جانب من مسيرة تأييد لصدام حسين في بغداد اليوم

ــــــــــــــــــــ
مسؤولون أميركيون يقولون إنه يتعين على القوات الأميركية أن تكون في مواقعها بحلول منتصف الشهر المقبل لتنفيذ أية أوامر باجتياح العراق
ــــــــــــــــــــ

خبراء الأسلحة يفتشون ستة مواقع على الأقل مع الإعلان عن توسيع نطاق عمليات التفتيش وزيادة عدد المفتشين
ــــــــــــــــــــ

بليكس يعلن أن المفتشين سيبدؤون هذا الأسبوع بإجراء مقابلات جديدة مع علماء عراقيين في جلسات خاصة إذا أمكن الأمر
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الثلاثاء إن بلاده تحتفظ بحق اتخاذ إجراء عسكري ضد العراق دون الحاجة لصدور قرار جديد من الأمم المتحدة.

جاك سترو
إلا أن الوزير البريطاني أوضح أن بلاده تفضل رغم ذلك أن يصدر مجلس الأمن قرارا ثانيا باستخدام القوة في حالة تحدي الرئيس العراقي صدام حسين لقرار الأمم المتحدة 1441 بشأن نزع الأسلحة.

وأشار سترو في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية إلى أن البرلمان البريطاني أيد في أواخر العام الماضي اقتراحا بالاحتفاظ بحق التعامل مع المسألة دون قرار من الأمم المتحدة إذا تطلب الأمر.

يأتي ذلك عقب إعلان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس أنه لا تزال أمام الرئيس العراقي فرصة لتسوية الأزمة سلميا. لكنه شدد على حتمية نزع أسلحة العراق وقال إن ذلك سيتم بالقوة إن لم يقم صدام بذلك طوعا.

ألمانيا ترفض

غيرهارد شرودر
من جهته شدد المستشار الألماني غيرهارد شرودر على رفض بلاده المشاركة في أي عمل عسكري ضد العراق. وقال إن هذا الموقف المبدئي سيحكم تصويت بلاده في أي هيئة دولية ودعا مجددا إلى تسوية سلمية للأزمة.

جاءت تصريحات شرودر بينما نفت واشنطن وجود جدول زمني لأي عمل عسكري محتمل ضد العراق في الوقت الذي واصلت فيه حشد مزيد من قواتها في منطقة الخليج. وقال مسؤولون أميركيون إنه يتعين على القوات الأميركية أن تكون في مواقعها بحلول منتصف الشهر المقبل لتنفيذ أية أوامر باجتياح العراق. وأمر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بإرسال المزيد من القوات إلى الخليج مما سيرفع عدد الجنود الأميركيين في المنطقة إلى نحو 150 ألف رجل في منتصف الشهر المقبل.

وقالت الأنباء إن أكثر من خمسين ألف جندي من جنود مشاة البحرية (المارينز) بينهم القسم الأكبر من قوة المارينز المتمركزة في كامب بندلتون بكاليفورنيا تلقوا أوامر بالانتشار في منطقة الخليج.

ونقلت إحدى شبكات التلفزة الأميركية أن الولايات المتحدة قد تكون بحاجة إلى أكثر من 350 ألف جندي لغزو العراق، وهو رقم يتجاوز ما كان يعتقد الرئيس جورج بوش أنه كاف.

وذكرت مصادر صحفية تركية أن الولايات المتحدة تريد نشر مقاتلات الشبح في تركيا في حال شن حرب على العراق مشيرة إلى أن 150 مختصا عسكريا أميركيا الذين وصلوا أخيرا إلى تركيا مكلفون أساسا بتفقد المطارات لهذا الغرض. وبحسب هذه المصادر فإن واشنطن تريد نشر طائرات إف 117 و بي-2 قادرة على تجنب الرادارات العراقية في حال نشوب نزاع.

توسيع نطاق التفتيش

مروحية تابعة لفرق التفتيش تقوم بمهام في العراق (أرشيف)
وفي العراق
فتش خبراء الأسلحة اليوم ستة مواقع على الأقل مع الإعلان عن توسيع نطاق عمليات التفتيش بالاستعانة بمعلومات قدمتها أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية. وتفقد المفتشون مركزا لاختبار محركات الصواريخ في الزعفرانية بضواحي بغداد وموقع المعتصم التابع لمؤسسة حطين قرب العاصمة العراقية ومستودعا عسكريا في مجمع التاجي في حي الجادرية بالعاصمة.

كما فتش خبراء الوكالة الطاقة الذرية مؤسسة القعقاع قرب اليوسفية جنوبي بغداد ومصنع ذو الفقار في مجمع التاجي. وقد أعلن رئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس أن ستين مفتشا جديدا سينضمون قريبا إلى الفريق العامل في العراق موضحا أن معظمهم من الخبراء العرب والأميركيين وأنهم بدؤوا تدريبا بالفعل استعدادا لذلك.

وقال رئيس لجنة التفتيش في تصريحات صحفية إن التقرير المرحلي الذي سيعرضه على مجلس الأمن في 27 يناير/ كانون الثاني الجاري سيمثل بداية عملية التحقق والتفتيش وليس نهايتها. وأوضح أن فريق المفتشين سيبدأ هذا الأسبوع بإجراء مقابلات جديدة مع علماء عراقيين، مشيرا إلى أن المقابلات ستجرى في جلسات خاصة إذا أمكن الأمر.

هانز بليكس في طريقه لاجتماع بمجلس الأمن بشأن العراق (أرشيف)
وفي ما يتعلق باحتمال إجراء المقابلات خارج العراق اعتبر أنه لا يزال هناك عوامل خارجة عن إرادة المفتشين، مشيرا إلى أنه لا يمكن للجنة أنموفيك إرغام أي شخص على مغادرة العراق. وقال بليكس إنه سيبلغ العراق أثناء زيارته التي تبدأ الأحد المقبل أن قائمة العلماء العراقيين غير مكتملة حيث تخلو من كثير من الأسماء ذات الصلة ببرامج التسلح العراقي.

وأعلن رئيس لجنة التفتيش أنه يعمل وفقا لجدوله الزمني الخاص على الرغم من الحشد العسكري الأميركي استعدادا للحرب. وأعرب عن قلقه من استمرار تدفق القوات الأميركية على المنطقة، لكنه قال إن احتمال وقوع حرب يمثل أسلوبا للضغط على بغداد لإقناعها بضرورة نزع الأسلحة المحظورة.

وأكد بليكس أنه سيقدم للعراق قائمة بمهام نزع السلاح الأساسية المتبقية في نهاية مارس/ آذار المقبل مشيرا في هذا الصدد إلى أن عمليات التفتيش قد تستغرق ما يصل إلى نحو عام إذا استكملت بالشكل المطلوب. وقال بليكس إنه سيقوم بجولة أوروبية قبل توجهه إلى بغداد مؤكدا أنه سيواجه المسؤولين العراقيين بما وصفه بالثغرات في تقرير الأسلحة العراقي الذي يقع في 12 ألف صفحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات