بغداد تتهم واشنطن بالسعي لسرقة نفطها
آخر تحديث: 2002/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/1 هـ

بغداد تتهم واشنطن بالسعي لسرقة نفطها

جورج بوش وتوني بلير في لقاء سابق جمعهما (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
موسى يؤكد أن قبول العراق بعودة مفتشي أسلحة الدمار الشامل التابعين للأمم المتحدة إلى بغداد أمر ممكن
ــــــــــــــــــــ

الصحاف يستبعد أن تحول موافقة العراق على عودة المفتشين دون توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لبغداد
ــــــــــــــــــــ
أجاويد يدعو واشنطن للتشاور مع تركيا بشأن أي عمل عسكري محتمل ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

اجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في منتجع كامب ديفيد قرب العاصمة واشنطن.

وقبيل الاجتماع قال بلير -في تصريحات للصحفيين من الطائرة التي أقلته إلى واشنطن- إنه يتعين إقامة نظام فعال لعمليات المراقبة والتفتيش على الأسلحة في العراق. وأوضح أنه لا يملك أي فكرة عن مدى الجهود التي قامت بها بغداد لإعادة بناء ترسانتها العسكرية بعد أن غادر مفتشو الأسلحة العراق عام 1998.

وصورت أجهزة الإعلام البريطانية المحادثات على أنها "مجلس حرب" لإشعال فتيل صراع عسكري يستهدف البرامج العراقية المزعومة لأسلحة الدمار الشامل والسعي إلى إسقاط نظام الرئيس صدام حسين.

كولن باول
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية نشرت السبت إن هدف بلاده هو نزع السلاح العراقي، موضحا أن الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين قد تكون أحد الطرق لتحقيق ذلك.

وقال إن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين ليست غاية في حد ذاتها, وإنما هي خطوة لحل أزمة العراق. وأضاف أن "عودة المفتشين قد تلعب دورا في ذلك, إنما يجب ألا ننسى جانبا من الحقيقة وهو أن المشكلة تكمن في نزع الأسلحة"، مشيرا إلى أن المفتشين هم وسيلة للوصول لهذه الغاية من بين عدة وسائل إحداها تغيير النظام و"ربما تكون هنالك وسائل أخرى أو دمج لعدة وسائل من أجل تحقيق هذا الهدف".

وأكد الوزير الأميركي أن بلاده مستمرة في إجراء المشاورات المكثفة مع حلفائها وشركائها حول العراق، وأن "المشاورات بدأت وستزداد مع انتهاء الصيف، إذ سندخل مرحلة اجتماعات الأمم المتحدة واجتماعات أخرى يجري التشاور عبرها".

خداع العالم

زوار عرب لمعرض الكتاب العراقي في العاصمة عمان
في هذه الأثناء اتهم وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف الرئيس الأميركي جورج بوش بمحاولة خداع العالم بزعمه أن بغداد تمثل تهديدا, في حين أن هدفه الحقيقي من وراء شن هجوم عسكري محتمل هو السيطرة على النفط العراقي.

وقال في تصريحات له في عمان على هامش مؤتمر عربي "هناك عملية غش كبيرة وهناك عملية كذب مستمرة, نحن ليس لدينا شيء مع الولايات المتحدة, هي تعادينا وتريد السيطرة على بلادنا ونفطنا".

وشدد الوزير العراقي على أن أي عمل عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي لن يكلل بالنجاح، وقال "النظام الذي يختاره الشعب لن يغيره الأجانب". وأضاف أن الاعتداءات الأميركية سوف تتواصل على العراق بغض النظر عن عودة المفتشين الدوليين إلى بغداد، مشيرا إلى أن الحوار الذي يجري بين العراق ومجلس الأمن ليس محل اعتبار.

عودة المفتشين

عمرو موسى
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن قبول العراق بعودة مفتشي أسلحة الدمار الشامل التابعين للأمم المتحدة إلى بغداد أمر ممكن, وذلك وفق ما لمسه من خلال مشاورات أجراها مع الحكومة العراقية.

وقال على هامش ورشة عمل دولية شمالي إيطاليا إنه ما زال يرى إمكانية للتوصل لاتفاق بخصوص عودة المفتشين الدوليين للعراق.

وأعرب موسى عن أمله في التوصل إلى تسوية حول موضوع عودة فرق التفتيش الدولية, وتجنيب هذا البلد عواقب حرب تتوعد الولايات المتحدة بشنها عليه في حال عدم انصياعه للقرارات الدولية. وأشار إلى وجود قلق دولي كبير بشأن صلاحية اتخاذ أي إجراء عسكري ضد العراق خاصة وأن المشاورات لم تكتمل.

تصاعد المعارضة الدولية

بولنت أجاويد
في هذه الأثناء حث رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد واشنطن على أن تتشاور مع بلاده بشأن أي عمل عسكري معتزم ضد العراق. ونسبت وكالة أنباء الأناضول إلى أجاويد "لا نريد أن ندخل في خلاف مع الولايات المتحدة ولكننا لا نريد حربا في منطقتنا".

من ناحية أخرى أشاد وزير خارجية العراق بالمستشار الألماني غيرهارد شرودر. وقال ناجي صبري في حديث مع مجلة دير شبيغل الألمانية أذيع السبت قبل نشره "نحن سعداء للموقف الألماني الذي يبين أن برلين تدرك الخطر الذي يثيره العدوان الأميركي". وأضاف أن شرودر ووزير خارجيته يوشكا فيشر يدركان أن "معارضة نشطة ستحمي أوروبا والعالم كله من غطرسة القوة العظمى الأميركية".

وكان صبري قد أشاد بالمعارضة الروسية بعد أن قال الرئيس بوتين في بيان صحفي أمس إن لديه شكوكا عميقة بشأن مبررات أي عمل عسكري ضد العراق.

المصدر : وكالات