نددت لجنة حماية الصحفيين الدولية بقرار السلطات اللبنانية إغلاق محطة تلفزيون محلية (إم تي في) الخاصة وواحدة من أبرز وسائل إعلام المعارضة.

وقالت مديرة اللجنة آن كوبر في بيان صحفي "إن التصرفات التعسفية والعنيفة التي قامت بها القوى الأمنية اللبنانية تشكل تهديدا خطيرا لحرية الصحافة والإعلام في هذا البلد". وطالبت بإعادة فتح المحطة الإعلامية على الفور.

وأشارت مديرة لجنة حماية الصحفيين إلى أن عناصر القوى الأمنية تصرفت بخشونة مع العاملين في المحطة، وكانت قوات الأمن قد حاصرت مبنى المحطة واقتحمتها حيث قامت بإجلاء رئيسها والعاملين فيها بالقوة.

وقالت المحكمة في قرارها الصادر يوم الأربعاء الماضي إن محطة "إم تي في" انتهكت القانون المنظم للمواد التي يمكن أو لا يمكن بثها خلال حملات الدعاية الانتخابية السابقة إبان الانتخابات الفرعية.

واتهمت القناة بأنها ساندت مالكها غبريال المر خلال الانتخابات التكميلية التي جرت بمنطقة المتن في يونيو/حزيران الماضي والتي فاز فيها المر. وكانت هذه الانتخابات قد شهدت منافسة حامية بين المشاركين فيها وخاضها غبريال المر ضد ابنة أخيه ميرنا ابنة وزير الداخلية اللبناني السابق ميشيل المر.

واتخذت القضية منحى معركة من أجل الحريات الإعلامية وقوبلت بموجة استنكار عارمة في البلاد وانقسامات داخل الحكومة.

وأعلن نقيب الصحفيين اللبنانيين محمد البعلبكي أمس أن مجلس نقابة الصحافة الذي اجتمع بصورة طارئة قرر بذل كل الوسائل للعمل على إلغاء القرار القضائي الصادر ضد تلفزيون إم تي في وإذاعة جبل لبنان اللتين يملكهما النائب المعارض غبريال المر، وأمهلت النقابة السلطات 48 ساعة للتراجع عن هذه العقوبة.

وكانت المحطة قد اتهمت بتعكير صلات لبنان بسوريا بانتقادها العلني للوجود العسكري السوري والمس بكرامة رئيس الجمهورية اللبنانية إضافة إلى الذم والقدح للأجهزة الأمنية أثناء عرض برنامج عن الحريات الإعلامية في لبنان.

المصدر : الفرنسية