جون دانفورث

دعا المبعوث الأميركي للسلام في السودان جون دانفورث أمس الجمعة الحكومة في الخرطوم إلى التوقف عما اعتبره انتهاكا منها لوقف إطلاق النار مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، مشيرا إلى تجدد القتال بين الجانبين مؤخرا في ولاية غرب أعالي النيل.

وقد حذر دانفورث الموجود في نيروبي من أنه لن يكون هناك منتصر في الحرب في جنوب السودان. وقال إن الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون هامة لعملية السلام في البلاد.

ودعا المبعوث الأميركي الرئيس السوداني عمر البشير وجون قرنق زعيم الحركة الشعبية إلى إجراء اتصالات منتظمة بينهما لدفع عملية السلام. وأضاف أنه سيكون من المثمر أن يجري البشير وقرنق المزيد من الاتصالات بينهما بغية إقامة علاقة متينة ترتكز على الثقة وتسمح لهما ببحث المشكلات القائمة بينهما.

وأعلنت الحكومة السودانية الخميس موافقتها على المشاركة في الجولة الثالثة من مفاوضات ماشاكوس مع الجيش الشعبي لتحرير السودان. وقال مستشار الرئيس السوداني لشؤون السلام غازي صلاح الدين العتباني إن الحكومة سترسل وفدها إلى كينيا في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

وأوضح العتباني للصحفيين أن الحكومة تلقت الدعوة لحضور هذه المحادثات من الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) اليوم، مشيرا إلى أن هذه الجولة ستنطلق من النقطة التي توقفت عندها الجولة الثانية المنتهية يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

قائمة الإرهاب
وفي سياق ذي صلة قال مسؤول أميركي بارز الجمعة إن الولايات المتحدة قد تجد تحديا في حذف السودان من القائمة الأميركية للدول التي تصفها واشنطن بأنها ترعى الإرهاب، رغم التقدم الذي أحرزته الخرطوم بشأن مكافحة الإرهاب.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أنه لا يمكنه القول بشكل حاسم إذا ما كان السودان سيبقى ضمن القائمة أو يرفع منها عند إعلانها هذا الربيع، ولكنه أشار إلى أنه قد يكون من الصعب الدفاع عن استبعاد اسمه منها.

وفي تقرير العام الماضي قالت الولايات المتحدة إنها تعتقد أن "جماعات إرهابية دولية" من بينها تنظيم القاعدة وجماعة الجهاد الإسلامي المصرية وحركة حماس الفلسطينية تواصل استخدام السودان كملاذ آمن ولاسيما للقيام بأنشطة في مجال الإمداد والتموين وأنشطة دعم أخرى.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في التقرير المذكور المسمى "نماذج الإرهاب العالمي" في العام الماضي أسماء سبع دول كراعية للإرهاب وهي كوبا وإيران والعراق وليبيا وكوريا الشمالية والسودان وسوريا.

وهذا التوصيف يحظر على الدول السبع صادرات الأسلحة الأميركية ويحد من مساعدتها اقتصاديا ويفرض قيودا على السلع "ذات الاستخدام المزدوج" التي يمكن أن تستخدم لأغراض مدنية وعسكرية ويفرض قيودا مالية.

المصدر : وكالات