عالم عراقي يرفض مزاعم وجود وثائق يورانيوم بمنزله
آخر تحديث: 2003/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/16 هـ

عالم عراقي يرفض مزاعم وجود وثائق يورانيوم بمنزله

مجموعة من مفتشي الأسلحة يحاولون المرور من أمام مظاهرة للصحفيين العراقيين خارج مقر الأمم المتحدة في بغداد أمس

ــــــــــــــــــــ
البرادعي يؤكد أن الوثائق التي عثر عليها في منزل العالم العراقي تشكل محاولة لتخصيب الليزر كخطوة ضرورية لتخصيب اليورانيوم
ــــــــــــــــــــ

بليكس يتهم العراق بأنه لا يتعاون بما فيه الكفاية مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

المفتشون يواصلون عملياتهم السبت ويتفقدون نحو سبعة مواقع على الأقل بينها مستودع خاص بالجيش
ــــــــــــــــــــ

نفى العالم العراقي فالح حسن حمزة نفيا قاطعا وجود أي علاقة بين الوثائق التي عثر عليها مفتشو الأمم المتحدة في منزله والبرنامج النووي العراقي القديم.

وقال حمزة في مؤتمر صحفي عقد ببغداد الليلة إن الوثائق شخصية وتحتوي على بحوث أكاديمية والمحاضرات الجامعية التي يلقيها والرسائل العلمية التي يشرف عليها. واتهم العالم العراقي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بالتسرع في إعلان موقفه من الوثائق، وأبدى استعداده لمقابلته أو من ينوب عنه لمناقشته في الوثائق ورقة بورقة، مشيرا إلى أنها تحتوي أدبيات متاحة للجميع قراءتها.

العالم العراقي حسن فالح حمزة يتحدث للصحفيين عقب تفتيش منزله ببغداد
وتأتي تصريحات العالم العراقي في أعقاب إعلان البرادعي بأن الوثائق التي عثر عليها مفتشو الأسلحة الدوليون في منزله تظهر محاولات عالية التقنية لتخصيب اليورانيوم تعود إلى عام 1980.

وأضاف البرادعي، الذي من المنتظر وصوله إلى بغداد اليوم، أن موجز البحث الموجود في الوثائق، المؤلفة من ثلاثة آلاف صفحة، له علاقة "إلى حد ما بتكنولوجيا تخصيب الليزر" التي يمكن أن تستخدم في تخصيب اليورانيوم ذات العلاقة بتصنيع قنبلة نووية، وأكد أن العراقيين "لم يذهبوا إلى حد بعيد في أعمالهم في هذا المجال" في إشارة إلى صنع قنبلة نووية.

وأوضح أن المسألة تكمن أهميتها في أن الحكومة العراقية لم تضمن هذه المعلومات التي عثر عليها في تقريرها المؤلف من 12 ألف صفحة والذي سلم للأمم المتحدة الشهر الماضي.

وأضاف البرادعي "كنا نعلم أن هذه التكنولوجيا موجودة في العراق منذ نهاية الثمانينات ولكننا لم نتوصل إلى الوثائق الأصلية حتى الآن"، وكرر دعوة العراق لمزيد من الشفافية وقال "يتعين على العراق أن يبادر بالتعاون. لا ينبغي علينا أن نجد هذه الأشياء من تلقاء أنفسنا. لماذا وجدت هذه الوثائق في مسكن خاص.. ولماذا لا يعطوننا إياها.. وهل هناك وثائق أخرى".

وتنفي بغداد امتلاكها لأي أسلحة محظورة، في حين تصر الولايات المتحدة وبريطانيا على وجود أسلحة غير تقليدية وتهدد بنزع أسلحة العراق بالقوة ما لم تنزع بالكامل هذه الأسلحة وتتعاون بالكامل مع المفتشين الدوليين.

مزيد من التعاون

هانز بليكس
من جانبه جدد رئيس فريق المفتشين الدوليين هانز بليكس اتهامه للعراق بأنه لا يتعاون بما فيه الكفاية مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وقال بليكس في تصريحات أدلى بها لدى وصوله إلى قبرص قبيل بدء زيارته لبغداد يوم الأحد إنه سيذكر المسؤولين العراقيين بخطورة عدم التعاون مع المفتشين.

وأضاف أن بغداد سمحت بدخول فوري إلى المواقع التي يريد المفتشون زيارتها "وهو أمر جيد، لكنها في العمق لم تثبت ما يكفي من التعاون، وينبغي أن يكون هناك تعاون مخلص وحقيقي" من جانبها.

وقال بليكس والبرادعي إنهما سيواجهان المسؤولين العراقيين بالثغرات الكبيرة التي وردت في الملف العراقي حول برنامجه التسلحي الذي قدمه للأمم المتحدة.

وتأتي زيارتهما لبغداد قبل أيام من تقرير شامل يتوقع أن يعرضه المسؤولان الدوليان في مجلس الأمن الدولي يوم 27 يناير/ كانون الثاني الحالي والذي قال البرادعي اليوم من فيينا إنه لا يشكل "استحقاقا" لعمليات التفتيش لحاجة المفتشين إلى المزيد من الوقت بعد هذا التاريخ ببضعة أشهر، مرددا بذلك دعوات من قادة أوروبيين بضرورة منح المفتشين وقتا إضافيا لعملهم في العراق.

عمليات التفتيش

جندي عراقي يحرس مصنعا للأغذية تفقدته فرق التفتيش ببغداد السبت
وواصل المفتشون عملياتهم السبت وتفقدوا نحو سبعة مواقع على الأقل بينها مستودع خاص بالجيش كان مفتشو الأمم المتحدة وجدوا فيه 11 رأسا كيماوية فارغة الأسبوع الماضي.

وأثار هذا الأمر ضجة وصفتها بغداد بأنها "زوبعة في فنجان" وقالت إنها صواريخ فارغة انتهى أجلها، ولكن البيت الأبيض رغم أنه قلل من أهمية اكتشاف هذه الصواريخ إلا أنه وصفه بأنه مثير للقلق باعتبار أنها لم تكن مدرجة في التقرير.

فقد تفقد فريق من المفتشين مصنع القعقاع الذي زاروه من قبل سبع مرات، وهو مختص في تصنيع الصواريخ ويبعد حوالي 30 كلم جنوبي العاصمة بغداد.

وتفقد فريق آخر مختبرا للمواد الغذائية يتبع وزارة التجارة ويقع في حي الكمالية شمالي بغداد وقام بتفتيش غرفة قيد الإنشاء ومقطورة تبريد.

وتوجهت فرق أخرى إلى جامعة بغداد وجامعة الكوفة جنوبي العاصمة بغداد. ودخل ثلاثة مفتشين مكتب رئيس الجامعة، وأجروا بعد ذلك مقابلة مع رئيسة كلية العلوم وزاروا مختبرات الفيزياء. وكان مفتشون قد زاروا سابقا الجامعة واجتمعوا إلى رئيسها وأساتذة فيها خصوصا في كليتي العلوم والهندسة الوراثية.

وتفقد المفتشون مجددا مفاعل التويثة النووي المدمر جنوبي بغداد والذي استهدفته عدة غارات أميركية منذ حرب الخليج.

المصدر : الجزيرة + وكالات