الاحتلال يبدأ عملية عسكرية واسعة في دير البلح
آخر تحديث: 2002/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/29 هـ

الاحتلال يبدأ عملية عسكرية واسعة في دير البلح

طفل فلسطيني يجلس على أنقاض منزله في دير البلح والذي دمرته قوات الاحتلال

ــــــــــــــــــــ
عريقات يصف تصريحات شارون بأنها تعني تدمير السلطة الفلسطينية واستبدال المفاوضات بإملاءات تفرضها الدبابات
ــــــــــــــــــــ

أربعة آلاف فلسطيني يتحدون حظر التجول في جنين ويشيعون شهيدي القسام والأقصى، وقوات الاحتلال تطلق النار على المتظاهرين
ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعلن حالة التأهب مع احتفالات اليهود، وقواتها تعتقل خمسة فلسطينيين في قلقيلية بينهم قيادي بالجبهة الشعبية
ــــــــــــــــــــ

أفاد مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي بدأ مساء الجمعة عملية عسكرية كبيرة لاجتياح مدينة دير البلح وسط قطاع غزة من ثلاثة محاور وسط إطلاق نار كثيف.

وأضاف المصدر أن أكثر من 40 دبابة إسرائيلية اجتاحت المدينة. وذكر شهود عيان أن دبابات تمركزت وسط المدينة والعملية لا تزال مستمرة. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال داهمت عددا من المنازل في حين احتلت مبنيين ونشرت جنودها فيهما.

مقاتلون بكتائب شهداء الأقصى في مسيرة بغزة أمس
تأتي العملية في أعقاب إغلاق قوات الاحتلال تقاطعين رئيسيين للطرق أمام حركة المرور الفلسطينية، مقسمة بشكل فعلي المنطقة إلى ثلاث مناطق منفصلة، وهو إجراء اتخذته في الماضي بعد هجمات ضد الإسرائيليين.

وكانت مروحيات إسرائيلية أطلقت ثلاث صواريخ على ورشة للخراطة قرب مركز للشرطة في مخيم خان يونس للاجئين في جنوب قطاع غزة فجر أمس.

وفي مدينة جنين شيع أربعة آلاف فلسطيني من مواطني المدينة في تحد لحظر التجول مسلحين فلسطينيين كانا قد استشهدا في كمين نصبته قوات الاحتلال أمس.

كما اعتقلت قوات الاحتلال في مدينة قلقيلية خمسة فلسطينيين بينهم قيادي في الجبهة الشعبية يدعى جمال الهندي، وفرضت نظام حظر التجوال في المدينة.

تبرئة جنود إسرائيليين
جاءت هذه العملية بعد أن برأت لجنة تحقيق عسكري داخلي ساحة جنود إسرائيليين من تهمة قتل 12 مدنيا فلسطينيا بينهم أطفال في ثلاث حوادث متفرقة وقعت الأسبوع الماضي، مما أثار انتقادات واسعة لدى السلطة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم قوات الاحتلال في بيان له إن اللجنة خلصت إلى أنه وفي الحالات الثلاث "اتبع الجنود توجيهات إطلاق النار". ففي حادثتين من بين الثلاث قالت اللجنة إن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار وفق القواعد والنظم المتبعة بعدما رأوا أشخاصا أثاروا الشبهات في وقت متأخر من الليل في منطقة محظورة، في إشارة إلى حادثتين قتل في أولاهما أربعة عمال فلسطينيين في محجر قرب مدينة الخليل مطلع الشهر الجاري. كما قتل في الحادثة الثانية أربعة فلسطينيين بإطلاق قذيفة دبابة في حي الشيخ عجلين بغزة أثناء وجودهم داخل منزلهم أواخر الشهر الماضي.

وادعت اللجنة في الحالة الثالثة عندما قتل أربعة فلسطينيين بينهم طفلان في طوباس أثناء هجوم صاروخي استهدف مسلحين فلسطينيين، "أن أحد الصواريخ أخطأ هدفه بسبب عطل فني".

وأثار تقرير لجنة التحقيق العسكرية الإسرائيلية انتقادات واسعة النطاق من قبل الفلسطينيين، وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن القرار يشكل "مكافأة للقتلة"، مضيفا أن "القرار يشجع خاصة المستوطنين على القتل بدم بارد".

إعلان وفاة أوسلو
وفي خطوة لم تكن مفاجئة أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه قد لا تكون هناك عودة إلى اتفاقات السلام الانتقالية التي قام على أساسها الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في أي عملية سلام مع الفلسطينيين مستقبلا.

أرييل شارون
وقال شارون في مقابلة مع صحيفة معاريف الإسرائيلية إن اتفاقية أوسلو التي أبرمت والترتيبات التي تم التوصل إليها في كامب ديفد وطابا عام 2000 "لم تعد قائمة ولن نعود إلى هذه المواقع".

وفي رد على تصريحات شارون اتهمت السلطة الفلسطينية شارون بالعمل على إدخال المنطقة إلى طريق مسدود وفرض حالة من الفوضى والتوتر.

وفي تصريح آخر قال عريقات إن تصريحات شارون تعني تدمير السلطة الفلسطينية، وأضاف أنه يبلغ العالم بالسعي إلى استبدال المفاوضات بإملاءات تفرضها الدبابات وبجرائم حرب ترتكبها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وجاء إعلان شارون بعد يوم على تصريحاته للتلفزيون الإسرائيلي بإمكانية كسر جمود عملية السلام مع الفلسطينيين والتوصل إلى تسوية سياسية.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ظل رافضا للتفاوض مع الفلسطينيين منذ بدء انتفاضة الأقصى قبل نحو عامين، وقال إن حكومته لن تدخل في أي محادثات سلام إلا بعد أن يعلن الفلسطينيون نبذهم لما يسميه الإرهاب.

استنفار إسرائيلي
وأعلنت إسرائيل حالة التأهب والاستنفار القصوى في صفوف قوات الجيش والشرطة بمناسبة عطلة العام اليهودي الجديد، ونشرت عددا كبيرا من الجنود ورجال الشرطة في كبرى المدن وقرب المعابد ومواقع التنزه، كما ازدادت الحواجز المقامة على الطرق الرئيسية وعلى طول الخط الأخضر.

الشرطة الإسرائيلية تنتشر بكثافة في مدينة القدس
ويأتي إعلان حالة الاستنفار بعد يوم واحد من إحباط محاولة لتفجير سيارة ملغومة بحمولة 600 كلغ قادمة من الضفة الغربية إلى شمال إسرائيل. وقال شارون إن السيارة الملغومة "كان يمكن أن تتسبب في أسوأ كارثة".

وفي هذا السياق أمر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بتعليق اتفاق "غزة بيت لحم أولا" بإعلانه عدم تخفيف القيود العسكرية المفروضة على القطاع بسبب تجدد عمليات المقاومة الفلسطينية المسلحة. كما استبعد شارون الانسحاب من مدينة الخليل المحتلة بالضفة الغربية, واتهم الفلسطينيين بعدم احترام تعهداتهم الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: