مفتشو الأسلحة الدوليون يستعدون لزيارة موقع في مدينة تكريت

ــــــــــــــــــــ
58% من البريطانيين يرفضون اشتراك بلادهم في الحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

مصادر صحفية أميركية تكشف أن القوات الأميركية التي يجري نشرها في الخليج لن تكون جاهزة للحرب قبل أواخر الشهر المقبل
ــــــــــــــــــــ

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية قد تستغرق عاما، وأكدت أن مجلس الأمن على استعداد لمنح المفتشين الوقت اللازم الذي يحتاجونه لأداء مهامهم.

وأوضح المتحدث باسم الوكالة مارك غوازديكي في تصريح لشبكة التلفزة الأميركية "سي إن إن" أن العراق بلد كبير وكلما طالت فترة وجود المفتشين هناك زادت إمكانية أن يعثروا على شيء، مضيفا أن الأمر يستحق الانتظار مدة أطول لتجنب الحرب.

ويأتي هذا التصريح قبل حوالي أسبوعين من تقديم المفتشين الدوليين تقريرهم لمجلس الأمن، وهو الموعد الذي سبق أن أكدت واشنطن ولندن أنه ليس مهلة أخيرة لاتخاذ موقف نهائي من العراق وإعلان الحرب.

الموقف البريطاني

توني بلير
وفي سياق هذا التطور كشفت مصادر صحفية بريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يدعم فكرة إعطاء الأمم المتحدة الوقت الكافي لإجراء عمليات التفتيش، وذلك في محاولة لتهدئة التذمر داخل حزبه وحكومته بشأن العراق.

ومن المتوقع أن يعلن بلير موقفه في وقت لاحق اليوم في مؤتمر صحفي يحدد فيه الخطوط العريضة لإستراتيجية تعامل بريطانيا مع الملف العراقي. ووفقا لتوقعات المصادر البريطانية فإن بلير لن يصل إلى حد استبعاد إمكانية مشاركة بريطانيا في عمل عسكري أميركي منفرد دون قرار من الأمم المتحدة.

وقد أظهر استطلاع أجرته إحدى محطات التلفزة البريطانية أن 58% من البريطانيين يرفضون اشتراك بلادهم في الحرب على العراق، ولا يعتقدون أن النظام العراقي يشكل تهديدا كما لا يرون أن له علاقة بتنظيم القاعدة. وأعرب 13% فقط من الذين شاركوا في الاستطلاع الذي شمل 1425 شخصا عن تأييدهم لمشاركة بريطانيا في الحرب من دون موافقة الأمم المتحدة.

استعدادات لم تكتمل
ويأتي المؤتمر الصحفي لبلير قبل يومين من إبحار حاملة الطائرات البريطانية "آرك رويال" من بورتسموث تتبعها في الأيام المقبلة حوالي 15 سفينة تقل نحو ثلاثة آلاف من جنود البحرية البريطانية. وقالت صحيفة "تايمز" إن لندن ستعلن في الأيام المقبلة حجم وطبيعة القوات البرية التي ستنضم إلى الاستعدادات العسكرية الأميركية في الخليج. ويمكن أن ترسل بريطانيا 20 ألف جندي من سلاح البر ومئات من دبابات "تشالنجر/2". وأضافت أن حجم المساهمة البريطانية سيبلغ أكثر من 38 ألف رجل من القوات البرية والبحرية والجوية.

جنود مشاة أميركيون يستعدون للتوجه إلى الكويت
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة مضاعفة قواتها في المنطقة استعدادا لهجوم محتمل على العراق. ولكن يبدو أن التصريحات الصادرة من واشنطن ولندن بشأن منح الفرصة الكافية للمفتشين ترتبط أيضا بعدم استكمال واشنطن استعداداتها لخوض الحرب.

فقد كشفت مصادر صحفية أميركية أن القوات الأميركية التي يجري نشرها في الخليج لن تكون جاهزة لحرب على العراق قبل أواخر فبراير/ شباط المقبل بسبب تعقيدات تتعلق بالإمداد والتموين تعرقل تجهيز قوة قتالية كبيرة. واعترف مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية أن توقيت الغزو الأميركي المحتمل للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين تأجل بعد أن تقرر مبدئيا أن يكون منتصف الشهر القادم.

وأضافت صحيفة "يو إس إي توداي" أن هناك سببا آخر يسهم في تأخير الحرب المحتملة هو عدم تحديد تركيا موقفها النهائي بشأن استضافة نحو 80 ألف جندي أميركي سيشاركون في الغزو المحتمل.

المصدر : الجزيرة + وكالات