رمي الجمار في منى

حذر المتحدث باسم الحركة الإسلامية للإصلاح المعارضة للحكومة السعودية سعد الفقيه من أنه في حال هجوم أميركي على العراق أثناء موسم الحج فإن المملكة قد تصبح مسرحا لأحداث كبرى بسبب وجود آلاف "المجاهدين" المسلحين من أنصار القاعدة على أراضيها.

وستبدأ شعائر الحج بعد العاشر من فبراير/ شباط المقبل وتبلغ ذروتها -الصعود إلى جبل عرفات- حوالي الخامس عشر من الشهر نفسه. وأشارت تخمينات صحفية إلى أن الهجوم الأميركي يمكن أن يشن في النصف الثاني من الشهر.

وحذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر محمد المسفر من أنه إذا تصادف "غزو" العراق مع الحج فإن السعودية هي التي ستتضرر أولا. واعتبر أن أجهزة الأمن ستكون متمركزة في الأماكن المقدسة وستكون المملكة عرضة لتحركات "مثيري الشغب" خاصة إذا ما منحت الرياض تسهيلات عسكرية للأميركيين.

غير أن محللا سعوديا رفض الكشف عن اسمه استبعد وقوع هجوم أميركي أثناء فترة الحج. وقال إنه سيكون على الأميركيين أن يأخذوا في الاعتبار مشاعر أكثر من مليار مسلم، وأن يعوا الانعكاسات المحتملة للهجوم على أكثر من مليوني مسلم متجمعين في المملكة.

أفراد شرطة سعوديون أثناء تدريب في منطقة جبل عرفات قرب مكة المكرمة في موسم الحج الماضي

كما اعتبر أشرف البيومي الموظف السابق في الأمم المتحدة ورئيس اللجنة المصرية "للكفاح ضد الإمبريالية والصهيونية" أن الإدارة الأميركية "ترتكب خطأ فادحا" إذا لم تحترم مشاعر المسلمين المجتمعين في قلب المملكة السعودية.

وتتوقع المملكة قدوم 2.3 مليون حاج هذه السنة أي بزيادة تفوق 500 ألف عن موسم سنة 2002 الذي حشدت خلاله السلطات السعودية 80 ألف شرطي.

وقد تأثرت مكة المكرمة مرارا بالأحداث السياسية التي تشهدها المنطقة مثلما كان سنة 1987 عندما مات 402 في مواجهات بين الشرطة وحجاج إيرانيين على خلفية نزاع ديني سياسي بين السعودية وإيران.

وقد أصدر علماء دين سعوديون فتاوى تحرم أي شكل من أشكال المشاركة في الحرب المحتملة على العراق. ويقول الشيخ علي بن الخضير في موقعه على الإنترنت "إن من يساعد الكفار الأميركيين والبريطانيين كافر ومرتد". واعتبر الشيخ ناصر الفهد أن هذه الحرب هي في الحقيقة حرب على الإسلام.

المصدر : الفرنسية