الخرطوم تضع شروطا لعودة المفاوضات مع المتمردين
آخر تحديث: 2002/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/1 هـ

الخرطوم تضع شروطا لعودة المفاوضات مع المتمردين

وفد حكومة الخرطوم المشارك في مفاوضات نيروبي بشأن الحرب الدائرة بجنوب السودان (أرشيف)
ذكرت صحيفة سودانية اليوم أن الخرطوم ستستأنف محادثات السلام التاريخية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان من أجل وقف الحرب المستمرة في جنوب البلاد منذ 19 عاما, في حال وافقت حركة التمرد على شروط مسبقة تتضمن وقف أي محاولة للاستيلاء على مناطق جديدة.

ونقلت صحيفة الرأي العام عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله إن الحكومة حددت ثلاثة شروط لاستئناف الحوار مع المتمردين. وأوضحت أن الشروط هي إنهاء التصعيد الأخير وأن يقوم المتمردون بإعادة الوضع لما كان عليه قبل الاستيلاء على منطقة توريت المهمة, إضافة إلى امتناع المتمردين عن التحرك بهدف الاستيلاء على مناطق جديدة. غير أن الصحيفة أشارت إلى أن وسطاء سيجرون اتصالات مكثفة مع الخرطوم ونيروبي وعواصم أخرى من أجل استئناف المحادثات.

وقالت إن بقية أعضاء وفد الحكومة السودانية في كينيا عادوا إلى السودان يوم الخميس بعد أن أبلغوا الرئيس الكيني دانيال أراب موي بموقف الخرطوم. ونقلت الصحيفة عن عضو الوفد العائد سيد الخطيب قوله إن الرئيس الكيني تفهم موقف الحكومة ورحب بالتزام الخرطوم باتفاق ماشاكوس، في إشارة إلى اقتراح إطار السلام الذي وقعته الخرطوم والجيش الشعبي في البلدة الكينية في يوليو/تموز الماضي والذي وضع إطارا لاتفاق سلام محتمل بين الطرفين.

لكن المتمردين رفضوا وضع أي شروط مسبقة من جانب الحكومة واتهموها بالتخلي عن المفاوضات. وقال الناطق باسم المتمردين في نيروبي سامسون كواجي إن أي حديث عن وقف لإطلاق النار غير ممكن إلا عن طريق المفاوضات أو بعد استكمال بحث القضايا ومنها قضية تقاسم عائدات النفط.

ويقول محللون إقليميون إن من المرجح أن تجبر ضغوط واشنطن -التي اعتبرت جوهرية في دفع إطار الاتفاق الأخير إضافة إلى شعور طرفي القتال بالإنهاك- كلا من الحكومة والحركة الشعبية إلى العودة للمفاوضات.

وعلقت الخرطوم يوم الاثنين الماضي محادثات السلام الجارية مع الحركة الشعبية في كينيا بعد استيلاء المتمردين على بلدة توريت الإستراتيجية الجنوبية. وقال السودان إنه لن يعود للمحادثات إلا بعد توقف إطلاق النار. ويتهم المتمردون الحكومة بتطبيق معايير مزدوجة, قائلين إن الخرطوم شنت هجمات أثناء المحادثات التي استهدفت إنهاء أطول حرب أهلية في أفريقيا(19عاما) سقط أثناءها نحو مليوني قتيل.

تصريحات البشير
وفي الخرطوم قال الرئيس السوداني عمر البشير إن الحكومة سوف تواصل "الجهاد" في جنوب البلاد التي تمزقها الحرب حتى يتحقق السلام والأمن والاستقرار.

وأضاف البشير أمام حشد ضم نحو 20 ألفا من أنصاره في الخرطوم الخميس "قواتنا المسلحة ستحارب 13 سنة أخرى لاستعادة توريت"، وأضاف أن الحكومة كانت تبحث في ماشاكوس تقاسم السلطات مع زعيم المتمردين جون قرنق "لكنه فضل الاستيلاء على توريت بالقوة".

وقال الرئيس السوداني إن التفاؤل ساد بعد تفاهم ماشاكوس وأصبح السلام قاب قوسين "لكن الخونة انتهكوا الاتفاق, معتقدين أننا قبلنا السلام عن ضعف". وأشار إلى أن قرنق طلب أن تكون العاصمة السودانية علمانية ومحايدة، مضيفا أن الحكومة ترفض هذا الطلب و"نعلن أن الخرطوم عاصمة الإسلام ولن تكون أبدا إلا مدينة مسلمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات