عبد الله غل أثناء محادثاته عن العراق مع الرئيس السوري بشار الأسد أثناء زيارته لدمشق بداية الشهر الحالي

دعت تركيا اليوم عددا من زعماء دول الشرق الأوسط لقمة تعقد في العاصمة أنقرة الأسبوع المقبل في إطار جهودها لتفادي حرب أميركية على العراق.

وقالت وكالة الأناضول التركية للأنباء إن تركيا أعدت مشروع إعلان يدعو لحل سلمي لأزمة العراق التي تتهمها واشنطن بامتلاك أسلحة غير تقليدية. ومن المقرر أن يشارك في هذه القمة ويوقع هذا الإعلان زعماء مصر وسوريا والأردن والسعودية وإيران. وأوضحت الوكالة أن مسودة الإعلان ستسلم إلى كل الدول المدعوة في وقت لاحق اليوم، وأكد دبلوماسي تركي بارز ما أوردته الوكالة.

في الوقت نفسه يعد رئيس الوزراء التركي عبد الله غل لرحلة أخرى في دول الشرق الأوسط الأسبوع المقبل بحسب الوكالة نفسها، إلا أن الدول التي سيزورها في جولته المقبلة لم تعرف حتى الآن. وكان غل زار في وقت سابق من هذا الشهر عدة عواصم في المنطقة في إطار الجهود التركية لبناء موقف موحد حيال حل سلمي للأزمة العراقية والتوتر القائم بين بغداد وواشنطن.

وعلى الصعيد الدبلوماسي لحل الأزمة العراقية أيضا أكد الرئيس المصري حسني مبارك أمس أن جهودا إقليمية عربية وغير عربية -في إشارة إلى تركيا- تبذل بهدف تجنب الحرب على العراق والتوصل إلى صيغة تقبلها الأطراف تبعد شبح استخدام القوة.

محمود حمود أثناء اجتماع لوزراء الخارجية العرب في بيروت (أرشيف)
التضامن العربي
وفي الوقت نفسه شدد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود -الذي تترأس بلاده القمة العربية- في وقت سابق اليوم على أهمية التضامن العربي لحل الأزمة العراقية والصراع العربي الإسرائيلي "سلميا".

وقال حمود لدى استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي في بيروت إن تضامن العرب ودعم الدول الصديقة يكفلان التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة العراقية وكذلك الصراع العربي الإسرائيلي.

وكان وزراء الداخلية والإعلام العرب أعلنوا أمس في ختام اجتماعهم في تونس "رفضهم المطلق" لتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق، وتعهدوا بالعمل من أجل الحفاظ على أمن وسيادة ووحدة الأراضي العراقية. وسبق للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن حذر السبت الماضي من أن الحرب على العراق ستفضي إلى وقوع مشاكل "لا حصر لها" في الشرق الأوسط.

الجهود الروسية

ألكسندر سلطانوف يتحدث إلى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في زيارة سابقة له لبغداد
ومن جهة أخرى وصل نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف إلى بغداد لمحاولة إيجاد حل دبلوماسي للأزمة وتجنب حرب قد تشنها الولايات المتحدة. ونفى المسؤول الروسي أن تكون معه رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره العراقي صدام حسين، وقال إن الزيارة تأتي في إطار مشاورات يتم فيها تبادل وجهات النظر بشأن الموقف في العراق والمنطقة.

وأجرى سلطانوف محادثات الليلة الماضية مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري فور وصوله إلى بغداد للتباحث بشأن سبل تفادي حرب محتملة مع الولايات المتحدة. وقالت وكالة الأنباء العراقية إن المسؤول الروسي صرح بأن زيارته تهدف إلى مناقشة الأوضاع الراهنة والتهديدات الأميركية للعراق، وأكد أن أي حرب على العراق ستضر بمصالح المجتمع الدولي بأسره.

وشدد سلطانوف على ضرورة استمرار عمل مفتشي الأسلحة الدوليين، وأشاد بـ "روح التعاون" الإيجابية من جانب العراق مع عمليات التفتيش. وشرح وزير الخارجية العراقي من جانبه مدى تعاون بغداد مع المفتشين و"التقدم الكبير" الذي أحرزه خبراء الأمم المتحدة لإنجاز مهمتهم.

ووصف وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف زيارة سلطانوف للعراق بأنها تجيء في إطار الاتصالات المستمرة مع بغداد لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الخاص باستئناف عمليات التفتيش للبحث عن الأسلحة المحظورة.

يشار إلى أن روسيا بدأت مهمتها في العراق بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش عن نفاد صبره مع الرئيس العراقي صدام حسين. وتعارض روسيا قيام واشنطن بعمل منفرد ضد العراق، وتخشى أن تعطل الحرب جهودا لاسترداد ديون على بغداد تقدر بمليارات الدولارات وأن تعرض للخطر عقودا نفطية فازت بها شركاتها.

المصدر : وكالات