سبعة شهداء في غارات إسرائيلية وعمليات فدائية
آخر تحديث: 2003/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/10 هـ

سبعة شهداء في غارات إسرائيلية وعمليات فدائية

آثار الاجتياح الإسرائيلي لمخيم خان يونس جنوب القطاع

ــــــــــــــــــــ
الغارة الإسرائيلية جاءت بعد وقت قصير من تهديد شاؤول موفاز بشن عمليات واسعة في الأسابيع القادمة على ما أسماها البنى التحتية للإرهاب
ــــــــــــــــــــ

وزير الداخلية الفلسطيني يعتبر الترتيب الأمني مع إسرائيل بشأن مدينة جنين غير مرض وطلب من أجهزة الأمن الفلسطينية عدم تطبيقه
ــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان وأصيب ثالث بجروح عندما أطلقت طائرتا مروحيتان ثلاثة صواريخ على سيارة مدنية قرب مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس جنوب القطاع.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيدين هما محمد الكوارع وعبد الله النجار وكلاهما يبلغ من العمر 15 عاما. وقالت المصادر إنهما كانا على دراجتين هوائيتين على مقربة من السيارة التي استهدفتها الصواريخ أثناء توقفها داخل أحد البساتين بين خان يونس ورفح في جنوب قطاع غزة، في حين نجا عضوان من حركة حماس كانا داخلها ولاذا بالفرار.

جندي إسرائيلي يعد لتفجير ماكينة في ورشة حدادة بخان يونس
وجاءت الغارة بعد وقت قصير من تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بشن عمليات واسعة في الأسابيع القادمة على ما أسماها "البنى التحتية للإرهاب". ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن موفاز قوله إن 102 من الناشطين الفلسطينيين تم توقيفهم خلال الأسبوع الماضي فقط، معتبرا أن تفجير منازل الفلسطينيين الذين شاركوا في عمليات فدائية كان له مفعول "ردعي".

وفي تطور آخر اشتبكت القوات الإسرائيلية مع مسلحين عند الحدود مع مصر مما أسفر عن إصابة جندي إسرائيلي ولم يتضح على الفور إذا ما كانت هناك إصابات في الجانب الآخر أم لا.

وأفادت أنباء بأن الاشتباك وقع قرب معبر نتسانة الحدودي في حادث نادر على الحدود المصرية الإسرائيلية التي عادة ما تكون هادئة منذ التوقيع على معاهدة سلام بين البلدين عام 1979.

من جهة ثانية قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن شخصا يشتبه في أنه مسلح فلسطيني تسلل إلى بلدة إسرائيلية قرب الحدود مع الضفة الغربية وقتل شخصا واحدا على الأقل. وقالت الشرطة إن عملية تفتيش تجري بحثا عن المسلح الذي دخل بلدة جاديش الواقعة في إسرائيل غير بعيد عن بلدة جنين في شمال الضفة الغربية بعد حلول الظلام.

توسيع العمليات

طفل فلسطيني على أنقاض منزل دمره الاحتلال في بيت حانون

وكان مخيم خان يونس قد تعرض في ساعة مبكرة من صباح اليوم لأوسع عملية اجتياح منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل 28 شهرا، واجتاحت قوات الاحتلال معززة بالدبابات والمروحيات العسكرية المخيم وقتلت فلسطينيين اثنين وجرحت 18 آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن قوات الاحتلال أعلنت تدمير 30 ورشة في خان يونس. كما اجتاحت في الوقت نفسه بيت حانون. وأوضح أن نطاق العمليات قد يتسع ويزيد في الفترة المقبلة مشيرا إلى وصول تعزيزات من عشرات الدبابات إلى المستوطنات في قطاع غزة.

ووصف شهود عيان الاجتياح في مخيم خان يونس بأنه الأعنف دمرت خلاله آلة الحرب الإسرائيلية منزلين وعدة محال في وسط المخيم وألحقت دمار كبيرا. وأثناء عملية الاجتياح تصدى رجال المقاومة الفلسطينية لجنود الاحتلال وتبادلوا معهم إطلاق النار.

وفي وقت سابق استشهد فلسطيني برصاص مستوطنين على مشارف مدينة الخليل في الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية إن عيارا ناريا أطلق من سيارة كان يستقلها مستوطنون على حازم فنون (27 عاما) أثناء وقوفه على الطريق قرب بيت كاحل بالخليل فأصابته في مقتل ولاذت بالفرار.

ترتيبات أمنية

جندي إسرائيلي يحرس السور الجديد الفاصل بين إسرائيل وجنين (أرشيف)

من جهة ثانية رفضت السلطة الفلسطينية ترتيبا أمنيا أبرمه محافظ جنين مع إسرائيل ويقضي بانتشار رجال شرطة فلسطينيون غير مسلحين في مدينة جنين. واعتبر وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن هذا الترتيب "غير مرض" وطلب بالتالي من أجهزة الأمن الفلسطينية في هذه المدينة في شمال الضفة الغربية عدم تطبيقه.

ودعا الحسن إسرائيل إلى توقيع اتفاق ينص على عودة جنين إلى الإدارة المدنية والأمنية الفلسطينية كما كان الحال في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، كما أفاد مصدر رسمي.

وكان محافظ جنين حيدر إرشيد توصل مساء الأربعاء إلى ترتيب يقضي بعودة مائة شرطي فلسطيني غير مسلحين إلى الخدمة في جنين في غضون 48 ساعة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحب من بيت لحم في أغسطس/ آب بعد اتفاق أمني أبرمه وزير الدفاع السابق العمالي بنيامين بن إليعازر. ونص هذا الاتفاق على أن يضمن رجال شرطة فلسطينيون مسلحون وقف العمليات ضد الإسرائيليين انطلاقا من هذه المدينة.

لكن الاتفاق سقط عندما أعادت القوات الإسرائيلية يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني احتلال بيت لحم ردا على عملية فدائية في القدس الغربية، وأعادت بعدها احتلال كل الضفة الغربية تقريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات