رمضان يشكك بنزاهة المفتشين والحشود الأميركية تتواصل
آخر تحديث: 2003/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/10 هـ

رمضان يشكك بنزاهة المفتشين والحشود الأميركية تتواصل

مروحية تقل مفتشي الأسلحة تحط في موقع غربي بغداد
ــــــــــــــــــــ
السعدي يتهم الولايات المتحدة ودولا غربية والأمم المتحدة بتغيير لهجتها تجاه العراق
ــــــــــــــــــــ

المفتشون الدوليون يتفقدون ثمانية مواقع عراقية في بغداد والبصرة والموصل بينها موقعان للتصنيع العسكري
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تأمر بإرسال 27 ألف جندي إلى الخليج لينضموا إلى 35 ألفا سبق أن صدرت أوامر بتوجههم إلى المنطقة
ــــــــــــــــــــ

انضم نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان إلى حملة الاتهامات القوية التي شنها مسؤولون عراقيون مؤخرا على مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة بالتجسس في الوقت الذي زار فيه الخبراء ثمانية مواقع على الأقل اليوم الأحد بحثا عن أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية.

طه ياسين رمضان
وردد رمضان في مقابلة مع صحيفة الجمهورية الحكومية اتهامات وجهها الرئيس صدام حسين في الأسبوع الماضي بأن المفتشين ينفذون عمليات مخابراتية، لكنه أكد أن بغداد ستواصل التعاون معهم.

وقال إن الطريقة التي يباشر بها خبراء الأسلحة عمليات التفتيش والمواقع التي يزورونها لا علاقة لها بالأسلحة غير التقليدية. وأضاف أن العراق رغم ذلك يتعاون مع فرق التفتيش في محاولة لكشف ما سماه الأكاذيب.

من جهة ثانية قال عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين إن اثنين من علماء العراق قابلهما مفتشو الأسلحة الشهر الماضي رفضا مغادرة البلاد لإجراء مقابلات أخرى في الخارج.

وقال لمجموعة من نشطاء السلام الفرنسيين إن اثنين حتى الآن من العلماء العراقيين سئلا مباشرة عن السفر إلى الخارج لإجراء مقابلات هناك ورفضا ذلك قائلين إنهما لا يريدان مغادرة العراق.

وتطالب الولايات المتحدة مفتشي الأسلحة الدوليين بأن يقوموا باستجواب العلماء العراقيين خارج العراق.

وفي السياق نفسه انتقد السعدي عمل المفتشين وقال إنهم يوجهون أسئلة لا علاقة لها ببرنامج التسلح العراقي أو بمهمتهم مشيرا إلى أنهم زاروا ذات مرة قاعدة جوية وسألوا عن طرق الدخول والخروج منها. وأضاف السعدي أن العراق سيراقب المفتشين لمعرفة إذا ما كانوا يقومون بعملهم بشكل محترف أم لا.

وأوضح المسؤول العراقي أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ورئيس مفتشي الأسلحة غيروا لهجتهم لمطالبة العراق بتنفيذ مطالب جديدة وكأن العراق لم يكن متعاونا بما فيه الكفاية في السابق. وأضاف أن "هذه لهجة جديدة وكأنه غير كاف أن تسمح بغداد لمفتشي الأسلحة بحرية الحركة والدخول لأي موقع يريدونه ودون علم مسبق، وإنما عليه أن يتعاون أكثر ويقدم جميع الوثائق والمواد المخبأة على افتراض أن هنالك معلومات غير معلنة".

وأشار في تصريح لمجموعة من الصحفيين إلى أن مفتشي الأسلحة يزورون أي موقع يريدونه ويلتقون مع أي شخص يريدونه لاستجوابه والحصول على الوثائق التي يريدونها.

واتهمت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم المجتمع الدولي بالتقاعس عن القيام بواجباته لمنع وقوع الحرب، ودعته إلى تحمل مسؤولياته إزاء ما وصفته بالتهديدات العدوانية الأميركية الموجهة إلى العراق.

أعمال التفتيش

المفتشون يرتدون ألبسة واقية لدى تفقد موقع عراقي أمس
في غضون ذلك واصل خبراء الأسلحة الدوليون اليوم أعمال التفتيش في العراق، وقال مسؤولون إن فرق التفتيش تفقدت في اليوم الـ44 ثمانية مواقع على الأقل في شتى أنحاء البلاد.

وتوجه فريق من خبراء الصواريخ إلى مدينة البصرة جنوب البلاد في حين ذهب فريق آخر ذهب إلى موقعين تابعين لهيئة التصنيع العسكري العراقية في الفلوجة على بعد نحو 50 كلم شمال غرب بغداد.

وفتش فريق بتخصصات متعددة منشأة جابر بن حيان التابعة لهيئة التصنيع في مدينة الموصل شمال العراق على بعد نحو 375 كلم شمالي العاصمة.

وفي سياق متصل يتوقع أن يبدأ مفتشو الأسلحة الدوليون في بغداد دعوة العلماء العراقيين الذين يشتبه بأنهم شاركوا في برامج التسلح النووي والبيولوجي والكيماوي العراقية لإجراء مقابلات خاصة هذا الأسبوع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد هيرو يوكاي إن الخبراء قد يكونون على استعداد لاستجواب العلماء في مقابلات خاصة هذا الأسبوع بعدما أكملت فرق التفتيش دراسة التقرير العراقي المؤلف من 12 ألف صفحة وقائمة العلماء الذين لهم صلة ببرنامجه التسلحي.

وكانت بغداد سلمت الأمم المتحدة قائمة تضم أكثر من 500 اسم لعلماء عراقيين لهم صلة ببرامج التسلح العراقية.

وتعد محاولات حصر العلماء واستجوابهم من أكبر التحديات التي يواجهها المفتشون. وأبلغ يوكاي وكالات الأنباء أن مثل هذه الخطوة تحتاج إلى وقت لإتمامها، لكنه رفض إعطاء أي تفاصيل عن الجهة التي سيرحل إليها العلماء العراقيون لاستجوابهم.

وتفيد التقارير أن الاستجوابات المبدئية قد تجرى إما في الأردن أو في تركيا أو في قبرص. وكانت فرق التفتيش قد استجوبت الشهر الماضي عالمين عراقيين داخل بغداد أحدهما استجوب بحضور مراقبين عراقيين.

وأعلن رئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس أن فرقه لم تعثر على أدلة تؤيد المزاعم الأميركية، لكنه قال إن هناك أسئلة كثيرة يتعين على بغداد الإجابة عنها.

حشود عسكرية إضافية

جنود أميركيون يستعدون للتوجه إلى الخليج
في هذه الأثناء أفادت أنباء بأن الولايات المتحدة أمرت بإرسال 27 ألف جندي إضافي إلى الخليج في إطار حشد عسكري متسارع الخطا لاحتمال خوض حرب على العراق.

وقال مسؤولون أميركيون إن أمر الانتشار الأخير وقعه الليلة الماضية وزير الدفاع دونالد رمسفيلد، وهو يتضمن آلافا من مشاة البحرية ولواء مشاة محمولا جوا وسربا من مقاتلات الشبح من طراز إف/117 للقوات الجوية وسربين من مقاتلات التشويش على الرادار من طراز إف/16.

وهذا ثاني أمر نشر يوجه إلى القوات الأميركية في غضون 24 ساعة لينضموا إلى نحو 35 ألفا صدرت إليهم الجمعة الماضية أوامر بالتوجه إلى المنطقة، وبذلك يصل إجمالي عدد القوات التي تمت تعبئتها إلى نحو 62 ألفا.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن هذا يعني أن الولايات المتحدة ستكون قادرة على تعزيز قواتها العسكرية إلى ما يزيد عن 150 ألف جندي بحلول منتصف فبراير/ شباط المقبل، مما يؤهلها لإطلاق حملتها العسكرية المحتملة على العراق.

وتأتي أنباء إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى الخليج في الوقت الذي أبحرت فيه حاملة الطائرات البريطانية "آرك رويال" نحو المنطقة في أكبر عملية انتشار بحري بريطانية منذ حرب جزر الفوكلاند. وأبحرت حاملة الطائرات على رأس أسطول مؤلف من 16 سفينة حربية لإجراء مناورات يشارك فيها أكثر من ثمانية آلاف من أفراد القوات المسلحة البريطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات