع العام التي تلقي فيها الطائرات الأميركية والبريطانية منشورات في العراق.

وتشن الولايات المتحدة وبريطانيا هذه الحملة أيضا عبر شبكة الإنترنت مع عناوين إلكترونية تدعو العراقيين إلى الكف عن دعم النظام، الأمر الذي حمل السلطات العراقية على تعطيل شبكة الإنترنت نهاية الأسبوع في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات