فريق من مفتشي الأسلحة يستعدون لإجراء مسح جوي بالمروحيات في العراق

ــــــــــــــــــــ
توني بلير سيحاول إقناع الرئيس الأميركي خلال لقائهما المقبل بإعطاء مفتشي الأمم المتحدة المزيد من الوقت في العراق
ــــــــــــــــــــ

البرادعي يدعو بغداد إلى مساعدة الأمم المتحدة على إنهاء عمليات التفتيش عن الأسلحة غير التقليدية لإغلاق هذا الملف نهائيا
ــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تأمل في أن يلعب حلف شمال الأطلسي دورا في عمليات حفظ السلام في العراق بعد الحرب
ــــــــــــــــــــ

يسعى حلفاء الولايات المتحدة إلى حث واشنطن إلى تأجيل خيار الحرب ضد العراق بعد أن أكد رئيس مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن فرق التفتيش الدولية لم تعثر حتى الآن على ما يثبت أن العراق يمتلك أسلحة غير تقليدية.

وذكرت تقارير صحفية اليوم أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيجري محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش وبليكس في مسعى لمنع أن تصبح الحرب على العراق أمرا لا مفر منه. وذكرت صحيفة التايمز اللندنية أن بلير سيتوجه نهاية الشهر الجاري إلى واشنطن حيث يؤكد على ضرورة إعطاء الأمم المتحدة "الوقت والمجال" للتعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين.

بلير أثناء لقاء سابق مع هانز بليكس في لندن
وأشارت إلى أن بلير سيلتقي بليكس في لندن على الأرجح وذلك قبل أن يقدم رئيس المفتشين الدوليين تقريره إلى مجلس الأمن في 27 يناير/ كانون الثاني الجاري عن نتائج عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية.

وفي أعقاب تأكيد بليكس أمام مجلس الأمن أن عمليات التفتيش التي تمت حتى الآن لم تقدم أي دليل قاطع على انتهاك العراق لالتزاماته الدولية, أعلن بلير أمام حكومته أن استحقاق السابع والعشرين من الشهر الجاري يجب أن يكون مرحلة وليس حدا فاصلا.

واستنادا إلى الصحيفة فإن بلير يعتزم التوجه إلى واشنطن بعد وقت قصير من هذا التاريخ في محاولة لإقناع بوش بتأجيل أي تدخل عسكري في العراق إلى ما بعد التقرير المقبل للمفتشين نهاية فبراير/ شباط أو بداية مارس/ آذار المقبلين، إلا أن الصحيفة قالت إن الرجلين يمكن أن يعقدا أيضا "مجلسا حربيا"، وأشارت إلى أن كل شيء يتوقف على رد العراق خلال الأسابيع المقبلة على المطالب التي عبر عنها بليكس مؤخرا.

وسبق أن أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في ماليزيا يوم الجمعة أن بلاده عازمة على اعتماد طريق الأمم المتحدة والعودة إلى مجلس الأمن إذا انتهك العراق التزاماته.

وكانت ألمانيا قد أكدت الخميس الماضي بعد حضور أول اجتماع لها في مجلس الأمن عن العراق أنها لا ترى سببا لشن حرب على بغداد في هذا الوقت. كما قال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن القيام بعمل عسكري ضد العراق سيكون أمرا يصعب تبريره بدون أدلة على وجود برامج أسلحة سرية، وإن شرعية مثل هذه الحرب يجب أن يحددها مجلس الأمن الدولي. وفي أثينا أعلن رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن الاتحاد "لا يريد حربا" في العراق ولكن يعود إلى مجلس الأمن أن يتخذ القرار طبقا للإجراءات المرعية.

دور حلف الأطلسي

جورج بوش يقف بجانب السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون على هامش قمة براغ الأخيرة
في هذه الأثناء قال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية أمس إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيبدأ خلال الأسابيع القليلة القادمة مناقشات رسمية بشأن إذا ما كان سيقدم دورا مساعدا في أي حملة عسكرية تقودها الولايات المتحدة على العراق.

وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت من قبل مثل هذا الدور للحلف المكون من 19 دولة في حالة نشوب حرب على بغداد، وعرضت عدة خيارات منها تقديم دفاع صاروخي عن جنوبي تركيا، ونشر طائرات الرادار أواكس وسفن الدورية وكاسحات الألغام التابعة للحلف.

وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية والآسيوية روبرت برادكي إن قوات حلف شمال الأطلسي يمكنها أن تلعب أيضا دورا في حفظ السلام في العراق بعد الحرب.

وصرح للصحفيين بعد أن ألقى كلمة في مجلس الشؤون العالمية في فيلادلفيا بأن الحلف سيصل خلال الأسبوعين المقبلين إلى نقطة سيحتاج فيها إلى مناقشة هذا الأمر مناقشة رسمية. وأضاف أن واشنطن طلبت من الحلف الأطلسي المساعدة في هذه العملية وأعرب عن اعتقاده بأنه سيوافق على هذا الأمر.

تصريحات البرادعي

محمد البرادعي خلال مؤتمر صحفي في واشنطن أمس
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قد صرح بأن على بغداد أن تدرك أن الأسرة الدولية لا ترغب في استمرار عمليات التفتيش عن الأسلحة غير التقليدية في العراق إلى الأبد.

وقال في ختام لقائه مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس إنه سينقل هذه الرسالة إلى السلطات العراقية خلال زيارته ورئيس المفتشين هانز بليكس لبغداد المقررة يومي 19 و20 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وأضاف أنهما سيقولان للمسؤولين العراقيين إنه من الضروري الانتهاء من هذه العمليات في أسرع وقت، مشيرا إلى أن الأسرة الدولية "عانت كثيرا من عملية نزع الأسلحة التي تستمر منذ نحو 12 عاما".

ومن جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن واشنطن التي تعرضت كثيرا لانتقادات بسبب عدم تقديمها معلومات إلى المفتشين بشأن البرامج العسكرية العراقية, سوف تقدم لهم أفضل المعلومات الممكنة، ملمحا إلى أن بلاده ستدقق جيدا في هذه المعلومات قبل نقلها إلى المفتشين.

وأضاف أن الإدارة الأميركية ستتقاسم مع المفتشين معلومات يمكن أن يستخدموها على أساس قدرتهم على استعمالها، وأبان أن هذه المعلومات "مصنفة لمساعدتهم على القيام بعمليات تفتيش على أحسن ما يرام".

المصدر : الجزيرة + وكالات