وزراء الخارجية العرب يرفضون بالإجماع ضرب العراق
آخر تحديث: 2002/9/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/28 هـ

وزراء الخارجية العرب يرفضون بالإجماع ضرب العراق

وزير الخارجية العراقي ناجي صبري يستمع لأحد مساعديه خلال اجتماعات المجلس

ــــــــــــــــــــ
موسى: سنواصل العمل لتجنب أي عمل عسكري ضد العراق لأننا نؤمن بأن ذلك سيفتح أبواب جهنم في الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ

ناجي صبري يصف قرار مجلس الجامعة بأنه إيجابي ويعبر عن إرادة الدول العربية جميعا
ــــــــــــــــــــ

العرب يريدون أن يسمح العراق بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين لنزع فتيل الأزمة الحالية
ــــــــــــــــــــ

أكد مجلس جامعة الدول العربية رفضه القاطع للتهديدات بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق باعتباره تهديدا للأمن القومي العربي. جاء ذلك في قرار أصدره المجلس في ختام اجتماعه على مستوى وزراء الخارجية بالقاهرة.

كما طالب مجلس الجامعة في قراره الذي تبناه بالإجماع برفع العقوبات عن العراق وإنهاء معاناة شعبه الشقيق بما يؤمن الاستقرار والأمن في المنطقة. وطالب القرار أيضا باحترام استقلال وسيادة العراق وأمنه ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية وبوقف جميع أشكال التدخل في شؤونه الداخلية.

عمرو موسى وسعود الفيصل قبيل بدء الاجتماعات أمس

ورحب المجلس بمبادرات العراق لتعزيز الحوار مع الأمم المتحدة والدعوة إلى استمراره وصولا إلى التسوية الشاملة بينهما بما يضمن التنفيذ المترابط والمتزامن لجميع متطلبات قرارات مجلس الأمن.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن ضرب العراق سيؤدي إلى اضطرابات شديدة في الشرق الأوسط لكنه أضاف أن العرب يريدون أن يسمح العراق بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين لنزع فتيل الأزمة الحالية.

وقال موسى في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي استمر يومين "سنواصل العمل لتجنب مواجهة عسكرية أو عمل عسكري لأننا نؤمن بأن ذلك سيفتح أبواب جهنم في الشرق الأوسط". وقال موسى إن العرب يؤيدون تطبيق قرارات مجلس الأمن سواء المتعلقة بالعراق أو بإسرائيل دون الكيل بمكيالين. وأضاف "نحن مع تطبيق قرارات مجلس الأمن من أولها إلى آخرها وعلى كل الدول التي ينطبق عليها ذلك".

إشادة عراقية

أحمد ماهر مستقبلا ناجي صبري في القاهرة

من جهته أشاد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري بقرار وزراء الخارجية العرب. وقال للصحفيين إنه قرار إيجابي ويعبر عن إرادة الدول العربية جميعا في رفض هذه التهديدات الأميركية ضد بعض الدول العربية ومنها العراق والوقوف إلى جانب الشرعية الدولية و"رفض نوايا الشر والعدوان التي تريد الولايات المتحدة تصديرها".

وقال صبري إن العراق يريد عودة المفتشين الدوليين في إطار إجراءات تستهدف إغلاق الملف العراقي تماما. وأضاف أن عودة المفتشين جزء من قرارات مجلس الأمن مؤكدا أن بغداد تطالب بتنفيذ هذه القرارات. وأشار إلى أن وزراء الخارجية العرب طالبوا اليوم بالتسوية الشاملة بموجب قرارات مجلس الأمن التي ترتبط أيضا برفع الحصار واحترام سيادة وأمن العراق واستقلاله واحترام وحدة أراضيه.

وصرح وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع العادي الـ118 للمجلس أن هناك رفضا عربيا لتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق وهناك تصريحات واضحة للوزراء في هذا الشأن.

دعم فلسطين والسودان

حديث جانبي بين وزيري خارجية السودان والسعودية

وفيما يتعلق بفلسطين أعرب وزراء الخارجية العرب عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وأكدوا عزمهم تكثيف المساعي لدى مجلس الأمن الدولي من أجل إرسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني كما جاء في مشروع القرار النهائي.

ويحث القرار أيضا الدول الأعضاء في الجامعة العربية على تسديد التزاماتها المالية تجاه السلطة الفلسطينية التي تعهدت بها في مارس/ آذار وتبلغ 330 مليون دولار.

وطالب القرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية بالإسراع في تنفيذ الفقرة الرابعة عشرة من قرار مجلس الأمن رقم 687 الخاصة بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وبوجه خاص إزالة ترسانة أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية لما تشكله من تهديد خطير للأمن القومي العربي وللأمن والسلم في المنطقة والعالم.

وأعلن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود رئيس الدورة الحالية أن المجلس الوزاري أكد على الالتزام بدعم الشعب الفلسطيني وضرورة الوقوف بجانبه مشددا على أن الشعب الفلسطيني هو وحده صاحب الحق في تقرير مصيره وصولا إلى تحقيق دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وبالنسبة للوضع في السودان أكد محمود حمود وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع موسى أن المجلس أكد دعمه للسودان ووحدته والتشجيع والحث على أن يظل سودانا موحدا.

وكلف المجلس الأمين العام بإجراء اتصالاته مع مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة لدعوتهما إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية بموجب ميثاق الأمم المتحدة لدرء أي عدوان. كما تضمن القرار بقاء دورة المجلس في حالة انعقاد لمتابعة أية
تطورات أو مستجدات قد تحدث واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

وقد شدد وفد الأميركيين من أصل عربي المشارك في أعمال مجلس الجامعة على أهمية تكثيف الوجود العربي داخل المجتمع الأميركي. واعترف أعضاء الوفد في مؤتمر صحفي في القاهرة بأن السياسة الأميركية تعتبر عقبة على طريق تحسين العلاقات العربية الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: