شارون ينعى اتفاقات أوسلو وتفاهمات طابا
آخر تحديث: 2002/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/29 هـ

شارون ينعى اتفاقات أوسلو وتفاهمات طابا

طفلة فلسطينية مع أهلها تبكي من طول الانتظار عند أحد الأسلاك الشائكة بغزة
ــــــــــــــــــــ
السلطة تتهم شارون بإدخال المنطقة إلى طريق مسدود وفرض حالة من الفوضى والتوتر
ــــــــــــــــــــ

بن إليعازر يعلق تخفيف القيود العسكرية على الفلسطينيين في غزة ومناصرة يصف حمل السلاح بأنه غير مشروع
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تعلن حالة التأهب مع احتفالات اليهود بالسنة العبرية، وقواتها تعتقل 5 فلسطينيين في قلقيلية بينهم قيادي في الجبهة الشعبية
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الاتفاقات أو التفاهمات التي توصلت إليها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة مع الفلسطينيين لم تعد قائمة.

وقال شارون في مقابلة أجراها مع صحيفة معاريف اليوم إن اتفاقية أوسلو التي أبرمت في عام 1993 مع الفلسطينيين والترتيبات التي تم التوصل إليها في كامب ديفيد وطابا عام 2000 "لم تعد قائمة ولن نعود إلى هذه المواقع".

أرييل شارون
ورأى شارون أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كان يهدف إلى القضاء على دولة إسرائيل، وقال إن هنالك زعماء تل أبيب "ساذجون أو اعتقدوا واهمين" بأنه يمكن جلب السلام لإسرائيل بعقد اتفاقات أو تفاهمات مع عرفات.

وأضاف شارون أن "المشكلة أعمق من مشكلة الإرهاب, إنها ناتجة عن رفض العرب والفلسطينيين الاعتراف بحق الشعب اليهودي في الوجود في دولته ووطنه". وقلل شارون من أهمية الجهود الدبلوماسية التي يبذلها اليسار الإسرائيلي في محاولة لإعادة تحريك العملية السياسية.

وجاء إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد يوم على تصريحاته للتلفزيون الإسرائيلي بإمكانية كسر جمود عملية السلام مع الفلسطينيين والتوصل إلى تسوية سياسية.

يذكر أن شارون ظل رافضا للتفاوض مع الفلسطينيين منذ بدء انتفاضة الأقصى قبل نحو عامين، وقال إن حكومته لن تدخل في أي محادثات سلام إلا بعد أن يعلن الفلسطينيون نبذهم لأعمال المقاومة.

وفي رد على تصريحات شارون اتهمت السلطة الفلسطينية رئيس وزراء تل أبيب بالعمل على إدخال المنطقة إلى طريق مسدود وفرض حالة من الفوضى والتوتر.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن "تصريحات شارون لن تؤدي إلا إلى المزيد من الشلل والجمود في الموقف السياسي الحالي وإدخال المنطقة في حال التوتر".

تصاعد التوتر في غزة

الدخان المتصاعد من دبابة إسرائيلية في غزة أمس
وفي هذا السياق أيضا أمر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بتعيلق اتفاق (غزة بيت لحم أولا) بإعلانه عدم تخفيف القيود العسكرية المفروضة على القطاع لن تنفذ بسبب تجدد عمليات المقاومة الفلسطينية المسلحة.

وقال بن إليعازر في اجتماع لأعضاء حزب العمل الذي يتزعمه إن قواته لن تسلم القطاع إلى أجهزة الأمن الفلسطينية، واتهم السلطة وأجهزتها الأمنية بأنها لم تفعل شيئا لكبح جماح فصائل المقاومة.

جاء ذلك في أعقاب هجمات شنها مقاومون فلسطينيون على دبابة إسرائيلية ودورية للاحتلال في قطاع غزة أمس الخميس أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين واستشهاد مسلح فلسطيني.

وفي ساعة مبكرة من صباح الجمعة أطلقت مروحيات إسرائيلية صواريخ على ورشة للخراطة بالقرب من مركز للشرطة في مخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة.
وقال الشهود إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ على الأقل على الورشة في خان يونس. وكانت الورشة خالية وقت القصف.

وفي المقابل وجه قائد الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العميد زهير مناصرة نداء جدد فيه دعوة وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيى باللجوء إلى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بالوسائل السلمية.

وقال مناصرة إن مصلحة الشعب الفلسطيني تتمثل في السيطرة التامة على المظاهر المسلحة التي وسمها بأنها غير شرعية، مؤكدا أن أمام جهازه مهمات كبيرة منها وقف التجاوزات ومحاربة الفساد.

شهيدان وحالة تأهب

الشرطة الإسرائيلية تنتشر بكثافة في مدينة القدس
وفي مدينة جنين المحتلة بالضفة الغربية استشهد مسلحان فلسطينيان في كمين نصبته قوات الاحتلال، وعثر على جثتي الشهيدين في الحارة الشرقية من المدينة.

وقالت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه إن أحد الشهيدين يدعى كامل خالد السبعاوي وهو من كتائب القسام, أما الثاني فيدعى سمير يونس قنديل وهو من كتائب الأقصى. وقال شهود عيان فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين هاجموا مخبأهما وقتلاهما بعد أخذهما إلى الحجز.

وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية خمسة فلسطينيين بينهم قيادي في الجبهة الشعبية يدعى جمال الهندي، وفرضت نظام حظر التجوال في المدينة.

كما صادرت سلطات الاحتلال آلاف الدونمات الزراعية في ست قرى فلسطينية شمالي الضفة الغربية. وقد سلم ضباط من قوات الاحتلال أهالي القرى المنتشرة بين طولكرم وقلقيلية إشعارات بمصادرة أراضيهم المزروعة بالزيتون والحمضيات والخضار لتكون في المنطقة العازلة لإقامة السور الأمني.

وفي قطاع غزة أغلقت قوات الاحتلال تقاطعين رئيسيين للطرق في القطاع أمام حركة المرور الفلسطينية مقسما بشكل فعلي المنطقة إلى ثلاث مناطق منفصلة وهو إجراء اتخذه في الماضي بعد هجمات قاتلة ضد الإسرائيليين.

يذكر أن إسرائيل أعلنت حالة التأهب في صفوف قوات الجيش والشرطة بمناسبة عطلة العام اليهودي الجديد بعد يوم واحد من إحباط محاولة لتفجير شاحنة ملغومة بحمولة 600 كيلوغرام جلبت من الضفة الغربية إلى شمالي إسرائيل.

وفي القدس الشرقية العربية أعلنت الشرطة الإسرائيلية إنها ستدمر منازل أربعة فلسطينيين في المدينة المحتلة يشتبه في أنهم شاركوا في عدد من العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر.

المصدر : الجزيرة + وكالات