آيـة الله التسخيري
دعا آية الله محمد علي التسخيري الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران لتضافر الجهود لمنع ضرب العراق، بغض النظر عمن يحكمه.

ويرى الشيخ التسخيري أن الولايات المتحدة اتخذت من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول ذريعة لتنفذ خططا كانت جاهزة عندها، ولتشن حربا على ما تسميه الإسلام السياسي أو الإسلام المسلح.

وجاءت أقوال التسخيري في معرض نقاشه لموضوع "النظام العالمي الجديد والعولمة"، ضمن أعمال مجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة عشرة التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة.

وفي رده على سؤال للجزيرة نت فيما إذا كان من واجب الشيعة بالعراق رد العدوان الأميركي في حال وقوعه، قال التسخيري إن كل من احتلت أرضه يجب عليه أن يدافع عنها.

ونفى العالم الإيراني أن يكون لمرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أي فتوى تجيز للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق التعاون مع أميركا، في عدوانها المحتمل على بغداد. لكنه في الوقت نفسه أكد أن طهران لا تتدخل في شؤون المعارضة العراقية.

دعوة للمصالحة
من جانبه دعا العالم البارز الشيخ يوسف القرضاوي إلى إجراء مصالحة عامة بين الحكام والشعوب وبين الحكام والجماعات الإسلامية، لمواجهة المرحلة المقبلة.
وقال القرضاوي في أعمال يوم أمس لمجمع الفقه الإسلامي إن الأمة الإسلامية مهددة. وأضاف أن أعداءها يريدون تفرقتها على أساس عرقي أو ديني، ويمين ويسار وثوريين ورجعيين.

د. يوسف القرضاوي
واعتذر عن عدم قدرة المجمع الفقهي الإسلامي على أن يثبت نفسه في التصدي للأحداث الكبرى التي تواجه الأمة الإسلامية، وذلك بسبب طبيعة نشأة منظمة المؤتمر الإسلامي التي يتبع لها مجمع الفقه الإسلامي. وقال إن بعض الدول الأعضاء في المنظمة لا تعترف بهويتها الإسلامية وتقول عن نفسها إنها علمانية.

الجدير بالذكر أن منظمة المؤتمر الإسلامي وحدها المخول لها مناقشة المسائل السياسية، وليس لمجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لها أي صلاحية في هذا الشأن.

ونبه الأمين العام المساعد لجمعية الدعوة الإسلامية الدكتور إبراهيم بشير الغويل أن الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي اقترح مثل هذه المصالحة التي دعا إليها القرضاوي، وهي أيضا تلقى اهتماما خاصا من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة الذي يرأس منظمة المؤتمر الإسلامي في دورتها الحالية.

وقال الغويل للجزيرة نت إن هناك محاولات لاتخاذ إجراء ما في هذه المصالحة، قد يكون لمجلس مجمع الفقه الإسلامي دور فيها.

وحول اتفاق ماشاكوس بين الحكومة السودانية والمتمردين، لفت عضو مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة المستشار محمد بدر يوسف المنياوي إلى أن الحلول التي طرحت فيه ترجع إلى قانون الحرية الدينية الذي أصدرته الولايات المتحدة عام 1998. وقال إنها تريد بهذا القانون السيطرة على العالم كله.

وتنتهي اليوم الخميس أعمال مجمع الفقه الإسلامي الذي كان قد افتتح جلساته السبت الماضي.

المصدر : الجزيرة