جندي إسرائيلي يوجه سلاحه نحو فلسطينيين اعتقلوا في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس

ــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يأمر بتدمير أربعة منازل تعود لأشخاص متهمين بتنفيذ هجمات بالقنابل في القدس الشرقية وينتمون إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل توقف خمسة أجانب من المؤيدين للقضية الفلسطينية وهم بريطانيان وأميركية وشابة ألمانية وفرنسي في مدينة نابلس بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ
المبعوث الأوروبي الخاص للشرق الأوسط ميغيل إنخيل موراتينوس ينفي في القاهرة أن تكون إسرائيل رفضت خطة السلام الأوروبية لكنها أبدت تحفظات بشأنها
ــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر أمنية فلسطينية في ساعة مبكرة من اليوم الجمعة أن مروحيات عسكرية إسرائيلية قصفت بالصواريخ منشآت فلسطينية في خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال المصدر الأمني الرسمي إن "طائرات من نوع أباتشي قامت بإطلاق عدة صواريخ تجاه منشآت في خان يونس. وتفيد الإحصاءات الأولية أن هناك أضرارا جسيمة"، وأوضح مصدر طبي أن فتى وصل إلى المستشفى بخان يونس وقد أصيب بصدمة نتيجة للقصف.

وأشار المصدر الأمني إلى أن "قوات الاحتلال استهدفت منشأة مدنية وسط مدينة خان يونس لأعمال الحدادة تعود لأبي خليل الفرينة، وقد سقط فيها ثلاثة صواريخ بشكل مباشر، مما أدى إلى إلحاق دمار كبير فيها وأضرار في عدة منازل مجاورة إضافة إلى مركز أمني".

وأوضح شاهد أن "القصف العدواني الإسرائيلي استهدف ورشة للحدادة ومنشأة أمنية في المنطقة". وأكد الشهود أن "ثلاث مروحيات عسكرية حلقت في أجواء خان يونس وشاركت في عملية القصف". واعتبر مصدر أمني آخر أن "هذا القصف يأتي في إطار التصعيد العسكري العدواني الإسرائيلي المتواصل ضد أبناء شعبنا" الفلسطيني.

تأتي هذه العملية بعد ساعات من تأكيد جيش الاحتلال أن جنديا قتل وأصيب ثلاثة عندما مرت دبابة على لغم زرع على طريق ترابي عند مفترق طرق كيسوفيم القريب من مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الدبابة إسرائيلية الصنع من طراز ميركافا أرسلت لإزالة قاذفي صواريخ مضادة للدبابات استخدمهما فلسطيني لإطلاق النار على دورية، وأضاف أن إطلاق النار كان يستهدف على ما يبدو جذب الدبابة باتجاه اللغم.

تشييع جثمان الشهيد محمد صيام الذي استشهد في مواجهات مع قوات الاحتلال بغزة أمس

وقد أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية تبنيها للعملية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أنه تم استدراج الدبابة لهذه المنطقة حيث نفذت العملية واشتعلت النيران فيها.

من جهة ثانية أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن هجوم آخر قرب مستوطنة إيلي سيناي شمال قطاع غزة، استشهد فيه محمود صيام (22 عاما) وأدى الهجوم إلى مقتل جندي إسرائيلي متأثرا بجروحه، وإصابة جندي آخر.

وأفاد مراسل الجزيرة أن المصادر الإسرائيلية ذكرت أن الاشتباك وقع أثناء محاولة لاقتحام المستوطنة. وقد دفع جيش الاحتلال بالمزيد من التعزيزات العسكرية للقيام بعمليات تمشيط موسعة في المنطقة.

وفي وقت سابق أمس أعلنت حالة التأهب القصوى شمالي إسرائيل عقب إحباط محاولة إدخال سيارة مفخخة تحمل 600 كلغم من المتفجرات شرقي مدينة الخضيرة. وبدأت الشرطة الإسرائيلية حملة تمشيط موسعة بحثا عن شابين فلسطينيين لاذا بالفرار عقب اكتشاف السيارة.

تدمير منازل فلسطينية

طفل فلسطيني وسط أنقاض منزل دمرته قوات الاحتلال في مخيم رفح جنوب غزة (أرشيف)
على الصعيد نفسه أفاد مصدر أمنى أن الجيش الإسرائيلي أمر أمس الخميس بتدمير أربعة منازل تعود لأشخاص متهمين بتنفيذ هجمات بالقنابل في القدس الشرقية وينتمون إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس. وأضاف المصدر أن الجيش أمهل عائلات هؤلاء الأشخاص الأربعة المشتبه بهم 48 ساعة للاستئناف ضد هذا الإجراء.

وألصقت الإنذارات الموقعة من قبل الدفاع المدني على جدران المنازل المعنية بالأمر. وبحسب الشرطة, اعترف الرجال الأربعة المعتقلون بأنهم ينتمون إلى خلية تابعة لحماس في القدس الشرقية قامت بقتل 35 إسرائيليا في هجمات، وخصوصا في الجامعة العبرية وأحد مقاهي المدينة.

ومنذ مطلع أغسطس/ آب, دمر الجيش الإسرائيلي نحو 30 منزلا يملكها منفذو اعتداءات أو اختبؤوا فيها، وذلك في إطار السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى "ردع" الفلسطينيين عن القيام بهجمات.

توقيف مؤيدين للفلسطينيين
من جهة أخرى ألقى الجيش الإسرائيلي أمس القبض على أجانب من المؤيدين للقضية الفلسطينية وهم بريطانيان وأميركية وألمانية وفرنسي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية كما أفاد شهود.

أجانب أثناء محاولتهم إرسال طعام وأدوية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره برام الله (أرشيف)
وأوقفت هؤلاء الأجانب دورية عسكرية في شارع رفيديا بتهمة انتهاك حظر التجول وفقا للمصادر نفسها. وقد نقلوا إلى مركز شرطة مستوطنة أرييل القريبة من نابلس.

وأكد متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية اعتقال الناشطين موضحا أن أي قرار في شأنهم لم يتخذ حتى الآن، وأضاف أن الجيش سيسلمهم إلى الشرطة لاستجوابهم.

وكان الجيش الإسرائيلي أوقف تسعة أجانب آخرين من مؤيدي القضية الفسلطينية هم ثلاثة أميركيين وأيرلندي وخمسة فرنسيين في السابع من أغسطس/ آب أثناء تظاهرهم في منطقة نابلس. وقد تم ترحيلهم إثر ذلك بأمر من وزارة الداخلية الإسرائيلية التي ترحل أو تطرد بانتظام دعاة السلام الأجانب الذين يأتون للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين.

خطة السلام الأوروبية
على الصعيد السياسي أعلن المبعوث الأوروبي الخاص إلى الشرق الأوسط ميغيل أنخيل موراتينوس أمس الخميس في القاهرة أن إسرائيل لم ترفض خطة السلام الأوروبية لكنها أبدت تحفظات بشأنها.

وعقب لقائه وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قال موراتينوس خلال مؤتمر صحفي "أعتقد أن إسرائيل لم ترفض الأفكار الأوروبية، ولكن لها مواقف حيال بعض المسائل المهمة" الواردة في الخطة.

ميغيل موراتينوس
وأضاف موراتينوس "إنها ليست خطة نهائية وليست خطة سلام, إنما هي أفكار نريد أن نتقاسمها مع الفعاليات الدولية الرئيسية". وأوضح أن "روح هذه الأفكار لقيت ترحيبا جيدا من قبل معظم الدول العربية".

وأشار موراتينوس إلى أنه أجرى محادثات أيضا مع أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك, ومع وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث، ومن المقرر أن يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد رفض خطة السلام الأوروبية التي تنص على إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005 بينما أعلن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لوزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر عن "موافقته المبدئية" عليها.

وتقترح خطة السلام الأوروبية الجديدة قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول 2005، وتدعو في مرحلة أولى إلى إبرام اتفاق أمني بين الإسرائيليين والفلسطينيين قبل الانتخابات الفلسطينية مطلع عام 2003, على أن تقوم الدولة الفلسطينية بحدود مؤقتة خلال صيف 2003 قبل أن ترسم حدودها نهائيا عام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات