جندي عراقي يراقب تحركات القوات الأميركية قرب الحدود الكويتية العراقية

ــــــــــــــــــــ
فريق من خبراء الأسلحة البيولوجيين يستجوب طالبة بكلية العلوم بجامعة بغداد عن بحثها الذي تقوم به عن الإنزيمات المجهرية
ــــــــــــــــــــ

وفد من أساتذة الجامعات الأميركية يزور بغداد تعبيرا عن رفض هذه الجامعات لتوجيه أي ضربة عسكرية للعراق
ــــــــــــــــــــ

واشنطن ولندن تتجهان لمنح المفتشين وقتا أطول لحين استكمال الحشود العسكرية في المنطقة للحرب
ــــــــــــــــــــ

بدا اليوم تناقض واضح في تصريحات مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الفترة المطلوبة لاستكمال عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق. فبعد ساعات من إعلان متحدث باسم الوكالة أن هذه العمليات قد تستغرق عاما، عاد المدير العام للوكالة ليعلن في باريس أن مهام التفتيش قد تستغرق شهورا.

وأضاف محمد البرادعي عقب محادثاته مع وزير الخارجية الفرنسية دومينيك دو فيلبان أن هناك ما أسماه شعورا متزايدا بنفاد الصبر في مجلس الأمن لعدم ظهور نتائج ملموسة لعمليات التفتيش حتى الآن. وأوضح مجددا أن فترة بقاء المفتشين في العراق تعتمد على مدى التعاون العراقي بشكل فعال وإيجابي مع المفتشين وليس "سلبيا" كما يجري حاليا.

وأشار إلى أن هناك تفاهما في مجلس الأمن على بحث تقرير المفتشين عن نتائج مهامهم في 27 يناير/ كانون الثاني الجاري، ولكن هذا الموعد ليس مهلة نهائية لتحديد مصير الحرب.

مؤتمر صحفي مشترك بين هانز بليكس ومحمد البرادعي في مقر الأمم المتحدة (أرشيف)
ويستعد البرادعي ورئيس لجنة التفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس لزيارة بغداد مطلع الأسبوع القادم لمواجهة المسؤولين العراقيين بما يصفونه بأنه ثغرات كبيرة في تقرير الأسلحة الذي قدمه العراق وينفي فيه حيازة أي أسلحة للدمار الشامل.

وللمرة الأولى منذ بدء عمليات التفتيش في العراق قام فريق من خبراء الأسلحة البيولوجيين بسؤال إحدى الطالبات في كلية العلوم للبنات في جامعة بغداد عن بحثها الذي تقوم به عن الإنزيمات المجهرية، وقالت الطالبة شيماء إسماعيل كاظم إن بحثها يركز على الاستفادة من هذه الإنزيمات في الصناعات الجلدية. وقام المفتشون أيضا بتفتيش مختبرات قسم علوم الحياة.

وبينما تفقد فريق من خبراء الأسلحة الكيماوية جامعة التكنولوجيا في بغداد فتش فريق من خبراء الصواريخ موقعا عسكريا في عامرية الفلوجة على بعد 60 كلم غربي بغداد. وتفقد فريق آخر يضم خبراء من تخصصات مختلفة موقعا لم يكشف عنه في الرمادي على بعد 110 كلم غربي العاصمة.

رفض شعبي

تظاهرة لناشطين أميركيين أمس في لوس أنجلوس تنديدا بضرب العراق
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات الأميركية والبريطانية لضرب العراق وصل إلى بغداد أمس وفد يمثل أساتذة من الجامعات الأميركية بهدف التعبير عن رفضهم لتوجيه أي ضربة عسكرية للعراق والتضامن مع الشعب العراقي. ويضم الوفد أكثر من 40 شخصية من 28 جامعة من جميع أنحاء الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يشارك الوفد في ندوة أكاديمية عراقية أميركية بدعوة من جامعة بغداد تبدأ غدا وتستمر يومين. وسيقوم الوفد الأميركي بزيارة ملجأ العامرية ومستشفى للأطفال والمتحف العراقي بالإضافة إلى مناطق أخرى. واعتبر منسق المجموعة جيمس جيننغ أن الحرب لا مبرر لها وستكون عملا ضد القانون الدولي ومبادئ الدستور الأميركي.

توني بلير
كما أظهر استطلاع أجرته إحدى محطات التلفزة البريطانية أن 58% من البريطانيين يرفضون اشتراك بلادهم في الحرب على العراق، ولا يعتقدون أن النظام العراقي يشكل تهديدا، كما لا يرون أن له علاقة بتنظيم القاعدة. وأعرب 13% فقط من الذين شاركوا في الاستطلاع الذي شمل 1425 شخصا عن تأييدهم لمشاركة بريطانيا في الحرب من دون موافقة الأمم المتحدة.

ويبدو أيضا أن التصريحات الصادرة من واشنطن ولندن بشأن منح الفرصة الكافية للمفتشين ترتبط أيضا بعدم استكمال واشنطن استعداداتها لخوض الحرب.

فقد كشفت مصادر صحفية أميركية أن القوات الأميركية التي يجري نشرها في الخليج لن تكون جاهزة لحرب على العراق قبل أواخر فبراير/ شباط المقبل بسبب تعقيدات تتعلق بالإمداد والتموين تعرقل تجهيز قوة قتالية كبيرة. واعترف مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية أن توقيت الغزو الأميركي المحتمل للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين تأجل بعد أن تقرر مبدئيا أن يكون منتصف الشهر القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات