تفتيش القصر الجمهوري ببغداد وبوش يتوعد
آخر تحديث: 2003/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/13 هـ

تفتيش القصر الجمهوري ببغداد وبوش يتوعد

سيارة تابعة للمفتشين أمام أحد القصور الرئاسية في بغداد الشهر الماضي

ــــــــــــــــــــ
وزارة الدفاع الأميركية تعين جنرالا من أصل عربي في منصب نائب رئيس أركان القوات الأميركية المتمركزة في الخليج

ــــــــــــــــــــ

أنان يعرب عن تفاؤله تجاه إمكانية نزع سلاح العراق بالطرق السلمية
ــــــــــــــــــــ

فرنسا وألمانيا تتفقان على ضرورة استنفاد جميع الوسائل السلمية لتطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحة العراق
ــــــــــــــــــــ

قام فريق من مفتشي الأسلحة بتفتيش مفاجئ اليوم إلى القصر الجمهوري وسط بغداد وانتظرت العربات التي كانت تقل مجموعة من لجنة أنموفيك قرابة العشر دقائق أمام بوابات القصر حتى تسنى لها الحصول على إذن الدخول. وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن هذا القصر يشمل مكاتب الرئيس العراقي صدام حسين وكبار مساعديه. ولم يعرف إن كان الرئيس العراقي موجودا داخل القصر أثناء التفتيش أم لا.

جاء ذلك في الوقت الذي عينت فيه وزارة الدفاع الأميركية جنرالا من أصل عربي في منصب نائب رئيس أركان القوات الأميركية المتمركزة في الخليج والتي تستعد لأي عمل عسكري ضد العراق. وقال مسؤول في البنتاغون إن الجنرال جون أبي زيد سيكون مسؤولا عن الانتشار العسكري الأميركي الجاري في المنطقة.

جورج بوش
جاء هذا التعيين فيما تواصلت عمليات نقل المعدات العسكرية والجنود إلى المنطقة في إطار الاستعداد لشن حرب على العراق. ويسعى الجيش الأميركي للوصول بحجم قواته إلى 150 ألف جندي في مختلف أفرع قواته بحلول منصف الشهر المقبل.

ومع استمرار الاستعدادات العسكرية الأميركية الجادة للحرب وجه الرئيس الأميركي جورج بوش تهديدات جديدة للعراق متهما بغداد بعدم تقديم دليل ملموس حتى الآن على نزع سلاحها. وفي تصريح للصحفيين عقب لقاء مع الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفسكي، قال بوش إن الوقت أصبح ضيقا أمام الرئيس العراقي صدام حسين لتنفيذ التزاماته وتفادي الحرب. وتحدث عما أسماه الملل الذي أصابه من "لعبة الأكاذيب" التي يمارسها صدام على حد تعبيره.

الأمم المتحدة

أنان يدلي بتصريحاته للصحفيين
ورغم لهجة التصعيد الواضحة في الخطاب الأميركي تحدث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن تفاؤله تجاه إمكانية نزع سلاح العراق بالطرق السلمية. وقال أنان في مؤتمر صحفي بنيويورك إنه إذا استمرت الضغوط على القيادة العراقية وواصل المفتشون عملهم بطريقة صارمة فيمكن نزع سلاح العراق سلميا وبدون اللجوء إلى الحرب.

وأكد أن الأمم المتحدة قلقة للغاية من الانعكاسات الإنسانية لعملية عسكرية في العراق، ولاسيما عدد اللاجئين الذي سينجم عن ذلك. وقال إن نتائج الحرب ستكون سلبية وخطيرة، مضيفا أن الأمم المتحدة اتخذت تحضيرات حتى لا تفاجأ باندلاع الحرب.

وتأتي تصريحات أنان قبل أيام من زيارة رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لبغداد. وكان بليكس قد اتهم العراق أمس بإخفاء معلومات عن برامجه للتسلح وانتهاك قرارات الأمم المتحدة بتهريب مواد ذات صلة بهذه البرامج. كما تحدث بليكس مجددا عما أسماه الثغرات في تقرير التسلح العراقي مؤكدا أن محادثاته ببغداد ستركز على هذه المسألة.

وفي سياق ذي صلة حث محمد البرادعي العراق على تقديم مزيد من الأدلة التي تثبت أنه لا يملك أسلحة دمار شامل.

الموقف الدولي

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك لشيراك وشرودر
وعلى صعيد الموقف الدولي تجاه الأزمة أعاد الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر عقب محادثاتهما بباريس التأكيد على ضرورة استنفاد جميع الوسائل السلمية لتطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأن نزع أسلحة العراق.

وجدد شرودر موقف بلاده الرافض للمشاركة في العمل العسكري ضد العراق معربا عن تفاؤله بنجاح الضغوط السياسية في إقناع بغداد بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1441.

أما أستراليا فقد انضمت بقوة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وحذرت من أنها ستبعث برسالة "صارمة وواضحة" إذا واصل الرئيس العراقي صدام حسين التهرب من الكشف عن أسلحة الدمار الشامل.

وجدد وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر في مقال صحفي الحديث عن تعاون العراق السلبي مع المفتشين مؤكدا رغم ذلك أن بلاده لم تفقد الأمل في نزع سلاح العراق سلميا إذا تعاون مع الأمم المتحدة. وصرح داونر أن خطط بلاده لنشر قوات في الشرق الأوسط تؤكد استعدادها للمشاركة في الحرب وتكثيف الضغط على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات