أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني العراقي
يستمعون لسكوت ريتر أثناء جلسة استماع في بغداد

ــــــــــــــــــــ
البنتاغون يزعم أن لديه أدلة على لقاء بين الرئيس العراقي ومحمد عطا في بغداد قبل هجمات سبتمبر/ أيلول
ــــــــــــــــــــ

سكوت ريتر يؤكد خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل ويعتبر أن الحل الوحيد لتفادي الحرب هو السماح بعودة المفتشين الدوليين
ــــــــــــــــــــ

فنلندا تؤكد عدم وجود دليل يثبت المزاعم القائلة بأن العراق له صلة بالإرهاب وأن إزالة أي أسلحة عراقية هي مسؤولية الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إن السبيل الوحيد لقبول بغداد بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى العراق، هو إبرام اتفاق شامل يتضمن أيضا جدولا زمنيا لإنهاء العقوبات المفروضة على العراق منذ 12 عاما.

وجدد صبري في تصريحات لصحيفة سعودية نشرت اليوم الأحد دعوة بغداد لأعضاء الكونغرس الأميركي والخبراء إلى التحقق بأنفسهم من أن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل كما تتهمه الولايات المتحدة وبريطانيا، وهي الدعوة التي رفضها الكونغرس من قبل.

ناجي صبري
وأضاف أن ما يشيعه الأميركيون والبريطانيون بخصوص ملكية العراق لأسلحة الدمار الشامل "أكاذيب يروجون لها على السذج من الناس ممن لا يفهمون في الأمور التقنية".

وأكد الوزير العراقي أن ما كان موجودا من أسلحة تم تدميره عام 1991، مشيرا إلى أن فرق التفتيش لم تستطع حتى وقت خروجها عام 1998 أن تكتشف أي دليل واحد على ملكية العراق للسلاح النووي.

من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الرئيس صدام حسين ينوي إجراء استفتاء عام في منتصف أكتوبر/ تشرين المقبل حول تجديد رئاسته، وأضافت أن المرسوم الرئاسي الذي صدر اليوم يأتي في أعقاب موافقة البرلمان العراقي على إعادة ترشيح صدام حسين الشهر الماضي.

محمد عطا وصدام
من جهة ثانية نقلت صحيفة إيطالية اليوم عن رئيس المجلس الاستشاري لشؤون الدفاع في البنتاغون ريتشارد بيرل قوله إن محمد عطا الذي تتهمه الولايات المتحدة بأنه قاد المجموعة التي ضربت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك يوم 11 سبتمبر/ أيلول، التقى الرئيس العراقي صدام حسين قبل ذلك التاريخ.

وقال بيرل المستشار لدى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد للصحيفة "إننا نملك أدلة على ذلك، ونحن متأكدون أن عطا لم يكن في العراق لتمضية عطلة نهاية أسبوع في الاستجمام".

وأضاف أن اللقاء المزعوم هو أحد الدوافع "التي تبرر ضرورة شن هجوم أميركي على العراق"، معتبرا أن الهدف الرئيسي للإدارة الأميركية هو تفادي وقوع أسلحة دمار شامل في "أياد شريرة".

تصريحات ريتر

سكوت ريتر
وفي بغداد قال الرئيس السابق لفريق الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق سكوت ريتر أمام لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني العراقي إن العراق ليست له أي صلة بأحداث سبتمبر/ أيلول، مؤكدا أن بغداد "نشطة في قمع المتطرفين من أمثال مرتكبي تلك الهجمات".

وقال ريتر الذي وصل إلى بغداد في وقت سابق اليوم إن الإدارة الأميركية تنتابها حالة من الخوف والجهل تدفعها إلى حمى الحرب، معتبرا أن الحل الوحيد أمام العراق للخروج من هذه الأزمة هو الاستجابة فورا لكل قرارات مجلس الأمن والسماح بعودة مفتشي الأسلحة.

وأضاف أن الولايات المتحدة توشك أن ترتكب "خطأ تاريخيا"، في إشارة إلى عزمها ضرب العراق. وأوضح أن زيارته إلى بغداد التي سيلتقي خلالها عددا من المسؤولين العراقيين تأتي كمبادرة شخصية منه "كمواطن أميركي يزعجه التوجه الذي تتبعه" بلاده. وقال إنه جاء للمساعدة "في بدء سلسلة أحداث من المأمول أن تمنع حربا لا داعي لخوضها".

وجدد ريتر القول إن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل كما أنه لا يشكل أي تهديد لجيرانه ولا يستطيع أن يشن أي هجوم خارج حدوده. وكان ريتر قد ترأس فريق المفتشين الدوليين التابع للأمم المتحدة والمكلف نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية "أونسكوم" من عام 1991 حتى استقالته التي أثارت ضجة كبيرة في عام 1998.

من جهته أعلن وزير الخارجية الفنلندي إركي تيوميوجا أنه لا يوجد دليل يثبت المزاعم القائلة بأن العراق له صلة بالإرهاب، وقال في مقال صحفي "إذا كانت حكومة ما بغيضة فلا يكفي هذا سببا لشن حرب عليها". وتمسك بضرورة موافقة الأمم المتحدة أولا على أي تحرك عسكري محتمل ضد بغداد، مؤكدا أن إزالة أي أسلحة عراقية للدمار الشامل هي مسؤولية المنظمة الدولية.

قمة كامب ديفد

بوش وبلير عقب اجتماعهما أمس في كامب ديفد

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من قمة كامب ديفد بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير حيث اتفقا على أن الرئيس العراقي صدام حسين ونظامه يمثلان "مشكلة ليس فقط للولايات المتحدة وبريطانيا, بل إنه يتحدى أيضا المجتمع الدولي منذ أكثر من عشر سنوات" حسب البيت الأبيض.

وقال بلير في مؤتمر صحفي عقده بقاعدة أندروز الجوية قبل عودته إلى لندن اليوم إن الولايات المتحدة وبريطانيا تتقاسمان نفس التحليل والتصميم لمواجهة ملف أسلحة الدمار الشامل, كما تتشاركان الرغبة نفسها "في تحقيق ذلك على قاعدة أوسع دعم دولي ممكن".

ولم يدل الرئيس الأميركي بأي تصريح بعد انتهاء الاجتماع ولكنه قال قبل بدايته إن "علينا أن نجد حلا لهذه المشكلة للحفاظ على الأجيال المقبلة". وكرر بوش القول إن هدف الولايات المتحدة هو تغيير النظام في العراق، في حين لم يشر بلير إلى ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات