عراقيون يؤدون صلاة الجمعة في أحد مساجد بغداد
ــــــــــــــــــــ
جاك سترو يقول إن صبر العالم على العراق له نهاية وإنه يتعين أن يكون القيام بعمل عسكري ضده من بين البدائل
ــــــــــــــــــــ

قادة الكونغرس يطالبون بوش بتقديم المزيد من الأدلة لدعم مزاعمه بأن العراق يمثل تهديدا وشيكا وذلك قبل الموافقة على أي تحرك عسكري
ــــــــــــــــــــ

عمرو موسى يبدأ جولة تشمل إيطاليا وسويسرا والولايات
المتحدة للدفاع عن الموقف العربي الرافض لضرب العراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يشك كثيرا في أن يكون اللجوء إلى القوة مبررا ضد العراق وذلك في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

فلاديمير بوتين
وأعلن المتحدث باسم الكرملين أن بوتين أبلغ بلير بأن هناك إمكانية حقيقية لتسوية سياسية للمشكلة العراقية. وأكد المتحدث أكسي غروموف أن بوتين قال إن "لديه شكا كبيرا في أن يكون اللجوء إلى القوة مبررا من وجهة نظر القانون الدولي"، كما حذر الرئيس الروسي من العواقب السلبية المحتملة للعمل العسكري على الوضع في الخليج والشرق الأوسط وعلى تماسك "التحالف المناهض للإرهاب".

وأكد غروموف أن بلير وبوتين اتفقا على اللقاء خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل في روسيا. وكان بلير أجرى أمس الخميس واليوم الجمعة سلسلة من اللقاءات والمحادثات الهاتفية مع مسؤولين في دول أخرى لبحث الوضع الدولي الراهن.

اتصالات بوش

بوش أثناء حفل استقبال بمدينة لويسفيل بولاية كنتاكي أمس
يأتي ذلك في إطار الحملة التي أطلقها الرئيس الأميركي جورج بوش وتوني بلير لحشد التأييد لخطط ضرب العراق وتركز في بدايتها على بقية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. وقد أجرى بوش من جهته اليوم اتصالات هاتفية مع رؤساء فرنسا وروسيا والصين. وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن هذه الاتصالات تمثل بداية للتشاورات التي سيجريها بوش مع أصدقاء وحلفاء بشأن كيفية "التخلص من الخطر الذي يمثله صدام حسين بجهوده لامتلاك أسلحة دمار شامل".

كما يلتقي بوش غدا مع رئيس وزراء بريطانيا ويجتمع مع رئيس وزراء كندا جان كريتيان الاثنين المقبل. وتتزامن حملة بوش مع تراجع في شعبيته في صفوف الأميركيين, ونجاح العراق في تحقيق إجماع عربي وكسب معارضة العديد من الأوروبيين لخطط الإدارة الأميركية.

وحذر بوش من عواقب التقاعس عن المواجهة ووعد بتقديم مزيد من المعلومات عن الخطر الذي يشكله العراق على الولايات المتحدة وحلفائها. وأبلغ بوش المئات من أنصار الحزب الجمهوري في ساوث بند أنه سيطلع الشعب الأميركي وأصدقاء وحلفاء واشنطن في أنحاء العالم على المعلومات الخاصة بالعراق قدر استطاعته.

موقف الكونغرس

توم داشل
وفي هذا السياق طالب قادة الكونغرس الأميركي الرئيس بوش بتقديم المزيد من الأدلة التي تدعم مزاعمه بأن العراق يمثل تهديدا وشيكا وذلك قبل موافقة الكونغرس على أي تحرك عسكري.

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي توم داشل إن أول جلسة مغلقة عقدها زعماء الكونغرس مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد منذ أيام كانت مجرد بداية. وأشار في تصريحات متلفزة إلى أن رمسفيلد لم يقدم إجابات وافية عن عدد كبير من تساؤلات النواب بشأن جدوى العمل العسكري، وأكد أن الكونغرس في حاجة للمزيد من المعلومات قبل اتخاذ قرار حاسم.

واتفق عدد آخر من قادة الكونغرس مع تصريحات داشل وعلى رأسهم السيناتور الجمهوري ترنت لوت وزعيم الأغلبية الجمهوري في مجلس النواب ريتشارد غيبهارت.

جاء ذلك قبيل عقد جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للهجمات على الولايات المتحدة.

تأييد بريطاني مطلق

جاك سترو
وكان توني بلير قد أعلن في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية قبيل التوجه إلى واشنطن أن بإمكان الولايات المتحدة الاعتماد على بريطانيا في أكثر من مجرد الإعراب عن التعاطف والتأييد في أي أزمة. وأضاف أنه مستعد كي تدفع بريطانيا "ضريبة الدم" للحفاظ على علاقتها الخاصة مع الولايات المتحدة.

ورغم قول بلير إنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن أي عمل محتمل ضد العراق فقد أوضح أن العمل العسكري يكون أحيانا لا مفر منه.

من جهته قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم إن صبر العالم على العراق له نهاية وإنه يتعين أن يكون القيام بعمل عسكري ضده من بين البدائل. وأضاف الوزير البريطاني في كلمة ألقاها بمدينة برمنغهام وسط إنجلترا "لا يشكل أي بلد آخر غير العراق ذلك التهديد القوي لسلامة القانون الدولي". واعتبر أنه لا توجد دولة سوى العراق لديها نفس الرغبة في تصنيع أسلحة الدمار الشامل واستخدامها. وأضاف أن الرئيس العراقي صدام حسين أصر دوما على تحدي القانون الدولي ويشكل تهديدا خطيرا لاستقرار العالم.

تحركات عربية

عمرو موسى
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية العربية أعلن المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية أن عمرو موسى بدأ اليوم الجمعة جولة تشمل إيطاليا وسويسرا والولايات المتحدة للدفاع عن الموقف الرافض لتدخل عسكري أميركي في العراق.

وقال المتحدث هشام يوسف إن التهديدات المختلفة والحملات التي تشن ضد عدد من الدول العربية وفي مقدمة ذلك التلويح المستمر والمتصاعد بضرب العراق ستكون ضمن أولويات اللقاءات والمحادثات التي سيجريها موسى.

وحذر موسى أمس الخميس إثر اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة من أن الهجوم على العراق "سيفتح أبواب الجحيم" في الشرق الأوسط.

تحركات عسكرية
وعسكريا تجوب حاملة الطائرات الأميركية (يو إس إس جورج واشنطن) مياه الخليج بعد أن لعبت دورا رئيسيا في حرب أفغانستان. ويقول قائدها الأميرال جوزيف سيستاك إن الحاملة على أتم استعداد لتنفيذ مهامها ضد العراق إذا صدرت أوامر بالحرب.

وتحلق طائرات إف 18 مرتين في اليوم على الأقل تصاحبها وحدات من طائرات سيهوك الهليكوبتر وطائرة استطلاع، ويوجد على متن حاملة الطائرات قوات خاصة تابعة لإحدى الدول الغربية الحليفة للولايات المتحدة وأسلحتهم في وضع الاستعداد.

وكانت مصادر صحيفة بريطانية قد ذكرت أن أكثر من مائة طائرة شاركت أمس الخميس في غارة على منشأة عراقية للدفاع الجوي غربي بغداد في أكبر عملية تشنها الطائرات الأميركية والبريطانية على العراق منذ أربعة أعوام.

وامتنع المسؤولون الدفاعيون البريطانيون والأميركيون عن تأكيد أو نفي نبأ هذه الغارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات