أقارب زايد خليل عضو الجهاد الإسلامي الذي استشهد في انفجار قنبلة بمنزله بمدينة غزة يودعونه
ــــــــــــــــــــ
الدبابات الإسرائيلية تجتاح خان يونس من عدة محاور وتحتل مركز المحافظة ومعظم المراكز الأمنية ــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تدعو إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات الإسرائيلية مع اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل ــــــــــــــــــــ
معلق إسرائيلي بارز يحذر من لجوء أرييل شارون لتنفيذ أعمال مفاجئة وخطيرة في محاولة للخروج من أزمة فضيحة الفساد التي تلاحقه ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن الدبابات الإسرائيلية اجتاحت منطقة بيت حانون شمالي قطاع غزة بالكامل, حيث تقوم بقصف مختلف أنحائها بالرشاشات. وقال شهود عيان إنهم سمعوا تراشقا كثيفا بالنيران من جانب الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية.

ويأتي ذلك بعد استشهاد فلسطيني وإصابة عشرة على الأقل, خلال اجتياح خان يونس في قطاع غزة والتي دخلتها الدبابات المعززة بالطائرات من عدة محاور, واحتلت مركز المحافظة ومعظم المراكز الأمنية وحاصرت مستشفى دار السلام قبل أن تنسحب منها في وقت لاحق. وقالت مصادر مستشفى في خان يونس إن شابا عمره 28 عاما يدعى عبد اللطيف وادي استشهد بقذيفة دبابة إسرائيلية سقطت قرب مبنى بلدية المدينة.

ويقول مراسل الجزيرة في غزة إن القوات الإسرائيلية فرضت حظر التجول على المنطقة ومنعت السكان من الخروج، وإن قواتها تطلق النار بصورة عشوائية. وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي وقوع الهجوم الذي وصفه بأنه "عملية لمكافحة الإرهاب", مضيفا أن اشتباكات مسلحة لا تزال تدور مع نشطاء فلسطينيين في المنطقة. لكنه رفض ذكر تفاصيل.

ثلاثة شهداء

صبي فلسطيني يقذف الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة في بلدة قلندية
وكان فلسطينيان قد استشهدا أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة. ففي مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس شمالي الضفة أطلق جنود الاحتلال النار على فلسطينيين رشقوا آليات إسرائيلية مدرعة بالحجارة، مما أسفر عن استشهاد بسمان شنير (18 عاما) وجرح تسعة آخرين.

وفي قطاع غزة استشهد شاب فلسطيني (17 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها فجر أمس, في انفجار وقع في منزله بشاطئ غزة. وقال شهود عيان إن الانفجار وقع بينما كان الشهيد زايد خليل يعد فيما يبدو عبوة ناسفة. يشار إلى أن خليل من كوادر الجهاد الإسلامي المسؤولة عن العديد من العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

كما عثر مواطنون فلسطينيون السبت على جثة الشهيد سامي سمير زيدان من كتائب القسام التابعة لحركة المقاومة الفلسطينية حماس, وذلك بعد 13 يوما من استشهاده بنيران قوات الاحتلال.

دعوة للتهدئة

ياسر عرفات
من جانب آخر حث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نشطاء المقاومة على وقف الهجمات على الإسرائيليين, مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل التي قد تغير مسار المواجهات المستمرة منذ أكثر من عامين.

وجاء في بيان للقيادة الفلسطينية صدر عن اجتماعها مساء الجمعة "إنه في هذا الوقت الذي يقترب فيه موعد الانتخابات الإسرائيلية نتوجه إلى كل أبناء شعبنا للتحلي بضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والتصعيد الإسرائيلي في هذا الوقت الحساس الذي يمر به الشرق الأوسط".

وأضافت في البيان أنها تؤكد رفضها لكل أعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين "وقد ألحقت العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين ضررا بالغا بقضيتنا سواء على الصعيد الدولي أو على صعيد الرأي العام الإسرائيلي".

ويعتقد مسؤولون فلسطينيون أن فترة من الهدوء ستعزز الفرص الانتخابية لزعيم حزب العمل المعارض عمرام متسناع الذي يريد بخلاف أرييل شارون استئناف المباحثات, بشأن دولة يقاتل الفلسطينيون من أجلها منذ سبتمبر/أيلول عام 2000.

وكان معلق سياسي إسرائيلي بارز قد حذر من أن يلجأ رئيس الوزراء أرييل شارون لتنفيذ "أعمال مفاجئة وخطيرة" كتصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, في محاولة للخروج من أزمة فضيحة الفساد التي تلاحقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات