واشنطن تعد لحكومة عسكرية أميركية في بغداد
آخر تحديث: 2003/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرياض: تصريحات وزير الخارجية الألماني مبنية على معلومات مغلوطة
آخر تحديث: 2003/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/16 هـ

واشنطن تعد لحكومة عسكرية أميركية في بغداد

عراقيون يحرقون العلم الأميركي أمام مقر المفتشين الدولين في بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
البنتاغون يعلن أن القوات الأميركية قد تتولى مسؤولية إدارة العراق بعد الحرب المتوقعة لعدة أسابيع أو أشهر لتوفير الظروف الملائمة لقيام حكومة جديدة
ــــــــــــــــــــ

الخارجية الأميركية تؤكد أن أنقرة تبدو متقبلة للمطالب الأميركية بشأن تقديم دعم للولايات المتحدة في حربها المحتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع البريطاني يعلن الاثنين نشر نحو 14 ألف عنصر من قواته المسلحة في الخليج استعدادا للحرب
ــــــــــــــــــــ

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن دور قواتها المسلحة في العراق لن ينتهي بنهاية الحرب التي تنوي واشنطن شنها على هذا البلد، بل قد تتولى مسؤولية إدارة العراق لعدة أسابيع أو أشهر لتوفير الظروف الملائمة لقيام حكومة عراقية جديدة.

وقال مسؤول بالبنتاغون إن فترة الاحتلال العسكري الذي تنوي واشنطن فرضه على بغداد تتوقف على مدى سرعة تمكن الشعب العراقي من تشكيل ائتلافه الحكومي، مشيرا في هذا الصدد إلى تجربة تشكيل حكومة برئاسة حامد كرزاي بعد أن أسقطت القوات الأميركية والأفغانية نظام حكم طالبان في أفغانستان.

وقال مسؤول آخر إن الإدارة الأميركية لم تتخذ قرارات نهائية بشأن كيفية معالجة الأمور في العراق في فترة ما بعد الحرب، لكنه أكد أن واشنطن تعمل على وضع خطة لما أسماه الاستفادة من كسب الحرب، وأضاف أنه إذا لم يحدث ذلك فإن الوضع "سيعود إلى حالة الفوضى".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أعلن الأربعاء الماضي أن الولايات المتحدة لن تفرض صيغة حكم معينة على عراق ما بعد صدام. وقال إن "الحكومة الجديدة" ستوافق على ألا تمتلك أسلحة دمار شامل وألا تهدد جيرانها وأن تحافظ على بلد واحد وعدم تقسيمه إلى أجزاء على أساس عرقي أو ديني، وأن يكون هناك "شيء مثل الحكم النيابي، وليس بالضرورة ديمقراطية على الطراز الأميركي".

فريق عسكري أميركي لدى وصوله مطار إسطنبول الخميس

الدور التركي في الحرب
على صعيد آخر أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تجري مشاورات وثيقة مع تركيا للبحث في خطط عسكرية لضرب العراق وأن أنقرة "تبدو متقبلة" للمطالب الأميركية بشأن تقديم دعم في هذا الشأن.

ولم يعط المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر -في مؤتمر صحفي أمس في واشنطن- أي إيضاحات بخصوص المطالب الأميركية والأجوبة التركية مكتفيا بالقول إن محادثات جديدة ستجرى هذا الأسبوع أثناء زيارة سيقوم بها إلى أنقرة رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز.

وكان الناطق باسم الرئاسة التركية تجان إيلدم أعلن أمس أن دعم تركيا المحتمل لعملية عسكرية ضد العراق سيكون محدودا في كل الأحوال. وقال إن هذه الحدود "تمليها العلاقات التاريخية بين تركيا والعراق وشعبه ودوره ووضعه في المنطقة".

حشود بريطانية
من جهة ثانية نقلت صحيفة بريطانية عن مصادر حكومية قولها إن وزير الدفاع جيف هون سيعلن الاثنين نشر ما لا يقل عن 14 ألف عنصر من القوات المسلحة البريطانية في الخليج استعدادا لحرب محتملة على العراق.

مارينز بريطانيون يتدربون على شواطئ العراق (أرشيف)

وأوضحت صحيفة (ذي صن) أن سبعة آلاف عنصر من الفرقة الأولى المسلحة ومقرها في ألمانيا سيرسلون إلى الخليج مع 150 دبابة على الأقل من نوع (تشالنجر 2). وأضافت أن مجموعة ثانية تضم سبعة آلاف عنصر من وحدات النخبة في الكتيبة السادسة عشرة للهجوم الجوي ومقرها في مقاطعة إيسيكس (شرقي لندن) ستنشر أيضا في هذه المنطقة. وبذلك سيرتفع عدد القوات البريطانية في الخليج إلى 25 ألفا.

وفي ما يختص بالقوات البحرية البريطانية، كانت نحو عشر مدمرات وفرقاطات وكاسحات ألغام وسفن تموين فضلا عن غواصة بقيادة حاملة الطائرات (آرك رويال) قد أبحرت السبت الماضي إلى شرقي البحر الأبيض المتوسط.

وأبحرت أول أمس الخميس حاملة المروحيات البريطانية (أوشن) من بليموث (جنوبي غربي) بريطانيا للانضمام إلى هذه القوات وعلى متنها 300 عنصر من البحرية الملكية وطاقم يضم أكثر من 750 عنصرا و12 مروحية خفيفة.

عمليات التفتيش
وفي سياق آخر ولليوم الثاني على التوالي تجمع عدة مئات من أعضاء اتحاد الصحفيين العراقيين الذي يترأسه عدي صدام حسين أمام مقر فرق التفتيش الدولية في بغداد لدى مغادرتها للقيام بعمليات تفتيش جديدة، وذلك للتعبير عن استنكارهم للسياسات الأميركية تجاه بلدهم، وعن دعمهم للرئيس العراقي صدام حسين.

وقامت قوات الأمن العراقية باحتواء الصحفيين في الوقت الذي اضطرت فيه سيارات المفتشين إلى المرور وسط جموعهم. وهتف المتظاهرون وهم يلوحون بقبضاتهم بشعارات معادية للرئيس الأميركي جورج بوش.

وقد زار المفتشون اليوم جامعة بغداد للمرة الثانية منذ بدء عمليات التفتيش. وفي المرة السابقة اجتمعوا إلى رئيس الجامعة وعدد من أساتذتها وخصوصا في كليتي العلوم والهندسة الوراثية.

كما دخلت قافلة من 20 سيارة تابعة للأمم المتحدة ورسميين عراقيين إلى مصنع القعقاع المختص في تصنيع الصواريخ الذي يبعد حوالي 30 كلم جنوبي بغداد، وسبق للمفتشين أن زاروا هذا المصنع سبع مرات منذ استئناف مهمتهم في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات