الاحتلال يصعد عملياته والمقاومة تتصدى للاجتياحات
آخر تحديث: 2003/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/11 هـ

الاحتلال يصعد عملياته والمقاومة تتصدى للاجتياحات

قوات إسرائيلية تمشط منطقة قرب الخليل بالضفة الغربية
دارت فيها اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين هاجموا صهريجا للوقود

ــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تتصدى لتوغل إسرائيلي في بيت حانون وتعلن أنها دمرت آلية عسكرية مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى
ــــــــــــــــــــ

سلطات الاحتلال تمنع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع من الوصول إلى مدينة رام الله للمشاركة في جلسة رسمية للمجلس
ــــــــــــــــــــ

وزيرة التعاون الدولي البريطانية تتهم شارون بإفساد مؤتمر لندن عبر إصراره على منع الوفد الفلسطيني من السفر
ــــــــــــــــــــ

أكد جيش الاحتلال أن أحد جنوده أصيب بجراح طفيفة أثناء توغل قواته فجر اليوم في منطقة بيت حانون بقطاع غزة. وكان الحادث وقع إثر انفجار عبوة ناسفة في دورية للاحتلال أثناء عملية تفتيش ما تسميه إسرائيل بمراكز لإطلاق القذائف الصاروخية. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى الهجوم على الدورية وذكرت في بيان لها أنها دمرت آلية عسكرية إسرائيلية تدميرا كاملا أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى قبل أن تنسحب حوالي 15 دبابة إسرائيلية من المنطقة.

وقد اكتفت قوات الاحتلال باستخدام جرافة لتدمير الطريق العام وإقامة حفر كبيرة في مدخل مدينة بيت حانون مما أدى إلى قطع حركة السير، كما دمرت جزءا من شبكتي الكهرباء والمياه في المدينة.

وفي تطور آخر فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على بلدة قباطية جنوب مدينة جنين وأغلقت مداخلها، وقد جاء ذلك عقب الكشف عن أن منفذي عملية مستوطنة غاديش من سكان البلدة.

تشييع جنازة شهيد فلسطيني
في مخيم عسكر قرب نابلس أمس
كما منعت سلطات الاحتلال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع من الوصول إلى مدينة رام الله للمشاركة في جلسة رسمية للمجلس. وجاء منع قريع من دخول المدينة في إطار عمليات إسرائيلية متكررة لمنع المسؤولين الفلسطينيين من التنقل والحركة بين مدن الضفة الغربية منذ وقوع العملية الفدائية المزدوجة في تل أبيب الأسبوع الماضي.

وكانت الأراضي الفلسطينية شهدت أمس يوما داميا مع تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية ورد الفلسطينيون بعدة عمليات داخل الخط الأخضر وضد المستوطنات.

فقد استشهد عشرة فلسطينيين سقط اثنان منهم في قصف بالمروحيات الإسرائيلية على بستان فلسطيني بقطاع غزة، كما استشهد ثلاثة قرب الخليل وثلاثة آخرون قرب مستوطنة نيتسانا عند الحدود المصرية الإسرائيلية في اشتباك قتل فيه جندي إسرائيلي. وفي هجوم نفذه مسلحان من حركة الجهاد الإسلامي على مستوطنة غاديش شمال جنين قتل جندي إسرائيلي واستشهد المنفذان.

سياسة شارون

أرييل شارون
ويرى المراقبون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يسعى بهذا التصعيد العسكري على الفلسطينيين إلى تحويل أنظار الرأي العام عن فضيحة الفساد التي هزت حزب الليكود قبل الانتخابات المقرر إجراؤها يوم الثامن والعشرين من الشهر الجاري والعودة إلى ممارسة سياساته الأمنية المتشددة التي أدت إلى رفع شعبيته.

ورفض شارون دعوة الفلسطينيين إلى "ضبط النفس" ووصفها بأنها حيلة لتعزيز فرص منافسه عمرام متسناع بالفوز، حيث يرى المراقبون أن فترة من الهدوء النسبي ستعزز فرص فوز متسناع الذي يريد استئناف المباحثات لإقامة دولة فلسطينية.

وسعيا لدعم هذا التوجه زعم وزير الدفاع شاؤول موفاز أن إسرائيل مهددة بموجة متصاعدة من الهجمات التي تدبرها المنظمات المرتبطة بالسلطة الفلسطينية مع اقتراب الانتخابات التشريعية. واعتبر موفاز في تصريح للإذاعة الإسرائيلية العامة أن دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى وقف العمليات على إسرائيل "لا تتمتع بأي مصداقية"، متهما إياه بأنه "يمنع في الواقع أي تقدم يهدف إلى وضع حد للعنف".

الخلاف مع بريطانيا

كلير شورت
وفي سياق متصل استمر تصاعد الخلاف بين إسرائيل وبريطانيا حول محادثات لندن. فقد اتهمت وزيرة التعاون الدولي البريطانية كلير شورت رئيس الوزراء الإسرائيلي بإفساد مؤتمر لندن بشأن الإصلاحات الفلسطينية وذلك بإصراره على منع الوفد الفلسطيني من السفر لحضور المؤتمر.

ووصفت الوزيرة في تصريح لإحدى محطات التلفزة البريطانية قرار حكومة شارون بأنه "لا معنى له"، وأكدت ضرورة دعم إصلاحات السلطة الفلسطينية مؤكدة أن المؤتمر كان يهدف إلى ذلك. ورأت شورت أن التوتر في الشرق الأوسط ناجم جزئيا عن "شعور بظلم كبير" سببه الغرب، وأضافت أن "هناك شعورا بأن المنطقة بأسرها تسخر لمصالح الغرب أكثر من الاهتمام بالعدل لشعوبها".

وأوضحت أن قسما من العالم العربي يأخذ على الولايات المتحدة اعتمادها سياسة الكيل بمكيالين في علاقاتها مع إسرائيل من جهة والعراق من جهة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات