المفتشون يعلنون العثور على رؤوس كيميائية فارغة بالعراق
آخر تحديث: 2003/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/14 هـ

المفتشون يعلنون العثور على رؤوس كيميائية فارغة بالعراق

نساء وأطفال عراقيون يرفعون صورة الرئيس صدام حسين أثناء دخول فريق للتفتيش ضاحية ببغداد

ــــــــــــــــــــ
المفتشون عثروا على الرؤوس الحربية الأحد عشر بمنطقة الخضير المماثلة لتلك التي استوردها العراق في أواخر الثمانينات، وبغداد تقلل من أهميتها
ــــــــــــــــــــ

بوش يجدد تحذيراته لصدام من أن الوقت يمضي أمام بغداد وأن صبر الولايات المتحدة سوف ينفد ــــــــــــــــــــ
إيفانوف يندد بالضغوط المتزايدة التي تمارسها بعض الدوائر الأميركية على مفتشي الأسلحة في العراق ويؤكد مخالفة ذلك للقرار 1441
ــــــــــــــــــــ

قال متحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد إن خبراء الأسلحة الدوليين عثروا على رؤوس حربية كيميائية فارغة أثناء عملية تفتيش لمنطقة تخزين في العراق اليوم الخميس. وأضاف المتحدث هيرو يويكي أن إحدى فرق التفتيش اكتشفت أثناء عملية التفتيش 11 رأسا كيميائيا عيار 122 ملليمترا ورأسا حربية تتطلب مزيدا من التقييم.

ولم يوضح المتحدث مدى أهمية هذا الاكتشاف الذي تم أثناء عملية تفتيش لمنطقة تخزين الذخيرة في الخضير على بعد 100 كلم جنوب بغداد. وذكر أن فريق التفتيش توجه إلى هناك لتفقد مجموعة كبيرة من التحصينات العسكرية أقيمت في أواخر التسعينات.

وقال يويكي في بيان إن الرؤوس الحربية كانت في حالة ممتازة وتماثل تلك التي استوردها العراق في أواخر الثمانينات. وقد استخدم الفريق أجهزة محمولة للأشعة السينية لإجراء اختبارات مبدئية على واحدة من الرؤوس الحربية وجمعوا عينات لتحليلها كيميائيا.

وقد أعلن المدير العام للرقابة الوطنية العراقية حسام محمد أمين أن هذه الصواريخ ذات رؤوس فارغة وانتهى عمرها الافتراضي "وكانت في صناديق خشبية وتم نسيانها". وتحدى المسؤول العراقي مفتشي الأسلحة أن يفندوا أقواله، ووصف المسألة بأنها "زوبعة في فنجان".

المستشار عامر السعدي وبجواره مسؤولان عراقيان أثناء المؤتمر الصحفي في بغداد

تعاون عراقي
من جهة ثانية أعلن المستشار بديوان الرئاسة العراقية عامر السعدي أن بغداد مستعدة لحسم أي مشاكل مع المفتشين الدوليين وخاصة في ما يتعلق بما يوصف بوجود ثغرات ونواقص في تقرير الأسلحة العراقي الذي تسلمه مجلس الأمن مؤخرا.

وقال السعدي أثناء المؤتمر الصحفي الأسبوعي عن سير عمل مفتشي الأسلحة في العراق إنه سيتم حسم هذه المسائل مع كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اللذين سيزوران بغداد يومي الأحد والاثنين المقبلين.

وبخصوص قيام فرق التفتيش بزيارة منزل عالمين عراقيين يوم الخميس واصطحابهم أحدهما، أكد السعدي أن العالم فالح حسن سمح بمحض إرادته للمفتشين بدخول داره ثم اصطحبهم لتصوير أبحاث وأوراق تخصه كان المفتشون قد طلبوا نسخة منها.

من جهته قال رئيس هيئة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد أمين إن إدارته سلمت فرق التفتيش الإعلانات نصف السنوية عن أنشطة التسلح العراقية بموجب القرار رقم 715 وتغطي هذه الإعلانات فترة الأشهر الستة الأخيرة، معتبرا أنه بعد مرور شهر ونصف الشهر على عودة المفتشين فإنهم "يزدادون اقتناعا بخلو العراق من الأسلحة المحظورة".

ردود فعل

الرئيس بوش مع السيناتور آرلن سبكتر في مطار سكرانتون في بنسلفانيا

وواصل الرئيس الأميركي جورج بوش تكرار تحذيراته للرئيس العراقي صدام حسين وقال اليوم إن الوقت يمضي أمام بغداد كي ترضخ لمطالب الأمم المتحدة بنزع السلاح وإن "صبر الولايات المتحدة سوف ينفد في وقت ما".

وأضاف بوش في خطاب ألقاه في سكرانتون بولاية بنسلفانيا أن الخيار متروك لصدام حسين كي يفعل ما يطلبه منه العالم كله، معتبرا أن الأدلة حتى الآن على تخليه عن سلاحه ليست جيدة جدا. وحذر من أنه إذا لم يتخذ صدام الخيار المناسب فإن الولايات المتحدة ستقود "باسم السلام" تحالفا لنزع أسلحته.

وفي موسكو ندد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بالضغوط المتزايدة التي تمارسها "بعض الدوائر الأميركية" على مفتشي الأسلحة في العراق. وقال إن روسيا تعتبر أن هذا الموقف يتعارض مع روح ونص القرار 1441" الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وقال إنه يجب إعطاء المفتشين الوقت والوسائل للقيام بهمتهم بشكل جيد.

وفي بغداد أعلنت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن الرئيس صدام حسين سيوجه يوم غد الجمعة خطابا "قوميا وتاريخيا" إلى الشعب العراقي والأمة العربية بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لاندلاع حرب الخليج عام 1991.

تعبئة بريطانية

حاملة الطائرات البريطانية (أوشن) تغادر ميناء بلايموث

وعلى الصعيد العسكري أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها ستنهي هذا الأسبوع توجيه رسائل تعبئة الاحتياطيين بهدف تشكيل أول وحدة تتألف من حوالي 1500 رجل جاهزين للمشاركة في نزاع ضد العراق. وأوضحت أن أمام هؤلاء الاحتياطيين 15 يوما للاستجابة لهذه الرسائل قبل التوجه إلى مراكز تجميع والبدء بالتدريبات.

وتتشكل هذه الوحدة من 60% من سلاح الجو الملكي ويتوزع الباقون على سلاحي البر والبحرية. وقد تشارك الوحدة في "عمليات مقبلة" حسب مسؤولين بالوزارة كقوة دعم لوجستي بصورة أساسية وستسمح لوزارة الدفاع "بترك كل الخيارات مفتوحة" في ما يتعلق بالعراق. وبحسب الصحافة، فإنه قد يتم حشد ما مجموعه سبعة آلاف احتياطي في حال نشوب نزاع.

ويندرج هذا الإجراء ضمن أكبر عملية تعبئة للاحتياط في بريطانيا منذ حرب الخليج عام 1991. وقد غادرت حاملة الطائرات البريطانية (أوشن) ميناء بلايموث اليوم الخميس لإجراء تمارين في المتوسط والمشاركة في عمليات محتملة على العراق. وستنضم إلى حاملة الطائرات (آرك رويال) -التي غادرت السبت من بورتسموث- وعشر سفن حربية أخرى بينها غواصة نووية هجومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات