المفتشون يحملون معداتهم إلى داخل مصنع عراقي للفوسفات(أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
رئيس لجنة التفتيش يعلن أنه سيناقش مع المسؤولين العراقيين الثغرات في تقرير الأسلحة ويقول إن قائمة العلماء غير مكتملة
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يعلن أن بوش لم يحدد أي جدول زمني يتعين أن يستكمل خلاله مفتشو الأسلحة مهامهم
ــــــــــــــــــــ

بلير يؤكد حتمية نزع الأسلحة العراقية بالقوة إذا لم يقم الرئيس العراقي نفسه بذلك
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس أنه يعمل وفقا لجدوله الزمني الخاص على الرغم من الحشد العسكري الأميركي استعدادا للحرب. وأعرب عن قلقه من استمرار تدفق القوات الأميركية على المنطقة، لكنه قال إن احتمال وقوع حرب يمثل أسلوبا للضغط على بغداد لإقناعها بضرورة نزع الأسلحة المحظورة.

هانزل بليكس وبجواره محمد البرادعي

وأكد بليكس أنه سيقدم للعراق قائمة بمهام نزع السلاح الأساسية المتبقية في نهاية مارس/ آذار المقبل مشيرا في هذا الصدد إلى أن عمليات التفتيش قد تستغرق ما يصل إلى نحو عام إذا استكملت بالشكل المطلوب.

وقال بليكس إنه سيقوم بجولة أوروبية قبل توجهه إلى بغداد في غضون أيام. وأضاف أنه أثناء زيارته للعراق التي تبدأ الأحد المقبل سيواجه المسؤولين العراقيين بما وصفه بالثغرات في تقرير الأسلحة العراقي الذي يقع في 12 ألف صفحة.

وقال بليكس إنه سيبلغ العراق بأن قائمة العلماء العراقيين غير مكتملة حيث تخلو من كثير من الأسماء ذات الصلة ببرامج التسلح العراقي. يأتي ذلك بعد أن طالب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي العراق أمس بتقديم أدلة مادية على أن أسلحة الدمار الشامل لديه قد دمرت. وأوضح البرادعي -بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان في باريس- أن التقرير الذي سيرفعه المفتشون إلى مجلس الأمن أواخر الشهر الحالي لن يكون نهائيا، مشيرا إلى أن العمل يحتاج إلى ستة أشهر على الأقل.

الموقف الأميركي
وجاء تصريح بليكس عقب إعلان البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يحدد أي جدول زمني يتعين أن يستكمل خلاله مفتشو الأسلحة مهامهم. وقال المتحدث آري فليشر إن جورج بوش يعتقد أنه من المهم أن يؤدي المفتشون واجبهم وأن يكون لديهم الوقت للقيام بذلك.

جندي أميركي على ظهر دبابة أثناء مناورات بصحراء الكويت (أرشيف)
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تعتزم طرح موضوعي العراق وكوريا الشمالية خلال الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن المخصص لمناقشة موضوع "الإرهاب" في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري.

ورغم ذلك واصلت الولايات المتحدة نشر المزيد من قواتها في منطقة الخليج. وقال مسؤولون أميركيون إنه يتعين على القوات الأميركية أن تكون في مواقعها بحلول منتصف الشهر المقبل لتنفيذ أية أوامر باجتياح العراق. وأمر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بإرسال المزيد من القوات إلى الخليج مما سيرفع عدد الجنود الأميركيين في المنطقة إلى نحو 150 ألف رجل في منتصف الشهر المقبل.

وقالت الأنباء إن أكثر من خمسين ألف جندي من جنود مشاة البحرية (المارينز) بينهم القسم الأكبر من قوة المارينز المتمركزة في كامب بندلتون بكاليفورنيا تلقوا أوامر بالانتشار في منطقة الخليج.

ونقلت إحدى شبكات التلفزة الأميركية أن الولايات المتحدة قد تكون بحاجة إلى أكثر من 350 ألف جندي لغزو العراق، وهو رقم يتجاوز ما كان يعتقد الرئيس جورج بوش أنه كاف. وأوضحت أن عدد الجنود سيكون مرتبطا بالنجاحات التي سيحرزها الجيش في المراحل الأولى من الحرب، وبقوة المقاومة العراقية، وفي ما إذا كان العراقيون سيستخدمون أي أسلحة محظورة.

تصريحات بلير

توني بلير أثناء مؤتمره الصحفي أمس
من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، إنه لا تزال أمام الرئيس العراقي صدام حسين فرصة لتسوية الأزمة سلميا. لكنه شدد على حتمية نزع أسلحة العراق سواء بقرار ثان من الأمم المتحدة أو بدونه، وسيتم ذلك بالقوة إذا لم يقم صدام نفسه بنزع تلك الأسلحة.

واعتبر بلير في مؤتمره الصحفي الشهري أمس أنه من الخطأ وضع حد زمني "تعسفي" لمهام المفتشين في العراق، وأضاف أن تقرير التسلح العراقي غير مكتمل وغير صحيح على الأرجح.

ولكنه دعا لضرورة العودة إلى مجلس الأمن قبل الشروع في أي عمل عسكري. وقد نفى جيرارد راسل المتحدث باسم الخارجية البريطانية وجود أي تغيير في موقف حكومة بلاده تجاه التعامل مع القضية العراقية، وقال راسل في تصريح للجزيرة إن العراق هو الذي يتعين عليه توضيح موقفه تجاه قرارات مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات